القضاء ينظر في قضية فساد بمؤسسة إسمنت الشلف
تنظر محكمة الاستئناف لمجلس قضاء الشلف، يوم 6 مارس الجاري، في قضية فساد، تخص تبديد المال العام والإساءة في استخدام الوظيفة العمومية، يتابع فيها 43 شخصاً في مؤسسة الإسمنت ومشتقاته في الشلف، من ضمنهم ستة أشخاص حصلوا على البراءة على مستوى المحكمة الابتدائية.
وتبت، الغرفة الجزائية، مجددا في ملف يهز المؤسسة الإسمنتية العملاقة في الشلف، وذلك بعد استئناف ما لا يقل عن 38 شخصا الأحكام الابتدائية الصادرة عن محكمة الجنح التي تفاوتت بين سنتين حبسا نافذا وعقوبة الحبس غير النافذ، بحيث يتصدر لائحة المتابعين في قضية الحال، المدير التجاري السابق الموقوف المحكوم عليه في قضية مماثلة في سنة 2021 بعقوبة خمس سنوات حبسا نافذا، إثر تورطه في قضية التلاعب بكميات الإسمنت الموجه إلى الجنوب الجزائري رفقة مسؤولين آخرين غير موقوفين، كما وردت أسماء إطارات في مصنع الإسمنت في واجهة المتابعين في الملف الجديد، يشغلون مختلف الرتب في المصنع.
ويتابع المحالون أمام محكمة الاستئناف، بتهم تبديد أموال عمومية والإساءة في استخدام الوظيفة وخرق إجراءات قانون إبرام الصفقات العمومية في مشاريع تخص المؤسسة ذاتها.
وحسب المصادر ذاتها، فإنه تم استدعاء الممثل القانوني لمصنع الإسمنت في الشلف وممثل المجمع الصناعي الجزائري للإسمنت “جيكا” وكذا توجيه استدعاءات لأكثر من عشرة شهود للإدلاء بإفاداتهم حول التهم التي تلاحق عديد المسؤولين في القضية الجديدة، حيث يتابع أغلبهم بموجب مواد تضمنها قانون الوقاية من الفساد ومكافحته 01/06.
وخضع المتهمون إلى تحقيقات أمنية معمقة دامت أكثر من 14 شهرا في سنة 2020، قبل إحالة الملف على نيابة الجمهورية، التي أحالت بدورها الملف على قاضي التحقيق، الذي حقق مطولا مع مسؤولين في المصنع بعضهم في حال إيقاف مع استعانته بخبرة قضائية لتحديد المسؤوليات وراء المال العام المبدد وإظهار خلفيات وحقائق الصفقات العمومية المبرمة بطرق مخالفة للقانون معظمها يخص توريد معدات لفائدة المصنع.
وتعتبر قضية الفساد المذكورة، الثالثة من نوعها، التي تهز مصنع اسمنت الشلف، وذلك بعد فضيحتي التلاعب بأكثر من 870 شحنة اسمنت موجهة إلى مستودعات المؤسسة في تمنراست وكذا صفقة إنجاز الخط الإنتاجي الثالث، التي عهدت سابقا إلى الشركة الفرنسية “سبايس أف سي بي”، وشهدت ورود اسم الوزير الأسبق للصناعة الهارب عبد السلام بوشوارب، الذي وجهت إليه اتهامات بتعديل عدة بنود تخص قيمة الصفقة التي تعدت وقتذاك 300 مليون أورو، حيث صرح مسؤول سابق في المصنع، أن بوشوارب مارس ضغوطا لإرضاء الفرنسيين وتغليب مصالح الشركة الفرنسية على صون المال العام.