القضاة ورجال الشرطة المفصولون يهددون بالخروج إلى الشارع
يعتزم القضاة المفصولون رفقة رجال الشرطة المفصولين المتحدين في “جمعية موظفي الدولة المفصولين” الخروج إلى الشارع، في سابقة هي الأولى من نوعها، وتنظيم وقفة احتجاجية أمام رئاسة الجمهورية للمطالبة بحقوقهم المجمدة من طرف وزارتي العدل والداخلية بعد صدور قرارات من رئيس الجمهورية تقضي بإعادة إدماجهم.
وقال رئيس الجمعية الوطنية للقضاة المفصولين، محمد بختاوي، بحضور المنسقين الجهويين للوسط: نبيل إزغوتي، الشرق: يوسف برواي والغرب، الإثنين بالعاصمة، في لقاء مع “الشروق”، إن خيار الخروج إلى الشارع سيكون مطروحا بقوة، بعد أن استنفدت كل الطرق وتعاقب ثلاثة وزراء على مبنى وزارة العدل بالرغم من أن رئيس الجمهورية باعتباره القاضي الأول للبلاد أعطى موافقته على إعادة إدماج 53 قاضيا مفصولا وقع في حق أصحابها ظلم أفضى إلى عزلهم، وينبغي إعادة إدماجهم لتصحيح وضع خاطئ. ورفعت اللجنة إلى الرئيس قائمة تحمل أسماء القضاة المطلوب إعادتهم إلى وظائفهم والرئيس أرسلها من جهته إلى الطيب بلعيز عندما كان وزيرا للعدل، لكن هذا الأخير قام بمناورة في قضيتنا ومارس التغليط على رئيس الجمهورية، ما تسبب في توقف مسار القضية وجمد القرار. والأكثر من ذلك استمر في سياسة “أخطوني ..”- على حد تعبير محدثنا- بحجة أن عودتهم إلى قطاع العدالة “ستشوش على الإصلاحات”.
وأضاف بختاوي أن أعضاء الجمعية راسلوا وزير العدل، محمد شرفي، قبل تنحيته وطلبوا منه لقاءه للتعاطي معه حول مصير 314 قاض يسعون، منذ عامين، إلى افتكاك اعتراف صريح من أعلى السلطات في البلاد، بأن فصلهم من المهنة كان ظلما، مؤكدا على أن الجمعية تملك معلومات بأن شرفي التقى رئيس الجمهورية، وتحدث معه بخصوص ملف “القضاة المفصولين تعسفا”، موضحا أن الجمعية لا تطالب بإعادة إدماج هؤلاء القضاة دون إجراء تحقيق حول ملفاتهم، لافتا أن هذه الأخيرة طلبت من رئاسة الجمهورية تكليف لجنة “مستقلة عن وزارة العدل”، مكونة من خبراء وبرلمانيين وأعضاء من المجلس الدستوري، لإعادة فتح ملفات هؤلاء القضاة والفصل في قرار العزل من عدمه.