-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المبدع الشّاب ريان لبصاري للشّروق العربي:

القلم يجب أن يكون درعا واقيا للأصول والقيم

صالح عزوز
  • 446
  • 0
القلم يجب أن يكون درعا واقيا للأصول والقيم
ح.م

يستضيف الكاتب الشّاب “ريان لبصاري” القارئ على مائدته،  ويدعوه لتذوّق ما خطته يمينه، يتجوّل به في مساحة أدبية من خلال نصوص مختلفة، لكنّها تصبّ في مشكاة واحدة وهي أناقة الحرف و جودة النّص،  يتحدّث في هذا الحوار، عن بدايته في النّقش على جدار الرّواية، وعن العديد من محاور الأدب.

الشّروق العربي:  أولا، مبارك لك مولودك، حدّثنا عنه باختصار؟

 أشكركم على هذه الالتفاتة الرّائعة، وأنا ممتن كثيرًا لكم. كتاب “على المائدة الحياة” يتكوّن من نصوص عدَّة تنصبّ في التّنمية الإجتماعية، تدور حروفه بين قواعد التّعامل مع الآخر، و التّعامل مع الذّات، و التّعامل مع الله عز وجل.

يحاول الكتاب أن يرسم هذه القواعد و يبيّنها للقارئ من خلال أسلوب بسيط و سهل، و يدعمهُ بقصص مختصرة و شواهد على ذلك.

 لكلّ مبدع شيء يستفزّ الإبداع بداخله ماذا كان بالنّسبة لك؟

لكلِّ شخص متنفّس في هذه الحياة، فالخيارات متاحة و أنا اخترت الكتابة. كذلك الواقع الذي نعيشه، و القيم التي ذابت في الثّقافة الغربية المقيتة والغزو الفكري جعلني أكتب حول هذه القيّم و الأصول الأساسية التي يجب أن تكون في مجتمع عربي إسلامي.

ككاتب شاب، من أين يبدأ المبدع الشّاب خوض تجربة الإبداع، فالبعض يرى أن الرّواية أكبر من قلم المبتدئين للنّقش على جدارها كبداية؟

لا أوافق على ذلك أبدا، بل على حسبِ المجال الذي يهتمّ به المبتدئ على حدِّ قولهم! إذا كان هذا المبتدئ مهتمّا بجنس أدبي معيّن غير الرّواية، ليس بالضّرورة أنّ الرّواية أكبر من قلمه. كما أنّ الواقع يفرض عكس قولهم، الكثير من المبدعين الشّباب استفتحوا إبداعهم بالرّواية، فما ردّهم على ذلك!

الكلّ يتّهم الشّباب في ما وصل الإبداع من فوضى و رداءة نتيجة تسرّعهم، ما قولك؟

نحن على مشارف العام 2025، أتمنَّى أن يواكبوا ما نعيشه لأنّ الجوائز الأدبية غالبها من حظِّ الشّباب من باب الإستدلال لا المعيار.  كما أنّ إلحاق الرّداءة في الأدب بالشّباب أمر محيّر، رغم الحركة الشّبابية الأدبية خلال هذه السّنوات تعدّ نهضةً بالأدب. لربما نجِد نصوصا تُصوَّب، كُتُب تُوَّجه…و هذا نتاجُ المنظومة الثّقافية ككُل و ليست محصورة في ” الشّباب “.

ما هي مجالات اهتمامك في حقل الإبداع ولماذا؟

كما ذكرت سابِقا، أهتمّ بالمجال التّوعوي، التّربوي الإرشادي بصبغة شبابية في كلّ الأحوال، لكون القيم المنسلخة في إطار الفكر الغربي يجب أن تسترجع و تسترد في المجتمع. أعتقد أن القلم في وقتنا الحالي يجب أن يكون درعًا و حافظًا للأصول و القيم و الثّوابت في المجتمع.

كم انتظرت بين التّفكير في الكتابة والانتقال إلى ترجمتها واقعا؟

– قبل الكتابة كنت أطالع الكتب، و المطالعة أساس الكتابة من حيث اكتساب زخم معرفي و رصيد لغوي ثريّ. قبل كل كتاب يكون التّفكير في محاوره، أساسه و موضوعاته بناءً على الواقع، على دراسات تهمّ ذلك الموضوع. و بعد كل كتاب أنتظر مدّة من الزّمن بين آراء الأساتذة، و تغيير الأفكار إن وجدت.

يقال أن الغرور كان مقبرة الكثير من الشّباب هل تؤيد القول؟

طبعًا، الغرور مقبرة لكلّ شاب يرى أنّه وصل إلى القمّة، فإنّ الله يقول :” وَ فَوقَ كُلِّ ذِي عِلمٍ عَلِيم. “

لمن تكتب للنّاقد أو للقارئ؟

أكتب للقارئ، فقناعتي تقول أنّ النّقد و الآراء الّتي تبثُّ الانهزام و الإنكسار يجب أن تكون في الأسفل حتّى نرتفع بها، لا فوقنا حتّى تنكسر ظهورنا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!