القيادات النسائية الإفريقية تتحد لمكافحة سرطان الثدي في القارة
قالت ثريا ملالي، رئيسة المجلس الإفريقي لسرطان الثدي والمديرة التنفيذية السابقة لمجموعة بنك التنمية الإفريقي، إن سرطان الثدي هو السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالسرطان بين النساء في إفريقيا، و”إن هذه القضية لها صدى عميق في بلدي الجزائر”.
وأكدت أنه بصفتها، رئيسة المجلس الإفريقي لسرطان الثدي، فإنها فخورة بتوحيد الجهود مع كبار الخبراء والأصوات المؤثرة في إفريقيا لكسر دائرة التشخيص المتأخر، والعلاج غير الكافي، والوفيات التي يمكن الوقاية منها، مشيرة إلى أن إدراك الشراكة والعمل الدؤوب هو الذي يمكن أن يغير مستقبل سرطان الثدي في المجتمعات الإفريقية.
وبحسب بيان المجلس الإفريقي الجديد لسرطان الثدي، تلقت” الشروق”، نسخة منه، فإن القيادات النسائية الإفريقية تتحد لمكافحة هذا السرطان في القارة، حيث يضم المجلس، أطباء أورام، وجراحين، وسيدات أوليات، ومناصرين، وناجيات من الداء الخبيث، ووزيرات سابقات، وخبراء اقتصاديين، وتترأس المجلس الخبيرة الإستراتيجية التنموية الجزائرية ثريا ملالي، المديرة التنفيذية السابقة لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية، ممثلة الجزائر وغينيا بيساو ومدغشقر.
واجتمعت مجموعة من القيادات النسائية الأفريقية لتشكيل المجلس الإفريقي لسرطان الثدي، بدعم من شركة “روش”، إحدى أكبر شركات التكنولوجيا الحيوية في العالم، إذ يعتبر سرطان الثدي أكثر أنواع السرطانات التي يتم تشخيصها شيوعا بين النساء في أفريقيا ويسبب أكبر عدد من الوفيات المرتبطة بهذا الداء، ومن المرجح، حسب البيان، أن تعيش امرأة واحدة فقط من بين امرأتين في منطقة جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا لمدة خمس سنوات بعد تشخيصها.
وفي إفريقيا، بحسب بيان المجلس، يستغرق تشخيص إصابة النساء بسرطان الثدي أكثر من ستة أشهر بعد ملاحظة الأعراض، ويرجع ذلك جزئيا إلى عدم كفاءة النظام الصحي ومحدودية الوصول إلى الرعاية المتخصّصة، نتيجة لذلك، يتم تشخيص ما بين 60 إلى 70% من النساء الإفريقيات في وقت متأخر، مما يقلل من فرص البقاء على قيد الحياة ويزيد من تكاليف رعاية مرضى السرطان بسبب العلاجات الأكثر تكلفة والإقامة الأطول في المستشفى. ويتفاقم هذا الوضع بسبب قلة الوعي بأهمية الفحص الذاتي للثدي، فضلا عن الوصمة المنتشرة المحيطة بعلاج سرطان الثدي.
والجزائر لديها أعلى معدل للإصابة بسرطان الثدي في إفريقيا، حيث يمثل سرطان الثدي 30 بالمائة من جميع الوفيات المرتبطة بالسرطان بين النساء، ويفسّر هذا الوضع جزئيا بارتفاع معدلات الكشف عما هو عليه في البلدان الإفريقية الأخرى.