-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد ترشيح روايته للقائمة الطويلة للبوكر، بشير مفتي للشروق:

الكاتب الجزائري يقصي نفسه ويمارس اللوبيينغ من أجل تحطيم غيره

الكاتب الجزائري يقصي نفسه ويمارس اللوبيينغ من أجل تحطيم غيره

رشحت رواية بشير مفتي”دمية النار” للقائمة الطويلة للبوكر العربية من ضمن 103 عمل تصدّرت فيها لبنان ومصر قائمة الأعمال المرشحة.

  • في هذا الحديث القصير، يعود مفتى للأسباب التي جعلت الكتاب الجزائري غير تنافسي وكذا الأفاق المنتظرة أمام النص الجزائري ليثبت نفسه على الساحة العربية.
  •  ماذا يمثل لك وصول روايتك إلى القائمة الطويلة للبوكر؟
  •  اعتقد أنه انتصار للرواية الجزائرية الجديدة التي ولدت في تسعينيات القرن الماضي، خاصة وأن هذه النصوص ظهرت في وسط معادي للثقافة وفي غياب التشجيع والتحفيز والجوائز. كما اعتبره انتصار أيضا لتجربتي التي حاولت من خلالها أن أقدم نصا مختلفا خارج السائد وحاولت قدر الإمكان أن أكوّن نفسي ولا أكرر الآخرين.
  • وكناشر كيف تقرأ هذا، خاصة وأن”الاختلاف” داومت سنويا على ترشيح أعمالها؟
  •  أكيد هذا فخر لنا بتجربة الاختلاف التي تحرص كل سنة على ترشيح 3 روايات وهذا أقل جهد يمكن أن يقوم به أي ناشر تجاه النص الجزائري للتعريف له والخروج به إلى خارج الحدود.
  • الكثيرون انتقدوا البوكر واعتبروا أن معايير الترشيح تتحكم فيها مسائل اللوبيينغ الثقافي ونفوذ الناشرين أيضا؟
  •  لا أعتقد هذا. فإذا كان اللوبيينغ في المشرق يخدم الأعمال، فنحن في الجزائر نمارس اللوبيينغ من أجل قطع الطريق وتحطيم بعضنا. فالجزائر هي التي تقصي نفسها بنفسها، رغم أن النص الجزائري اليوم خرج من المحلية وصار القارئ العربي يتعامل مع الأسماء الجزائرية ويطلع عليها. ثم لا يمكن أن نقارن التجربة الجزائرية، التي لا تصدر فيها سنويا أكثر من 6 روايات في الدخول الأدبي، بينما في لبنان أو مصر تصدر سنويا ما لا يقل عن 70 رواية جديدة. زيادة على ذلك، فأغلب الناشرين يخجلون من ترشيح أعمالهم لأن شكل الكتاب وطريقة طباعته لا تشجع الكتاب الجزائري على منافسة نظيره العربي في مصر أو لبنان، حيث تقدم الأعمال بطريقة جمالية، لأن القارئ العربي صار اليوم متطلبا ويتذوق الأعمال الجميلة.
  • بالنسبة لـ”دمية النار”، الرواية المرشحة، تناولت في جزئها الأزمة الجزائرية التي اشتغلت عليها سابقا، ألا تشعر أنك تكرر نفسك باستمرار؟
  •  لا يمكن أن تقدم قراءة واحدة للرواية، لأنها تحمل أسئلة متعددة ومتشعبة. فقد حاولت أن أتناول فيها علاقة الجيل الذي صنع الثورة بالجيل الذي جاء بعد الاستقلال وهي دائما علاقات يحكمها التصادم والعدائية حتى صارت قدرا جزائريا يطارد الأجيال المتعاقبة.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!