الكشف عن القرارات المالية إجباري داخل الإدارات.. !
قررت وزارة المالية إستحداث نشرة خاصة تصدر كل 6 أشهر يتم بموجبها الإطلاع على التعليمات المرتبطة بالقطاع المالي، ويشترك في النشرة جميع هياكل الإدارة المركزية وأجهزتها والمصالح الخارجية والمؤسسات والهيئات العمومية ذات الطابع الإداري التابعة لوزارة المالية.
وستكون الإدارات مجبرة على نشر كافة القرارات المتخذة سواء كانت نصوصا ذات طابع تشريعي أوتنظيمي وكذلك المناشير والتعليمات الخاصة بوزارة المالية.
بالإضافة إلى المقررات الفردية المتعلقة بتسيير مسار الحياة المهنية للموظفين والأعوان العموميين في الدولة التابعين لإدارة المالية وكذلك المقررات المتعلقة بأصناف المستخدمين التي لا تنشر في الجريدة الرسمية.
وتصدر النشرة حسب أخر مرسوم صدر في الجريدة الرسمية، كل ستة أشهر باللغة العربية مع ترجمتها إلى اللغة الفرنسية، وتكون في شكل مصنف يحدد حجمه وخصائصه التقنية بمقرر من الوزير المكلف بالمالية، على أن ترسل نسخة من النشرة الرسمية وجوبا إلى المصالح المركزية للسلطة المكلفة بالوظيفة العمومية ومفتشيات الوظيفة العمومية للولايات.
بالمقابل أعطى وزير المالية حاجي بابا عمي، 19 تفويضا بالإمضاء على جميع الوثائق والمقررات في حدود الصلاحيات لعدة هيئات على رأسها، المدير العام للتقدير والسياسات والمدير العام للميزانية، الخزينة، الضرائب، المحاسبة، المدير العام للعلاقات الاقتصادية والمالية الخارجية، الجمارك، وهيئات أخرى ذكرها القرار الوزاري المشترك.
وتأتي تحركات وزارة المالية ولجوءها إلى نشر كافة التفاصيل المتعلقة بالمالية، داخل الهيئات والإدارات التابعة لها، أو ذات الصلة بها، إلى التقارير الدولية التي دائما ما تصنف الجزائر وتضعها في قائمة البلدان التي لا تستجيب للحد الأدنى من مقاييس الشفافية في تسيير الإنفاق ولم تحقق أي تقدم في هذا المجال.
ولعل أخرها، التقرير السنوي 2016 الصادر عن الخارجية الأمريكية والذي لاحظ أن الجزائر لم تبذل ما يكفي لأجل تحسين شفافية الإنفاق، مقارنة بدول أخرى.
وبهذا الخصوص، قال الخبير الاقتصادي كمال رزيق، في تصريح لـ”الشروق” أن عدة وزارات في الجزائر تعتمد على النشرية الخاصة أو ما يصطلح عليها بالنشرة الداخلية، على غرار وزارة التعليم العالي، والتي تعطي لهذه المؤسسات الحق للموظفين والعاملين لديها بكل تفاصيل القرارات المتخذة.
وتسمح هذه النشرة حسب الخبير بإضفاء الشفافية في التسيير حتى تكون كل الأمور مضبوطة وفي نصابها، مشيرا إلى أن هذه النشرة الخاصة كان يجب أن تكون منذ زمن خاصة وأن الأمر يتعلق بقطاع حساس كالمالية.