“الكناس” يسائل حجار حول مطالب الأساتذة الجامعيين
يلتقي المجلس المستقل لأساتذة التعليم العالي”كناس” هذا الأسبوع، اللجان المختلطة على مستوى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث سيطالب من خلالها الوزارة الوصية بتقديم أجوبة واضحة بخصوص ملفات الأساتذة الجامعيين العالقة، وأهمها قضية الأجور التي تطرح نفسها بشدة هذه الأيام بعد تدهور القدرة الشرائية وكذا انخفاض قيمة الدينار.
وكشف المنسق الوطني للكناس رحماني عبد المالك في حديثه لـ“الشروق“، عن أهم المحاور والخطوط العريضة التي سيتم مناقشتها في الاجتماع مع ممثلي اللجنة المختلطة التي نصبتها وزارة التعليم العالي، والتي يتصدرها ملف أجور الأساتذة، وكذا السكنات ودمقرطة التسيير على مستوى الجامعات، وإعادة النظر في آليات الترقية، وأكد رحماني على أنهم سيضغطون في إطار اللجان المختلطة على الوزارة الوصية لتقديم أجوبة واضحة عن الملفات التي سبق أن تمت مناقشتها في اجتماع “الكناس” مع وزير التعليم العالي شهر سبتمبر المنصرم، مشيرا إلى أن حجار منحهم وعودا مكتوبة وأمضى عليها، لكن ـ يقول ـ تطبيق الوعود في أرض الواقع بقي غامضا ومبهما.
وقال رحماني إن الوضع الاقتصادي للبلاد وكذا تدهور القدرة الشرائية للمواطن الجزائري، هما مؤشران يجب أخذهما بعين الاعتبار والمضي نحو تلبية مطالب الأساتذة الجامعيين، والذين يعتبرون من المتضررين الأوائل لانخفاض القدرة الشرائية، حيث لا تزال ـ يقول ـ أجور الأساتذة الجامعيين كما هي منذ 2008، في وقت ارتفعت فيه الأسعار وتغيرت الأجور في قطاعات أخرى، وأضاف ذات المتحدث أن المشكل حاليا أبعد من زيادة الأجور في حد ذاتها، ففرض الضرائب على المواطن البسيط وزيادة تسعيرة الكهرباء والغاز والوقود وكذا الرسوم المختلفة ستؤثر أيضا على معنويات الأستاذ الجامعي والذي بالإضافة إلى أجره غير الكافي والعراقيل البيداغوجية، فهو سيدفع ضرائب أخرى مقابل سياسة التقشف، ليطالب رحماني بإيجاد حلول واقعية لمطالب ومشاكل الأساتذة الجامعيين بالنظر إلى المعطيات الحالية وكذا من خلال إيجاد حلول تتناسب والوضع الاقتصادي.
وذكرَ المنسق الوطني للكناس، بمشكلة السكن والتي لا تزال تؤرق الأستاذ الجامعي، بالإضافة إلى آليات الترقية التي تجاوزها الزمن والخاصة بالنشر والبحث العلمي، حيث طالب حجار بحلول واقعية بعدما كان قد وعد بمراجعة هذه الآليات في عدة لقاءات، لكنها بقيت مجرد وعود، وشددَ على ملف دمقرطة التسيير في الجامعات من خلال تحديد العهدات ووضع آليات جديدة لتجديد الحكامة في الجامعة، ليطالب بتحرك الوصاية العاجل لتطبيق وعود اللقاء الأخير مع نقابة “الكناس” وتحسين وضعية الأستاذ الجامعي، ليهدد في السياق باتخاذ إجراءات أخرى في حال لم تتحرك الوزارة الوصية.