اللاجئون الأفارقة يرفضون الرحيل من الجزائر
عاودت أفواج من الرعايا الأفارقة غزو شوارع العاصمة والمدن الكبرى مجددا بعد أن اختفوا لفترة طويلة عن الأنظار، فقد شهدت معظم أحياء العاصمة خلال الأسبوع الذي سبق عيد الأضحى المبارك والذي تلاه نزوح مئات الأفارقة وافتراشهم أرصفة الطرقات والأسواق بل وحتى المساحات المجاورة للمساجد، مستغلين هذه المناسبة الدينية ليتسوّلوا الطعام والمال من المواطنين.
يلاحظ المتجوّل في الشوارع هذه الأيام عودة العائلات الإفريقية بقوة إليها وافتراشها رفقة أبنائها الصغار والذين يكونون في الغالب من الرضع، فيختارون أهم الطرقات التي تعرف حركية كبيرة ويقصدها المواطنون باستمرار كالطرق السريعة، محطات الحافلات والأسواق والمداخل المؤدية للمساجد للتسوّل فيها وتجميع بعض الأموال، ويستخدم الأفارقة أبناءهم في التسوّل فلا يفوّتون الفرصة لشد وجذب المارة من ثيابهم وهو ما يتسبب في انزعاجهم ومضايقتهم.
وفي هذا الإطار أوضحت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، بن حبيلس سعيدة، أن أغلبية الرعايا الأفارقة عادوا إلى العاصمة بعد موجة الحر الشديدة التي شهدتها ولايات الجنوب كولايتي أدرار وورڤلة ففروا للعاصمة هروبا من مناخ الجنوب، وقد استأنفت عملية ترحيلهم استعدادا لإعادتهم لبلدهم حيث تم ترحيل 469 رعية إفريقي إلى ولاية تمنراست منتصف الأسبوع الجاري، واستطردت المتحدثة أن عملية الترحيل مستمرة في نفس الظروف الصحية بعد إخضاع الأطفال للتلقيح وتتم في وسائل نقل مريحة.
وشددت رئيسة الهلال الأحمر أن عمليات الترحيل تقتصر على الرعايا النيجيريين بناءً على طلب حكومتهم أما الرعايا الماليون فلن يشرع في ترحيلهم إلا عندما تطلب حكومتهم ذلك. وتحدثت بن حبيلس عن رفض الرعايا الأفارقة البقاء في المراكز المخصصة لهم وذلك لطبيعتهم وثقافتهم المختلفة، فهم يفضلون التجوّل والحرية، مشيرة أنه يستحيل استعمال القوة لإجبارهم على ذلك، وواصلت رئيسة الهلال الأحمر حديثها قائلة إنهم لا يملكون حصيلة بأعداد الأفارقة المتواجدين حاليا في الجزائر لأن معظمهم لا يملكون وثائق وقد تم تخصيص مكتب لسفارة النيجر لتسجيلهم.