المتر المربع يرتفع إلى أكثر من 30 مليون ببلدية الشراقة!
تحوّلت بلدية الشراقة الواقعة غرب العاصمة خلال السنوات الأخيرة إلى قطب تجاري بامتياز نظير موقعها العام الذي أصبح يسيل لعاب المرقين العقاريين محوّلين نمطها الفلاحي والبناء القديم الكولونيالي إلى أحياء راقية ومساكن عصرية تضاهي تلك التي تمتلكها كبريات المدن، وهي الأوضاع التي شجعت على ارتفاع سعر سكناتها في وقت تضاعف المتر المربع بها ليصل إلى أكثر من 30 مليون في ظرف وجيز!
الشراقة تلك البلدية التي ذاع صيتها خلال السنوات الأخيرة لتكون موقع جلب المستثمرين لاختيارها من بين البلديات التي يمكن أن تحمل أو تفوز بلقب الأغنى على مستوى العاصمة نظرا للتوافد الكبير عليها من خلال استقطاب المستثمرين في المجال الاقتصادي والتجاري الذي انتعش بشكل كبير، والدليل على ذلك المراكز والمحلات على طول طرقاتها وأزقتها، الفنادق، والقامات السكنية الفاخرة، حيث جعلها المرقون العقاريون مواقع جذب عدد كبير من المواطنين ميسوري الحال.. والأدهى ما في القضية أن البلدية التي ظل نمطها المعيشي العام يرتكز على الفلاحة التحويلية وإنتاج الحليب ومشتقاته بدليل بقاء عائلات عريقة بالمنطقة محافظة على نشاطها من العهد الاستعماري إلى يومنا نظير موقعها الشبيه بالريفي، إلا أنها تحوّلت في ظرف أقل من ربع قرن إلى قطب يتودد إليه كل من يريد العيش بمنطقة تجمع ما بين أنشطة مختلفة ممزوجة بالرفاهية جعلت من مساحاتها العقارية مطلبا ملحا من طرف المرقين العقاريين لبناء سكنات بأشكال هندسية ونظام غير معهود تغري كل من يريد شراء مسكن يضمن له الأمن والتمتع، وإن تجد فئة كبيرة سعر المتر المربع خياليا نظير ارتفاع أسعاره إلى السقف إلا أن آخرين يجدونه تنافسيا وعاديا بالنسبة لمنطقة تحوّلت إلى مركز جلب المستثمرين.
رئيس بلدية الشراقة علي ميلودي من جهته لم يخف ارتفاع سعر العقار ببلديته والذي وصفه بالصاروخي عندما أكد أن الشراقة التي تحوّلت إلى مقصد من كل الولايات بسبب تواجد مختلف المؤسسات العمومية الهامة وتوجه المرقين العقاريين إليها، كلها ظروف وأخرى جعلت من المتر المربع الواحد يرتفع إلى أكثر من 30 مليونا، والسعر مرشح للارتفاع خلال السنوات المقبلة حسب بعض التوقعات.