المجاهرة بالسوء في مجتمعنا.. شرب الخمر والمخدرات في وضح النهار وأمام الملإ
كان العديد من الناس في ما مضى، يستحون بالقيام بأمور عادية أمام الملإ، لأن الخجل مـتأصل فيهم، حتى ولو كانت هذه الأشياء مباحة ومشروعة لأنها لا تخدش حياء ولا تقلل احتراما لأي كان. لكن، لما كان دوام الحال من المحال، وتغيرت الأزمنة نتيجة لعدة اعتبارات، أصبح العديد من الشباب خاصة، يقومون بأشياء خادشة للحياء، وتحط من قيمة الفرد وشرفه، أمام الناس، جهارا نهارا، دون خوف ولا وجل. وهو ما نراه اليوم في مجتمعنا، حتى أصبحت الكثير من الأمور السيئة عادية. وهذا، لأن الأفراد أصبحوا يتداولونها، رغم أنها تعتبر مجاهرة بالسوء.
الحديث عن مفاسد الأخلاق في مجتمعنا اليوم والمجاهرة بها، يدفعنا إلى ذكر العديد منها، لا للحصر بل للذكر، لأنها كثيرة ومتنوعة اختلفت في الممارسة، لكنها تتشابه في خدش الحياء والدوس على الكرامة، وضرب شرف الأفراد والجماعات تحت الحزام.
تبادل القبلات في الشارع
لا ينكر عاقل أن الكثير من الشباب اليوم، أصبح لا يهمهم أي شخص مهما كان، حتى ولو كان من عائلاتهم، وتراهم يتأبطون الفتيات في الطرقات، بل يقبلونهن في الشارع على مرأى الناس، ويغازلونهن بكلام خادش للسمع وحياء الأفراد. والغريب في كل هذا، رغم أنه فعل مخل بالحياء في مجتمع مسلم يرتبط بالعادات والتقاليد ارتباطا وثيقا، غير أن الكثير منا يقف مدهوشا دون حركة، ولا ينهى عن هذا المنكر، الذي شاع بين الناس، وأصبح ضمن يومياتنا كأننا وافقنا عليه ضمنيا.
شرب المسكرات والمخدرات علنا
أكثر المفاسد التي أصبحنا نقف عليها ليلا ونهارا، في أحيائنا وفي الشوارع والطرقات، شرب الخمر والمخدرات، التي فتحت أبواب جهنم في مجتمعنا، حيث بسببها تحولت الكثير من الأحياء السكنية إلى ساحات للقتال بالسكاكين والسيوف، وكانت سببا كذلك في تهديم الممتلكات الخاصة والعامة، من طرف بعض الحثالة الذين زرعوا الرعب والخوف بين الأسر، بسبب تعاطيهم المخدرات والمسكرات في وضح النهار.
سب الدين والكلام الفاحش
يعتقد بعض الشباب أن سب الدين والتفوه بالكلام الفاحش، هو معيار الرجولة، حتى أصبحنا نخجل ونحن نسير رفقة عائلاتها في الأماكن العامة والشوارع تجنبا لهذا الفعل. وبالرغم من أنه فعل وجب المعاقبة عليه، لكن في غياب الردع الفعلي المباشر، أصبحنا لا نكترث له، فقط نهرب من ذلك المكان الذي يسمع فيه مثل هذا الكلام الفاحش والبذيء، وهذا أضعف الإيمان، كما يقال.
لقد أصبح من الضروري اليوم، الوقوف على ظاهرة المجاهرة بمساوئ الأخلاق، لأنها تؤرق الأسر والعائلات، وهدمت الأخلاق والقيم في مجتمعنا، بوضع حد لها، وهذا لا يكون إلا بالعقاب الفوري دون تردد ولا تماطل.