المحامون ينقسمون بين مؤيد ومعارض لقرار تجميد الإضراب
أثار قرار تعليق إضراب المحامين الذي كان مبرمجا خلال هذا الأسبوع، الكثير من الجدل وسط أصحاب الجبة السوداء، حيث انقسموا ما بين مؤيد ومعارض لهذا القرار، فمنهم من اعتبر أن النقيب الوطني باع القضية بعد لقائه بوزير العدل، خاصة أنهم سئموا من وعود الوزارة التي بقيت منذ سنوات حبرا على ورق، فيما لم يخف المؤيدون استعدادهم للمضي قدما في الحوار مع وزارة العدل، والأخذ بقرارات الجمعية العامة التي أقرت تعليق الإضراب بعد تلقيهم تعهدات كتابية في حوارهم الأخير مع وزير العدل.
وحسب ما استقته “الشروق”، في حديثها لعدد من المحامين بقصر العدالة عبان رمضان، فقد انقسم أصحاب الجبة السوداء ما بين معارض ومؤيد لقرار الجمعية العامة الاستثنائية التي تم عقدها أول أمس، حيث اعتبرت إحدى المحاميات التي رفضت ذكر اسمها بأن قرار تعليق مقاطعة الجلسات هو تخاذل وتهاون في حق مهنة الدفاع قائلة “لم نر لحد الآن التعهدات التي اتفق عليها الاتحاد الوطني للمحامين مع وزير العدل”.
وفي سياق متصل عبّر المحامون الذين تحدثنا إليهم عن استيائهم من قرار الجمعية العامة بتعليق المقاطعة، معتبرين أن الاتحاد لم يلتزم بقراراته ولم يأخذ بعين الاعتبار هيبة مهنة الدفاع ولا قدسيتها كمهنة حرة، وهذا بعد التخلي عن قرار المقاطعة قبل بدئها.
وكشفت مصادرنا بأن عددا من المحامين الأعضاء في الاتحاد الوطني، قد عبّروا عن استيائهم عقب إعلان الأنور مصطفى، لقرار تجميد الإضراب، فيما انسحب هذا الأخير على الفور بعدما تعالت أصوات المعارضين الذين رفضوا قرار الجمعية العامة، والذي لم يستند- حسب مصادرنا- لاحتساب أصوات المصوتين جيدا خاصة المعارضين منهم الذين رفضوا مغادرة القاعة وهددوا بالتصدي لقرار إلغاء المقاطعة على غرار نقابة تيزي وزو وبومرداس والنقابات الممثلة لمجالس الغرب الجزائري، وحتى عدد من أعضاء مجلس منظمة المحامين في العاصمة، الذين اعتبروا بأن النقيب سيليني، تراجع عن مواقفه وحذا حذو النقيب الوطني.