المحليون لا يستطيعون البروز مع المحاربين
ذهب غالبية قراء “الشروق الرياضي”، الأحد، إلى أنّ اللاعبين المحليين لا يستطيعون البروز مع منتخب الجزائر لكرة القدم، واتكّأ من شاركوا في نقاش واستفتاء “الشروق الرياضي” على ما سموه “تواضع مستوى” ناشطي البطولة الجزائرية، بما يرجّح كفة المغتربين.
بنسبة بلغت 61.35 %، ذهب فريق هام من المشاركين (7944 شخص) في استفتاء “الشروق الرياضي”، إلى أنّ اللاعبين المحليين لا يستطيعون فرض أنفسهم مع محاربي الصحراء، بينما قدّر 38.64 بالمائة إلى الاعتقاد بقدرة لاعبي وفاق سطيف، اتحاد الجزائر وغيرهما من نوادي بطولة الرابطة الجزائرية الأولى، على التموقع في منظومة المحاربين كما فعل “إسلام سليماني”، “هلال العربي سوداني” وإلى حد ما “عبد المؤمن جابو” في الثلاث سنوات الأخيرة.
وفي نقاش محتدم على مدار أسابيع، أيّد معلقون ما ذهب إليه الفرنسي “كريستيان غوركوف” مدرب منتخب الجزائر لكرة القدم، بشأن محدودية مستوى المحليين، والفرق “الكبير” في المستوى بين “المحليين” و”المغتربين”.
ورأى أحد القراء أنّ مستوى اللاعب المحلي “متواضع”، وعز السبب إلى رؤساء الفرق، واعتبر أنّهم “لا يفقهون شيئا في كرة القدم، بل همهم البزنسة”، كما ذهب إلى “تواضع مستوى المدربين”، لذا فـ”فاقد الشيئ لا يعطيه”.
واتفق آخر مع طرح “الجيل الحالي تنقصه الموهبة والإبداع في كل المجالات، مشيرا إلى “حبّ المسؤولين تحقيق النتائج الفورية لإرضاء الجمهور الذي صار يرى بلدانا أقل إمكانيات بشرية ومادية، ورغم ذلك تحقق نتائج أفضل منا”.
كما لفت قارئ سمى نفسه “الواقعي”:”أليست الحقيقة، أين هو هذا اللاعب المحلي الذي تتكلمون عنه؟”.
ودافع آخر عن “لا كفاءة” المحليين، بالتساؤل:”كم تصدّر بطولتنا إلى الخارج من لاعب سنويا، وجابو لو كان لاعبا جيدا لما بقي يوما في تونس.. تماما مثل بونجاح، وقبلهما بلايلي”، في حين جرت الملاحظة إنّ “فريقنا الوطني بدون حارس ثاني وثالث، ولو يصاب مبولحي، ستكون كارثة، رغم أنّ مستوى “رايس” متذبذب، لذا ” لا داعي لتغطية الشمس بالغربال”.
ولاحظ قارئ سمى نفسه “سمبراس” إنّ الأمر يتعلق بـ”مدرب ذي مستوى رفيع، يعلم أنّه ليس هناك لاعب محلي يصلح لمدة 10 دقائق”، وتساءل “سمبراس”:”لماذا 80 بالمئة من الشعب الجزئري جهوي، هل الفريق فرنسي أو أجنبي، هم يدافعون عن الوطن”، وضمّ “فوزي” صوته للبقية: “المحليون مستوياتهم ضعيفة، وغوركوف له كامل الحق”.
على النقيض، تصوّر فريق آخر من المشاركين في استفتاء “الشروق الرياضي”، إنّ “ترجيح كفة المغترب على المحلي يعكس إستراتيجية من أصحاب القرار للتهميش وإدخال الشك في قدرات ومؤهلات الشعب الجزائري، فاللاعب المحلي ورغم كارثة التسيير، إلا أنه لم يفقد فنياته، ويحتاج إلى استرجاع الثقة في قدراته وتحريره من عقدة النقص التي يعاني منها منذ 15 سنة”.
ولاحظ آخر:”لو كان الكلام نابعا من مدرب له مؤهلات كبيرة، لكان صحيحا، لكن الكلام أتى من مدرب كان دائما يلعب من أجل السقوط مع لاعب فاشل معه، لذا فكلامهما مردود”.
واختار رابع اتخاذ “تصريحات غوركوف” مطية للمطالبة بعودة البوسني “وحيد خاليلوزيتش”،
واستغرب أحد القراء:”سعدان أقصى المنتخب الايفواري بزاوي، رحو والعيفاوي، ولم يكن في تعداده براهيمي بن طالب وغولام، فمن أعطاك الضوء الأخضر لتصف اللاعب المحلي بالضعيف وتجاهلت ضعفك؟”.
ورأى عبدو:”من يريد أن يعرف قدرات اللاعب والكادر المحلي، عليه أن ينظر إلى عملاقي الكونغو الديمقراطية “تي بي مازمبي” و”فيتا كلوب” اللذين خطف منهما وفاق سطيف اللقب القاري”، مضيفا:”هناك نية لكسر كل ما هو محلي من طرف بعض التجار الدخلاء على الرياضة، بصفة عامة لن يكون لنا منتخبا قويا وتنافسيا إفريقيا، إلاّ إذا كانت قاعدته محلية حبّ من حب وكره من كره”.