-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المدربون في البطولة الجزائرية

ياسين معلومي
  • 228
  • 0
المدربون في البطولة الجزائرية

قبل نهاية الموسم الكروي بعشر جولات، عاد الحديث مجددا عن ظاهرة استقالة أو إقالة المدربين، بسبب الضغط الذي تمارسه الجماهير الكروية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حتى إنها أصبحت الآمر الناهي، وتتدخل حتى في أبسط الجزئيات، على غرار مدة العقد والأجرة الشهرية، وحتى الأهداف المسطرة، غير أن المدربين يفضلون الإقالة حتى ينالوا التعويضات التي تنصّ عليها العقود التي أمضوها مع هذه الأندية.

أحدُ المدربين المخضرمين الذين عاشوا الجحيم هذا الموسم قال لمقربيه: “مهنة المدرِّب في الجزائر كمن لا مهنة له، حقا نحصل على أموال كبيرة، لكننا نصرف جزءا كبيرا منها عند الأطباء، لأن أغلبنا يعاني من ضغط الدم، ومرض السكري، وأمراض أخرى سببها ما نعيشه يوميا من ضغط رهيب في ملاعبنا من طرف المسؤولين وفئة من الأنصار تريد النتائج الآنية”.

وباستثناء أربعة أندية حافظت على أطقمها الفنية، وهي مولودية الجزائر مع الجنوب إفريقي رولاني موكوينا، وشباب بلوزداد مع الألماني سيد راموفيتش، وشبيبة القبائل مع الألماني جوزيف زينباور، ونجم بن عكنون مع منير زغدود، فإن الأندية الأخرى قامت بتغيير مدربيها، ووصل الأمر ببعض الفرق أن غيّرت أربعة مدربين منذ بداية الموسم، لذلك علينا أن نطرح الأسئلة التالية، لماذا رؤساء الأندية لا يتحملون مسؤولياتهم عند مطلع كل موسم من خلال اختيار التقني الذي يتناسب مع أهداف الفريق؟ ولماذا أيضا يُهدَر المال العام بهذه الطرق العبثية، من خلال منح المدربين أموالا كبيرة بعد إقالتهم من دون حسيب ولا رقيب، حتى إن فريقا ينشط في البطولة المحترفة منح مبلغا ماليا يقدر بسبعة ملايير سنتيم لمدرِّب لم يشرف على أي حصة تدريبية، وجرت إقالته بعد ساعات قليلة من إمضائه العقد؟ وأسئلة أخرى لن تجد جوابا ما دام هؤلاء “المسيِّرون” يعيثون فسادا، إلا أن الأيام المقبلة قد تحمل مستجدات جديدة، بعد التحقيقات التي تجريها المصالح المختصة في التقارير المالية، لمعرفة أين وكيف تصرف هذه الأموال؟

أمرٌ خطير حدث في الساعات الماضية، وهو تعيين دزيري بلال مدرِّبا لمولودية وهران، لكنه تراجع في الوقت بدل الضائع، ليحوِّل الوجهة نحو خنشلة، مثله مثل المدرِّب عمروش الذي غادر اتحاد خنشلة رغم اتفاقه على كل شيء مع مسيري هذا الفريق، ليحط الرحال في سطيف، وذلك بسبب الضغط الجماهيري الذي أصبح يؤثر في قرارات رؤساء الأندية الذين أصبحوا يسيّرون وفق أهواء الشارع الكروي.

ألا يحق اليوم أن تطلب الاتحادية من الأندية تطبيق قانون “مدربان” لكل فريق طوال الموسم؟ ولماذا كل هذه التغييرات العشوائية، وما الهدف منها؟ ولماذا نجلب مدربين أجانب رغم أننا نملك اليوم مدربين يملكون شهادات ربما أحسن من أولئك المستقدَمين من بلدان أخرى، خاصة أن أغلبهم لا يقدمون شيئا لكرتنا سوى أخذ الأموال، ولا تستفيد منهم كرتنا، بل سددت الفاتورة غاليا بسبب قضايا كلفت خزينة الدولة الكثير لدى الهيئات المحلية والدولية؟!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!