المساجد تستعين بالشرطة والحماية المدنية والأطباء
تعرف مختلف المساجد عبر الوطن في شهر رمضان إنزالا وزاريا لقطاعات عدّة، حيث تستنجد هذه الأخيرة بوزارة الشؤون الدينية لتخليصها مما تتخبّط فيه من مشاكل استعصت عليها وتتطلب حكمتها ورأيها لكبح جماح امتدادها ونخرها للمجتمع وهي في المجمل قطاعات حسّاسة على غرار الأمن الوطني والحماية المدنية والصحة والتجارة والتربية وغيرها.
اعتمدت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات في حملتها لتوعية المرضى الصائمين وكذا المسنين بشكل قوي على الأئمة في حملاتها التوعوية عبر مختلف الولايات، وحتى في إعدادها للبطاقة التقنية الخاصة بصيام شهر رمضان الجاري التي تصدّرها رأي الدين في حكم صيام المريض بتعداد الأعذار التي تبيح الإفطار في رمضان.
وحسب ما أكدته ممثلة وزارة الصحة الدكتورة جميلة نذير فإن هيأتها تحرص كثيرا على إرفاق عملها ونشاطاتها، سيما خرجاتها بحضور الأئمة الذين يوجّهون الناس ويرشدونهم.
من جهته أكّد الرائد رابح بن محي الدين المكلف بالإعلام والتوعية عبر المساجد على مستوى المديرية العامة للحماية المدنية أنّ الحملات التي تقودها مؤسسته عبر المساجد منذ نحو 7 أشهر حقّقت نتائج جيّدة وجاءت إثر الاتفاق المبرم بين وزارة الشؤون الدينية والأوقاف والحماية المدنية.
وقال بن محي الدين “نتقرب من المواطنين عبر المنابر وانطلقت أوّل تجربة من بلدية زرالدة بالعاصمة عقب صلاة المغرب ونظرا للاهتمام الكبير للمصلين فكرت الحماية المدنية في تطوير الفكرة لاستقطاب أكبر عدد عن طريق استهداف مصلي الجمعة واعتلاء المنابر لإلقاء الدرس”.
وأثنى المتحدث على حسن إصغاء المصلين وتجاوبهم مع الفكرة مؤكدا أنه يعتمد الخطاب البسيط الذي يضرب عمق أحاسيس المصلين لتوعيتهم بالأدلة والوقائع والحقائق العلمية والدينية.
وشملت الحملات في حلقات سابقة ولايات عدة شرقا وغربا ووسطا على غرار باتنة والبويرة والمسيلة وعين الدفلى ومستغانم ومعسكر، كما تتنوع المواضيع هذا الموسم وترتكز بالأساس على الشواطئ والسدود والغابات وحوادث الطرقات التي تعد كارثة بسبب السهر للفجر والقيادة بعدها في حالة تجعل صاحبها يفقد التركيز والسيطرة على مركبته.
وبدوره العميد رابح زواوي على مستوى مصالح الأمن الوطني أكد أنّ الحملات التي ينظمونها على مستوى المساجد تكون بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية وكانت ثرية جدا وآتت ثمارها خاصة العام الفارط، حيث تقترب فيه مصالح الأمن من المواطن وتحسسه بالمخاطر التي تترصده وانعكاساتها على حياته ومجتمعه من خلال الدروس التي يلقيها هؤلاء في المسجد سيما أيام الجمعة، وانتهاز فرصة شهر رمضان نظرا للإقبال الكبير على المساجد وهي فرصة لتغليب الوازع الديني وزرع رأسمال فكري مبني على التوعية والتربية والتحسيس.
وتتناول هذه الدروس محاور عدّة أهمها الآداب العامة وأخلقة سلوك مستعملي الطريق وكذا حماية الأشخاص والممتلكات.