-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الأنظار تتجه صوب خليفة بوغالي قبل تنصيب المجلس الشعبي الوطني:

المعارضة تجهّز منافسيها والأغلبية الرئاسية نحو مرشّح توافقي

أسماء بهلولي
  • 1266
  • 0
المعارضة تجهّز منافسيها والأغلبية الرئاسية نحو مرشّح توافقي
ح.م
تعبيرية

عقدت التشكيلات السياسية الممثلة في المجلس الشعبي الوطني لقاءات مع نوابها الجدد، تحضيرا لجلسة تنصيب المجلس المقررة الثلاثاء المقبل، وسط استعدادات لضبط أولويات المرحلة المقبلة وتحديد مواقف الكتل البرلمانية، إلى جانب اختيار مرشحي المعارضة لرئاسة المجلس، في وقت تتجه فيه أحزاب الأغلبية الرئاسية، وفقا لما جرت عليه العادة، نحو دعم مرشح توافقي لرئاسة الغرفة السفلى للبرلمان.
ورغم أن رئاسة المجلس تعود في العادة إلى المرشح الذي يحظى بدعم الأغلبية البرلمانية، ما يعني أن رئاسة الغرفة السفلى ستؤول إلى أحد نواب الأغلبية الرئاسية، إلا أن المعارضة البرلمانية تحافظ على تقليدها في تقديم مرشحها، في إطار تكريس حضورها داخل المؤسسة التشريعية وممارسة حقوقها البرلمانية.

الأحزاب الممثلة برلمانيا تستقبل نوابها الجدد وتضبط أولويات المرحلة المقبلة

وعليه، تتجه المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم إلى تحديد مرشحها لرئاسة المجلس، والذي يرجح، حسب ما علمته “الشروق”، أن يكون رئيس بلدية وهران السابق، والذي فاز بعضوية المجلس الشعبي الوطني خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة.
والأمر نفسه ينطبق على جبهة القوى الاشتراكية، والتي عادت إلى المجلس الشعبي الوطني في العهدة النيابية العاشرة، حيث عقدت القيادة الحزبية مساء الجمعة لقاء مع النواب الجدد، خصص لضبط الخطوط العريضة للعمل البرلماني خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب بحث مسألة تقديم مرشح عن المجموعة البرلمانية لرئاسة المجلس، بما يعكس توجه المعارضة البرلمانية في تثبيت حضورها السياسي داخل الغرفة السفلى للبرلمان من خلال تقديم مرشحها.
أما بالنسبة لحركة البناء الوطني، فقد عقدت هي الأخرى لقاء مع نوابها الجدد، خصص لضبط ملامح العمل البرلماني المرتقب والاتفاق على آليات سير العمل خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد جلسة تنصيب المجلس الشعبي الوطني المقررة الثلاثاء المقبل.
وفيما يتعلق بهوية خليفة إبراهيم بوغالي على رأس الغرفة السفلى للبرلمان، لم تخرج الحركة عن خيار مرشح الأغلبية الرئاسية، وفق ما جرت عليه التقاليد خلال العهدات البرلمانية السابقة، حيث ينتظر أن يكون رئيس المجلس من بين الأسماء التي تحظى بتوافق ودعم مكونات الأغلبية داخل الغرفة.
وتأتي هذه التحضيرات في إطار الإجراءات السياسية والتنظيمية التي تسبق جلسة التنصيب، إذ تعمل القيادات الحزبية على ضبط مختلف التفاصيل المرتبطة بالمرحلة الأولى من العهدة النيابية، لاسيما ما تعلق بعملية التصويت على رئيس المجلس الشعبي الوطني، وانتخاب أعضاء مكتبه، إلى جانب توجيه النواب الجدد وتعريفهم بآليات العمل داخل المؤسسة التشريعية، بما يسمح ببدء العهدة الجديدة وفق رؤية واضحة وترتيبات مسبقة.
وتشكل هذه المرحلة أهمية خاصة بالنسبة للكتل البرلمانية، بالنظر إلى أن جلسة التنصيب لا تقتصر على الجانب البروتوكولي، وإنما تشكل الانطلاقة الفعلية للعهدة النيابية العاشرة، من خلال تشكيل هياكل المجلس وتوزيع المسؤوليات والمهام، وضبط التمثيل داخل اللجان الدائمة.
وفي هذا السياق، تعول التشكيلات السياسية الممثلة في المجلس على النواب الذين سبق لهم خوض تجربة برلمانية خلال العهدة السابقة، للاستفادة من خبرتهم في تأطير النواب الجدد ومرافقتهم خلال الأسابيع الأولى من العمل التشريعي، خاصة أن عددا من الأحزاب سيكون ممثلا بنواب أصحاب عهدة ثانية، يملكون دراية أكبر بالإجراءات الداخلية للمجلس وآليات التشريع والرقابة، وهو ما سيسمح، على الأقل خلال الدورة البرلمانية الأولى، بضمان انتقال سلس للخبرة داخل المجموعات البرلمانية، إلى حين استكمال تشكيل الهياكل واللجان وضبط آليات التنسيق والعمل المشترك بين مختلف الكتل.
وتشير الأصداء من داخل الكتل البرلمانية إلى أن جلسة الثلاثاء قد تقتصر على إثبات العضوية وانتخاب رئيس للمجلس، مع إرجاء عملية استكمال تشكيلة مكتبه إلى بداية العهدة التشريعية مع الدخول الاجتماعي، حتى يفسح الوقت أكثر للكتل في اختيار ممثليها لنيابة رئاسة الغرفة السفلى، والتي تخضع عادة للتفاهمات والتوافقات وفق الأحجام التمثيلية والتحالفات أيضا داخل الهيئة البرلمانية.
كما تبقى قرارات تعيين رؤساء الكتل محكومة بآلية التشاور مع القيادات الحزبية وأحيانا يكون الأمر من صلاحياتها حصريا، حسب تقاليد كل حزب، بينما حاليا يبدو الوقت غير مناسب لمثل هذه الإجراءات مع دخول فترة الإجازات السنوية وعدم الاستعجال كذلك في مُباشرة مهام البرلمان، باعتبارها فترة راحة تشريعية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!