-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
4 سنوات على ترسيم المخزن لعلاقاته الخيانية مع الكيان الإسرائيلي

المغرب.. محميّة صهيونيّة والتطبيع استعمار جديد

وليد.ع / وكالات
  • 5777
  • 0
المغرب.. محميّة صهيونيّة والتطبيع استعمار جديد
ح.م

تمر هذا الأحد 22 ديسمبر، أربع سنوات على ترسيم المخزن لعلاقاته الخيانية مع الكيان الصهيوني منذ نهاية 2020 والتي تجاوز فيها كل الخطوط الحمراء بعد أن رهن البلاد لكيان استعماري واستدماري جعل من المملكة بوابة لتنفيذ مخططاته الخبيثة في المنطقة وضد القضية الفلسطينية ليغرق المخزن في مستنقع فضائح ومؤامرات ليس لها أول ولا آخر.
والبارز في “صفقة العار” التي باع فيها المخزن القضية الفلسطينية قبل أربع سنوات بتغريدة لا تسمن ولا تغني من جوع قانونيا مقابل محاولة “شرعنة” احتلاله للصحراء الغربية، هو الرفض القاطع للشعب المغربي لأي علاقة مع هذا الكيان المحتل الذي ما حل بمكان إلا وحل به الخراب.
واللافت أيضا أنه ورغم سقوط أكذوبة المخزن حول أن الهدف من التطبيع هو “خدمة القضية الفلسطينية” وتهاوي مخططه الاستعماري في الصحراء الغربية مع تأكيد الأمم المتحدة على أن الإطار القانوني للصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار، شرع النظام المغربي أبواب البلاد أمام هذا الكيان المارق الذي جعل من المغرب قاعدة خلفية لبث سمومه، لتفتيت المنطقة ونهب ثرواتها ومقدراتها.
والمتتبع لهذا المسار المشؤوم يجد أن حصيلة أربع سنوات من التطبيع كانت كارثية على المغرب بكل المقاييس وفي مختلف الميادين حيث فقدت البلاد سيادتها الوطنية، بعد ارتهان قرارها السياسي وضياع أمنها الاقتصادي.
فخلال العام الأخير من التطبيع، بات واضحا وجليا أن المغرب تحول بكل ما تحمله الكلمة من معنى إلى “مستوطنة” صهيونية بعد أن باع فيها المخزن بلاده بأبخس الأثمان ونزع أراضي وأملاك مواطنيه وسلمها للصهاينة، وهذا حتى قبل اعتماد الملتمس التشريعي (مقترح) الذي ينص على منح الجنسية المغربية لأبناء وأحفاد الصهاينة من أصل مغربي “لتمتيعهم بكافة حقوقهم الدستورية والسياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها”.
ورغم التحذيرات المتواصلة من أن التطبيع ستكون كلفته باهظة، خاصة بعد أن امتد إلى التنسيق الأمني والاستخباراتي، فضلا عن الرفض الشعبي العارم لهذه العلاقات الآثمة، يصر النظام الرسمي في المغرب على الذهاب بعيدا في هذه العلاقة بعد أن أصبح قراره ليس بيده.
والأخطر أن المخزن دخل في مواجهة مع شعبه من أجل فرض التطبيع وتنزيله شعبيا، حيث اعتمد المقاربة الأمنية وجند الآلة القمعية لوأد الاحتجاجات الداعمة لفلسطين والمناهضة للتطبيع، ليصبح التضامن مع فلسطين جريمة يقبع بسببها العشرات من المغاربة في السجن.
ومع بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، سقطت آخر ورقة توت كانت تغطي عورة النظام المخزني، الذي لم يتوان في تقديم كل أشكال الدعم للاحتلال الصهيوني الذي تجمعه به العديد من القواسم المشتركة وعلى رأسها العقيدة الاستعمارية.
وأثبتت العديد من الوقائع على مدار الأشهر الأخيرة، أن المخزن أصبح شريكا للاحتلال الصهيوني في إراقة دم الفلسطينيين، سواء عن طريق إرسال جنود مغاربة للقتال مع الجيش الصهيوني أو السماح بمرور السفن المحملة بالأسلحة نحو فلسطين المحتلة أو تسليم فلسطينيين لسلطات الاحتلال.
وفي هذا الإطار، كشفت منظمات حقوقية أن ما لا يقل عن 5 سفن محملة بالعتاد العسكري رست في ميناء طنجة المتوسطي، كان آخرها بداية شهر ديسمبر الجاري، في فضائح متتالية تعمق من السجل الإجرامي لبلد يرأس لجنة القدس.
وفي تصريح لـ”وأج” بمناسبة الذكرى السنوية المشؤومة لهذه النكبة، أكد الحقوقي المغربي المقيم بإيسلندا، محمد قنديل، أن المملكة أصبحت محمية صهيونية والتطبيع هو استعمار جديد، مشددا على أن الصهيونية متجذرة في المغرب منذ أواخر القرن الـ19 إبان حكم الحسن الأول (1873 – 1894) وأن ما وقع في ديسمبر 2020 هو فقط تجديد للحماية، مع توسيع الاتفاقيات الخيانية في كل المجالات.
وأضاف قنديل أن من تدعي نفسها “دولة” فتحت الأبواب على مصراعيها للصهاينة، حيث استولوا أولا على كل مفاصل الدولة، بما فيها الجيش ومختلف المؤسسات الأمنية لخدمة أجنداتهم الخبيثة، إضافة إلى الاستيلاء على ممتلكات المغاربة بعد مصادرتها منهم بالقوة.
والأهم في كل هذا، أنه وبعد مرور أربع سنوات ورغم مكائد المغرب ومحاولاته تجميل صورة الكيان الصهيوني لتنزيل التطبيع شعبيا، ما زال السواد الأعظم من المغاربة يرفض التعايش مع هذا الكيان المجرم ويصر على طرده، حيث تتواصل انتفاضة الشارع في استفتاء شعبي واضح ترجمه آخر استطلاع الشهر الجاري، أكد فيه المغاربة رفضهم للتطبيع بنسبة فاقت 95 بالمائة.
ومع كل التطورات الأخيرة، وجب على الشعب المغربي التحرك من أجل حماية المملكة من الصهاينة الذين تغلغلوا في مفاصل دولة المخزن قبل فوات الأوان، خاصة أن الكيان الصهيوني يتآمر على كل المنطقة لتفكيكها ونهب ثرواتها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!