المغرب يخشى تتويج “الخضر” على أرضه ويشوّش على “كان 2017”
أثار قرار الحكومة المغربية القاضي بطلب تأجيل تنظيم كأس أمم إفريقيا 2015، الكثير من ردود الفعل حول مدى “براءة” الطلب المغربي المدرج ضمن رغبة السلطات المغربية في تفادي انتشار وباء إيبولا القاتل في المغرب، على اعتبار أنه سيكون معنيا باستقبال حوالي مليون زائر من مختلف الدول الإفريقية شهر جانفي المقبل بسبب “الكان”.
هذا المعطى يشكل حسب المغاربة “البيئة المثالية” لانتشار الوباء الذي حصد لحد الآن أزيد من 2000 شخص، في “مثلث الموت“، سيراليون وغينيا وليبيريا، ما دفع المغرب، حسب الجهات الرسمية، إلى اللجوء إلى قرار التأجيل الموصوف بـ“الاحترازي“، وتطبيقا لتوصيات منظمة الصحة العالمية.
وذهب قراء “الشروق” مغاربة كانوا أم جزائريين تعليقا على المقال الذي نشر الاثنين بالجريدة حول إمكانية نقل “كان 2015″ إلى الجزائر أو بلد آخر، إلى حد وصف القرار المغربي بـ“المدبر” والمدروس لنقل تنظيم كأس إفريقيا 2015 إلى دولة أخرى، وهو ما أعلن عنه مسؤولون مغاربة من بينهم وزير الرياضة محمد أوزين عندما أكد أن “المغرب لن يعارض تنظيم كأس إفريقيا 2015 في دولة أخرى“، وأن قرار التأجيل “لا رجعة فيه“، وربطت تعليقات عدة قراء وردود فعلهم المختلفة بموقع “الشروق أونلاين“، القرار بعدم استعداد المغرب لـ“التفرج” على تألق محتمل للمنتخب الجزائري في “الكان” المقبلة، المرشح الأبرز للتتويج باللقب القاري، على اعتبار أنه أحسن منتخب إفريقي في الفترة الحالية، وإمكانية تتويجه بالتاج الإفريقي في المغرب وقيام ملك المغرب محمد السادس بتسليم الكأس للمنتخب الجزائري، سيشكل ضربة قوية للسلطات المغربية، التي تعرف علاقاتها “السياسية” توترا مع الجانب الجزائري، وبما أن الرياضة والسياسة تشكلان وجهين لعملة واحدة، فإن توجسات المغرب السياسية، يقول متابعون، ألقت بظلالها على “القرار المغربي“، فضلا عن ذلك ذهب بعض القراء إلى حد أبعد، عندما قالوا بأن إبداء المغرب استعداده للتنازل عن البطولة لدولة أخرى، يدخل في خانة التشويش على الجزائر التي تقدمت رسميا بطلب استضافة دورة 2017، وتملك حظوظا وفيرة لنيلها.
مونديال الأندية “حلال“.. والسفر إلى مثلث الموت “تضامن“
وتأتي هذه “التخمينات” و“الاستنتاجات” لقراء “الشروق” مغاربة كانوا أو جزائريين، في ظل تخبط واضح للسلطات المغربية في التعامل مع ملفات مشابهة لها صلة مباشرة بملف “إيبولا“، واستغرب متابعون عدم تقدم المغرب بطلب لتأجيل منافسة كأس العالم للأندية المقررة نهاية العام الجاري على أراضيها، رغم أنها مناسبة “تجمع” مئات الآلاف من الأنصار من بقاع العالم، في وقت قالت السلطات المغربية أنها لم تقم بهذه الخطوة، لأن أنصار “الموندياليتو” لن يكونوا من القارة السمراء على عكس كأس إفريقيا، في وقت تعالت فيه أصوات من إسبانيا وممثلها في مونديال الأندية ريال مدريد، “تنذر” بتخوفات من وباء إيبولا، والأغرب من كل هذا القرار المغربي وبإيعاز من الملك محمد السادس بالإبقاء على رحلات الخطوط الملكية المغربية نحو الدول الموبوءة، وهي سيراليون وغينيا وليبيريا، في وقت قررت فيه شركات طيران دولية أخرى الغاء جميع رحلاتها إليها، على غرار شركة الإمارات والجوية الفرنسية وحتى الخطوط الجوية لكوت ديفوار، والغريب في الموقف المغربي الخاضع لحسابات مالية بحتة، أن سفير المغرب لدى الأمم المتحدة أكد أن القرار هو “تضامني” مع هذه الدول وكسر لـ“الحجر الصحي” المفروض عليها؟