-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المغضوب عليهم ولا الضالين!

جمال لعلامي
  • 8985
  • 0
المغضوب عليهم ولا الضالين!

الكثير من الولاة والأميار تعرّضوا على مراحل للتنحية والعزل، وقد تعدّدت الأسباب وتوحّدت النتيجة، وفي كلّ مرّة تلتقي تهمة “التجاوز الخطير”، في مفترق الطرق، فتتمّ إقالة “المغضوب عليهم ومنهم”، ولعلّ شكاوى إطارات ومسؤولين بالإدارة، عجّلت أو على الأقلّ شوّشت على هؤلاء المتجاوزين بلسانهم وطريقة تسييرهم!

الضغط الممارس على بعض الولاة ورؤساء الدوائر والبلديات، من طرف كوادر ومسؤولين محللين، يحقق نتيجة سريعة، مقارنة بمشية السلحفاة التي تسلكها شكاوى مواطنين ومغلوبين، لا حول ولا قوّة لهم، وفي هذا المجال، نماذج وعيّنات لا تنتهي، مهرّبة أو مسرّبة من واقع محلي مرّ، نتيجة فوبيا التسيير والتدبير!

لا يُمكن التغاضي عن “تجاوزات” بعض المسؤولين بالولايات والدوائر والبلديات، والوقائع تشهد بأن بعضهم تحوّل إلى “خطر على النظام العام”، وآخرين هم في الحقيقة السبب المباشر لاحتجاجات مشروعة لمواطنين ضاقت بهم السُبل، ولم يجدوا من يستمع إلى انشغالاتهم!

من غير المعقول أن واليا “يُهين” رئيس دائرة، أو “يُسيئ” إلى رئيس بلدية، أو “يتطاول” على إطاراته، في اجتماع رسمي، أو أمام الملأ في زيارة تفتيش أو في الشارع، حتى يراه الناس، وتلتقطه الكاميرات، ويكون همّه الوحيد هو لفت أنظار المشاهدين، حتى يسجّل نقطة إضافية في كشف نقاطه، يعتقد أنها كافية لتمديد عمره في منصبه، أو على الأقل إبعاده من فمّ المدفع!

مشكلة بعض الولاة ومسؤولي الولايات والدوائر والبلديات ومختلف الإدارات المحلية، أنهم “يسبقوا للعيب”، فيرتكبون أحيانا الأخطاء، وأحيانا أخرى الخطايا، وأحيانا حماقات لا تـُغتفر، فتفجّر عليهم “التحقيق الإداري”، وتوقظ ضدهم غضب إطارات ومواطنين، وتشعل بعدها الأحقاد!

لا يُمكن للخلافات غير المبرّرة بين مسؤول وإطاراته ومعاونيه، ومسؤولين أقلّ رتبة منه، في سلـّم الوظائف والصلاحيات، إلاّ أن تنتهي بإفشال المشاريع وفرملة البرامج، والأخطر من ذلك تفجير حساسيات وتصفية حسابات بين هؤلاء وأولئك، لن تشرّف في الأخير، ولن تخدم سوى اليأس والاستنكار والاستقالة المهنية لأطراف تعتقد ولو واهمة أنها مظلومة وضحية!

نعم، الأفضل أن يبتعد المسؤول المحلّي عن البهرجة والتمثيل و”الكوميك” والشعبوية، والمفيد للجميع، تظافر الجهود، واحترام الآخر، وعدم السطو على جُهد الآخرين، وتقاسم الأعباء و”غنائم” النجاح، وبهذه الطريقة يشعر الكلّ بأنه شريك في الربح والخسارة وليس مجرّد “خمّاس” عند الناس!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!