-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المقاطعة من نقطة ضعف وبصفر اليدين…

صالح عزوز
  • 535
  • 0
المقاطعة من نقطة ضعف وبصفر اليدين…

منذ حملة التجويع التي يتعرض لها إخواننا في غزة، بعد طوفان السابع من أكتوبر 2023، الذي كان بمثابة شمس الضحى، تكشف تفاصيل ما تركه ظلام الأمس، وقفنا عند حقائق عدة، على غرار الديمقراطية الكاذبة التي تتغنى بها الدول العظمى، وموقف الدول العربية الخانعة، من قضية فلسطين… انطلقت حملة شعارها: “قاطع..”، أي قاطع كل ما هو تابع للدولة النازية الحديثة.. وهي مبادرة رحب بها الجميع، واستحسنها كل من يخفق قلبه لفلسطين، لأنها سوف تكون ضربة موجعة، تقصم ظهر اقتصاد الصهاينة.. لكن، وبعد عملية حسابية للمواد التي يجب أن نقاطعها، ظهر أن كل ما يستهلك العربي الكسول، هو من إنتاج دولة إسرائيل أو الدول الداعمة لها، سواء مواد غذائية أم صناعية وحتى أدوية.. واتضح، أننا مجتمع عربي منتفخ البطن، بسلع جلاده أو بني صهيون، ولا نملك البديل للكثير من السلع، التي سوف نحاصرها في أوطاننا.

لا يمكن أن نحقق المقاطعة، ونحن أمم مستهلكة لما ينتجه عدوها، بل تابعة له بشكل كبير. ولا يمكن أن ندعو إلى المقاطعة من فضاء “فيسبوك” أزرق اللون كزرقة ألوان علم الصهاينة، الذي كتم أصواتنا وضيق علينا مساحته، وهو أمر طبيعي..

المقاطعة، تكون بمقاطعة الكسل وضرورة الاجتهاد والعمل، وكذا بناء اقتصاد قوي بعرق جبيننا، والالتفات إلى سنام التقدم، وسنام الأمور وليس إلى فتاتها، وليس بجلب ما نملأ به بطوننا من عند عدونا، ثم ندعي أننا نقاطعه، فلا يمكن أن تفاوض الأسد ورأسك بين فكيه، كما يقال، ولا يمكن أن تقاطع من نقطة ضعف، أو بصفر اليدين، فإما أن نقاطع من نقطة قوة، أو يبقى شعار المقاطعة مجرد فقاعة، لا يلتفت إليها عدونا، لأنه يعرف حالنا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!