المقاولون ينددون بإقصائهم من إنجاز المشاريع الكبرى لصالح الأجانب
نددت الجمعية العامة للمقاولين الجزائريين بحرمانهم من المشاركة في إنجاز مختلف المشاريع الكبرى التي تساهم في بناء الوطن، لحساب المقاولين الأجانب الذين يلتهمون حصة الأسد، وهو ما يهدد في تقدير التنظيم ذاته الخبرة واليد العاملة الوطنية.
ودعت الجمعية إلى ضرورة إعادة النظر في قانون الصفقات العمومية، بشكل يفسح المجال الواسع أمام المقاولين الجزائريين في إنجاز المشاريع الكبرى عبر مختلف الولايات، من خلال فتح نقاش عام حول القانون الحالي، عن طريق رفع نسبة 15 في المائة التي تمنحها الدولة للمقاولين المحليين، وهو المقترح الذي يتم دراسته حاليا من قبل وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من أجل اتخاذ قرار نهائي بشأنه.
ويعتبر المقاولون بأن الأفضلية التي تمنحها الدولة للمقاولين الجزائريين تعد غير كافية، لأنهم يصطدمون بقلة الإمكانات المادية التي تمكنهم من إنجاز المشاريع، وهو ما يؤدي حتما إلى الاستحواذ عليها من قبل الأجانب، لذلك فهم يطالبون بتسهيلات إضافية في الحصول على القروض البنكية.
وينتقد المقاولون بشدة قانون الصفقات العمومية الحالي الذي يلزم المقاولين بدفع نسبة 5 في المائة من القيمة الإجمالية للمشروع قبل انطلاقه، كضمان لحسن النوعية، وهي الصيغة التي أثقلت كاهل المقاولين وجعلتهم يعرضون عن المشاركة في إتمام مختلف المشاريع عبر الوطن، الأمر الذي فسح المجال أمام مؤسسات أجنبية تتوفر على الإمكانات المالية وبالتالي الاستجابة للشروط التي يفرضها القانون الحالي، وهم يطالبون بأن تدفع هذه النسبة طوال مدة المشروع، وليس عند انطلاقه، على اعتبار أنهم يسيرون مؤسسات صغيرة لا تحتكم على إمكانات مالية كبيرة.
وأجبر قانون الصفقات العمومية الحالي العشرات من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي لم تتمكن من إبرام عقود مع مؤسسات بنكية على غلق أبوابها، وبالتالي إحالة عشرات العمال على البطالة حسب تأكيد الكثير من المقاولين، بسبب عدم مقدرتهم على دفع نسبة 5 في المائة من القيمة الإجمالية للمشاريع، وكذا توفير ميزانية المشروع لمدة لا تقل عن 3 أشهر.