الميزان التجاري ينفجر.. و”العجز” يتجاوز 6 ملايير دولار!
كشف رئيس جمعية المصدرين الجزائريين، علي باي ناصري، عن ارتفاع قيمة العجز في الميزان التجاري، نهاية ماي الماضي، إلى 6 ملايير دولار لأول مرة في ظرف 5 أشهر. وهي الأرقام التي تحصلت عليها الجمعية قبل ساعات من مصادر رسمية، مشيرا إلى أنه الرقم الأكثر سلبية منذ 20 سنة وتحديدا منذ سنة 1995، داعيا السلطات العليا إلى تدبر إجراءات جديدة لتنظيم الاستيراد وفرض رسوم جمركية وجبائية أكثر شدا للحزام قبل فوات الأوان.
وصرح علي باي ناصري لـ“الشروق” أن منظمة التجارة العالمية “أومسي” لا تمنع انتهاج سياسة التقشف في الواردات أو اعتماد قائمة تتضمن مواد ممنوعة من الاستيراد، على غرار ما تنتهجه الجارة تونس، التي وضعت قائمة للمواد الممنوعة من الاستيراد وحتى مواد محظورة من التصدير في مقدمتها الألبان المصدرة إلى ليبيا، التي أعلنت قبل أسبوع تجميد تصديرها بفعل تنامي نسبة الاحتياجات المحلية في رمضان، متسائلا عن سر تماطل وزارة التجارة إلى حد الساعة في الإفراج عن هذه القائمة وتصريحات وزير التجارة الذي قال: “لا نستطيع أن نمنع استيراد الموز والكيوي.. ذلك يرتبط بحرية التجارة الخارجية“.
وأوضح رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين أن التعليمة 03 ـ 04 المدرجة في القوانين المنظمة للتجارة العالمية وحتى قوانين “أومسي” تتيح التدخل في التجارة الخارجية من طرف حكومة أي بلد في حالات خاصة منها حالة السلبية في الميزان التجاري.
وهو الوضع الذي تعيشه الجزائر في الوقت الراهن، إضافة إلى الحالات المرتبطة بحماية الإنتاج الوطني على غرار الوضع الذي تعيشه مصانع النسيج الذي يسمح بفرض الاستيراد برخصة لفترة محددة، مضيفا أن مثل هذه القرارات تتيحها كافة التشريعات الدولية، في حين تتماطل وزارة التجارة في إقرارها، الأمر الذي يفسر الانفجار الذي تعرض له الميزان التجاري، الذي أخلط كافة أوراق السلطات العليا، في وقت يتحدث الوزراء والمسؤولون عن التقشف بسبب انخفاض سعر البترول.
ودعا علي باي ناصري الحكومة إلى إشعال الضوء الأحمر والشروع في فرض رقابة حقيقية تنطلق من الموانئ وتصل إلى أسواق الجملة والتجزئة، وإلى التفتيش بأسواق السمار، الحميز، تاجننت، وعلى مستوى الموانئ الجافة، حتى قبل منح رخص الاستيراد والقيام بعمليات التوطين البنكي، متسائلا عن جدوى احتجاز سلع في الموانئ إذا كانت الأموال قد خرجت وأصبحت في حكم المجهول، إضافة إلى محاصرة الأسواق الموازية، واصفا آليات الرقابة في الجزائر بـ“الضعيفة جدا“.