النيران التهمت 3906 هكتار من الغطاء النباتي
بات رفع المديرية العامة للحماية المدنية الستار مستقبلا عن مشروع التدخل الجوي الخاص بإخماد الحرائق والذي يبدو انه اخذ وقتا طويلا على إطلاقه بأرض الواقع مطلبا ملحا.
حيث اتجهت الجهات المعنية سابقا إلى اتخاذ كامل الإجراءات الحديثة لمواكبة آخر التطورات الكفيلة بحصر مد بؤر الحرائق في وقت قصير مقارنة بالوسائل التقليدية التي تأخذ جهد ووقت مضاعف وذلك بعد الانتهاء من التكوين الخاص بالطيارين، ليبقى السؤال المطروح ان كان المشروع سيبطق لاحقا أم ان تصريحات وزير الداخلية الأخيرة تلزم صرف النظر عنه لغياب إمكانيات اقتناء طائرات الإطفاء.
يعود مشروع التدخل الجوي لإخماد الحرائق إلى الواجهة مرة أخرى كلما حل فصل الصيف وعودة حرائق الغابات التي ضربت هذا الموسم وبقوة لا سيما مع الأضرار الأخيرة التي ألحقت بالغطاء النباتي وما خلفته النيران من خسائر بليغة وصلت إلى حد بعض السكنات وأتلفت عدد من الحيوانات والأشجار حيث تشير آخر الإحصائيات الصادرة عن مدير حماية الثروة النباتية بالمديرية العامة للغابات عبد القادر بن خيرة منذ بداية جوان إلى نشوب 643 حريق أتى على 3906 هكتار عبر عدة ولايات بعدما صنف ولاية تيزي وزو من أكثر الولايات تضررا، وهي الأوضاع التي أجبرت تعويض العائلات عن كل ما لحق بها من ضرر وخسائر ما يعيد مرة أخرى طرح الإشكال وما سبب تأخر إطلاق المشروع الذي يعتبر مكسبا للوطن خاصة وانه سيمتد إلى حد الإنقاذ بالمناطق الوعرة. مصادر من الحماية المدنية كانت قد أكدت أن المشروع مرهون بإتمام ساعات تكوين الطيارين المقدر عددهم 25 طيارا من بينهم 4 نساء، سيجبرون على تطبيق 500 ساعة من التكوين.
مصادر أخرى ذات صلة تؤكد أن الإطفاء من الأعلى يساعد فقط من ولوج الأعوان إلى موقع الحريق بل يؤكد أن الإطفاء من الأسفل يسهل عملية الإخماد وهو ما يؤكده الأمريكان أنفسهم وبعض الدول الأوروبية من خلال عمليات الإطفاء الأخيرة لهم – يضيف المصدر.. فهل تطبيق المشروع مرهون بالتقشف أم بساعات تكوين الطيارين؟