الهاشمي سحنوني: قاعدة الفيس أصبحت ملكية شاغرة والكل يتحدث باسمها
وضع الشيخ الهاشمي سحنوني حدا للجدل القائم بشأن القاعدة النضالية للجبهة الإسلامية المحلة، وكذا الصراع الدائر حول الممثل الشرعي للفيس المحل، مؤكدا أن قاعدة الفيس أصبحت بمثابة الملكية الشاغرة والكل يتحدث باسمها.
أظهر القيادي السابق في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، في تصريح لـ “الشروق”، امتعاضه من الأطراف التي تناولت مؤخرا ملف الفيس المحل، في تلميح إلى تصريحات مدير الحملة الانتخابية للرئيس عبد المالك سلال، وكذا عمارة بن يونس رئيس الحركة الشعبية الجزائرية الذي يتولى أيضا تنشيط الحملة الانتخابية للرئيس، اللذين استبعدا إمكانية عودة الفيس إلى النشاط السياسي من جديد، بدعوى تفادي العودة إلى الفوضى والعنف، في حين رفض القيادي السابق في الجبهة المحلة علي بن حاج، في تصريح سابق أن تنسب القيادة الشرعية إلى أي شخص كان، في تلميح إلى الهاشمي سحنوني، الذي كان قد أعلن عن سعيه إلى جانب قياديين آخرين لبلورة موقف نهائي بخصوص الانتخابات الرئاسية المقبلة، وقال سحنوني بأن قاعدة الفيس المحظور أضحت بمثابة الملكية الشاغرة التي يتكلم عنها الجميع، موضحا بأنه من خلال موقفه هذا، لا يقصد الرد على شخص بعينه، لكن في ظل “هذا التخلاط فقد أصبح الفيس غائبا”.
وبدا سحنوني غير متحمس للحديث عن موقف القيادة السابقة للحزب المحظور من الاستحقاق الرئاسي القادم، وكذا القرار الذي قد تتخذه بغرض توجيه ما تبقى من القاعدة النضالية، معتقدا بأن الحديث عن قاعدة الفيس لن يأتي بنتيجة، بحجة أن كل فرد منها أضحى اليوم حرا ينتخب على من يريد، مؤكدا استحالة تقدير عددها، خصوصا وأنه انسحب من المشهد السياسي منذ فترة، وقلل من خرجاته إلى الولايات بسبب تدهور أوضاعه الصحية، وقال المصدر إن ما تبقى من قاعدة الفيس بعضهم يصوّت لفائدة مرشحين مختلفين، وآخرون يفضلون المقاطعة، وذكر على سبيل المثال إماما كان مناضلا في الحزب المحل، لم يتردد في التصويت في أحد الانتخابات لفائدة الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون.
وردا على سؤال يتعلق بالجهة التي تمثل القيادة الشرعية للجبهة المحظورة، أفاد بأن “القيادة ذابت مثلها مثل القاعدة”، ويصر سحنوني على التأكيد بأن مناضلي الجبهة المحلة توزعوا على تشكيلات سياسية مختلفة، من بينها الأحزاب الإسلامية التي أخذت نصيبها من تلك القاعدة، في حين إن ما تبقى منها هم مجرد متعاطفين لا غير مع الجبهة المحلة.