“الوزارة لا يمكنها أن تأمر الزوايا أو تتحكم في نشاطها”
نفى محمد عيسى وزير الشؤون الدينية والأوقاف أمس تلقي دائرته الوزارية أي شكوى من قبل أي زاوية على المستوى الوطني بخصوص استقبال أي شخصية وطنية، موضّحا أن الشكوى الوحيدة التي تلقاها هي من وسائل الإعلام والسياسيين والنشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، نافيا أن تكون وزارته قد أمرت أو دعت أي شخصية أو مسؤول لحضور التجمعات المقامة عبر الزوايا.
هذه الأخيرة قال عنها الوزير إنها حرة في اتخاذ القرارات من حيث الدعوة أو المنع أو السماح لأي زائر إليها دون تدخل الوزارة إلا إذا طلب منها، متمنيا من المثقفين والسياسيين ووسائل الإعلام الوقوف على ما تقوم به الزوايا منذ 10 قرون متسائلا: “كيف للزوايا الصامدة منذ قرون أن تتحكم فيها الوزارة؟“.
وعلى هامش افتتاحه لملتقى المذهب المالكي أمس بعين الدفلى اعتبر الوزير المناسبة مرتبة من مرتبات المرجعية الدينية تهدف لحماية الشباب وتذكيرهم بانتمائهم الأصيل، وقوة دفع معنوي في ظل الموضوع الذي يتناوله العلماء بالنقاش “الاتجاه الحديثي في المذهب المالكي”، موضحا أن الملتقى لم يأت للرد على المذاهب الأخرى وإنما للتكاملية تفاديا للتطرف في بلادنا، محذرا من الاتجاهات التي تهدف إلى تشتيت مرجعيتنا ومراجعة اختياراتنا على غرار التكفيريين الذين يعتمدون على فتاوى الاستبداد والقتل، موضحا أن تلك التيارات تهاجم المذاهب الجامعة للأمة لتوليد الانحراف .
وبخصوص المرصد الوطني لمواجهة التطرف الديني والانحرافات المذهبية، قال الوزير أنه سيتم تداوله في الحكومة بين القطاعات، مضيفا أن الجزائر أول دولة تنشئ هذا المرصد.
معرجا على جهود الوزارة في إصدار المخطوطات القديمة لعلماء الجزائر من محدثين ومفسرين لإبراز جهود القدامى متسائلا “لماذا نلجأ إلى علماء آخرين ولدينا علماؤنا؟“.
كما نفى الوزير أي خلاف بين الجزائر والسعودية برغم وجود اختلاف في وجهات النظر ومن ذلك رفض الجزائر قيام الجيش الوطني الشعبي بمهام خارج الحدود بحكم مبادئ تاريخية وعقائدية ودستورية.
مؤكدا تفهم السعوديين لموقف الجزائر بخصوص التحالف العربي ضد الحوثيين ملحا على أن السلطات السعودية تكنّ كثيرا من التقدير للشعب الجزائري.