-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الوفاق بدل النفاق!

جمال لعلامي
  • 2469
  • 1
الوفاق بدل النفاق!

“الحيحاية” التي أعقبت لقاء أبو جرة سلطاني مع قيادات الأفافاس، وتبرّؤ عبد الرزاق مقري من هذا اللقاء الذي حضره أيضا عبد الرحمان سعيدي، تستدعي رسم علامات استفهام، أمام منطق الرفض والخلاف الذي يعصف بالعائلة السياسية داخل البيت الواحد!

رئيس حركة مجتمع السلم السابق، قال بالفمّ المليان، أن مبادرة حزبالدا الحسينتتقاطع مع مبادئ الراحل الشيخ محفوظ نحناح، وقال أن هذا الأخير كان مع فكرة التحاور مع الشيطان، إن كان في ذلك ضرورة وفائدة، لكن مقري نفض يديه من لقاءالشيخوقال بأنه لا يمثلحماسويمثله هو فقط ومن رافقه، وبعدها قرّر الدكتور لقاء أمين عام الأفلان!

 

مثل هذه الخلافات الشكلية والجوهرية، تدفع الفاهم للوضع، إلى التأكيد بأن كلّ أطراف الطبقة السياسية، في حاجة إلىندوة إجماع، فحمس بحاجة إلىإجماع، والأفلان بحاجة إلىإجماع، وكذلك الأرندي بحاجة إلىإجماع، والأفافاس بحاجة إلىإجماع، والأرسيدي بحاجة إلىإجماع، وأغلب الأحزاب الجديدة منها والقديمة بحاجة إلىإجماعيلمّ شمل السابقين واللاحقين!

قبل أن تكون السلطة والمعارضة، كثنائي متنافر ومتناحر، بحاجة إلىندوة إجماع، قد تكون السلطة نفسها بحاجة إلىإجماعبين الأوّلين والآخرين، وكذلك المعارضة بحاجة إلىإجماعللمّ شملها المبعثر بسبب حرب المواقع والزعامات!

ندوة الإجماع أو الوفاق أو الرفاق أو إنهاء الشقاق ووقف سياسة النفاق، لم تعد تخصّ جهة أو فئة أو جماعة دون غيرها، فكلّ الأطراف بحاجة إلىمصالحةتضع حدا للفتنة والقلاقل التي أتعبت البلاد والعباد وأرهقتالمتحاربينأنفسهم وكرّهتهم في عمليات الكرّ والفرّ والمدّ والجزر!

ليس عيبا ولا عارا، لو قال قائل: أنا وأنت، هي وهو، نحن وأنتم وهم وهنّ، وهؤلاء وأولئك، بحاجة جميعا إلىندوة إجماع، قبل أن يُحاول هذا أو ذاك، قيادتها أو فرضها على الآخر، وهنا قد لا يكون أيّ فرق واختلاف بين المحادثات التي يقودها الأفافاس، أو المشاورات التي ترعاهاجبهة التغيير، لأن كلّ فرد من أطرافها، بحاجة إلى إجماع مع نفسه، وتصالح مع ذاته، قبل أن يُجمع ويجتمع ويتصالح مع غيره!

 

عدوّ نفسه وخصم المجتمع، هو من شوّش على مساعي الإجماع، أو سفـّه وتفـّه المبادرين إليه، لكن لا طائل من البحث عن إجماع الجماعة إذا انتحر إجماع الفرد، حتى لا تتوقف المحاولات عند نتيجةاتفقوا على ألاّ يتفقوا“!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • جزااااااااااائررررية حقة

    ربي يهدي ما خلق.