الرأي

اليهود‭ ‬والسم؟

الشروق أونلاين
  • 3608
  • 6

إذا صحّ الاعتقاد أو الاحتمال السائد بأن الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات قد تمت تصفيته بالسم فمعنى ذلك أنه لا يوجد أسهل من قتل المسلمين وخاصة قادتهم النزهاء، فما بالك بإبادة الشعوب جسديا ومعنويا، بتعاون العدو مع الصديق طبعا، ومازال اليهود منذ نبوءة موسى عليه السلام يمارسون حالات التسميم أو محاولات تسميم أي رجل أو داعية أو حتى نبي، رغم أنهم أول من استعمل مختلف أسلحة الدمار الشامل، وساهموا أيضا في تطويرها حتى أصبحت الدولة العبرية تنافس فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة في كمية ونوعية السلاح الذي تمتلكه، وتتفوق عليهم جميعا في كونها تُجربه على المباشر ولا تتركه يتلف كما هو حاصل في كل البلدان العربية،

ورغم أن المسلمين يعلمون بأن “السم” مهنة يهودية، ويعلمون أنهم دسّوهّ في طعام الرسول عليه الصلاة والسلام في آخر أيامه، وهناك من يعتقد أن الشيخ عبد الحميد بن باديس مات مقتولا بالسم من يهود مدينة قسنطينة انتقاما على أحداث معركة قسنطينة بين مسلمي ويهود المدينة عام 1924 ومع ذلك مازال الإسرائيليون يستعملون طرق القتل البدائية جدا، ولا ترتقي طرق الدفاع بالنسبة للطرف الآخر إلى مستواها فكيف سيكون الحال لو استعملوا الطرق التكنولوجية، وربما الإسرائيليون أيضا صادقون عندما يوجّهون أصابع الاتهام لبعض من المقربين من الشهيد ياسر عرفات من أبناء جلدته، لأن التاريخ يشهد أنهم خططوا لمجزرة صبرا وشاتيلا ونفذتها أياد وسكاكين عربية، ويشهد أنهم خططوا ونفذوا لمجازرهم في لبنان وفي فلسطين بموافقة ومساعدة الكثير من الأطراف العربية، وعندما يعلم العالم أن قيادات إسلامية وعربية مازالت تُقتل بالسم فمعنى ذلك أن بيوتنا أوهن من بيت العنكبوت، والذين سمموا رئيسا لن يثنيهم شيئا عن تسميم البسطاء من الناس، وهم الذين تمكنوا من تسميم أفكار الأمة على مدار الأزمان، وإذا كان الفلسطينيون قد تيقنوا أن رئيسهم مات مسموما بعد تسع سنوات من وفاته، وإذا كان التشريح يُمكّن علميا من معرفة أسباب الوفاة، فإن تذكر الوفيات الغامضة يجعلنا متيقنين ان التسميم الذي يقوم به أعداء الأمة ومن والاهم قد طال الكثير من الناس من علماء وفقهاء وزعماء ونزهاء شغلوا الناس فتم نسفهم بالسم وبأشياء أخرى، لقد كان حلم ياسر عرفات أن يصلي في القدس وهو على الأقل قالها، وكان حلمه أن تتوحد الفصائل الفلسطينية وهو على الأقل قالها، وشهد الغزوات العربية الإسرائيلية كلها وكان جنديا مكافحا في سن التاسعة عشرة إبان حرب 1948 وهو على الأقل فعلها، وقد يُصبح كشف الحقيقة ومعرفة المجرم سواء كان شارون النائم في غيبوبته منذ ست سنوات أو بوش الابن المنسحب من الحكم منذ منذ ثلاث سنوات منذ دون معنى، لأن الجريمة التي فيها ضحية وفيها أدوات القتل وفيها متهم ولكن من دون حكم، فضيحة أمرّ‭ ‬من‭ ‬السم‭ ‬الذي‭ ‬دُس‭ ‬لياسر‭ ‬عرفات‭. ‬

مقالات ذات صلة