“ايكتور” .. بطل فيلم أثار جدلا وفاز في كاستينغ ضم 10 كلاب
خطف المخرج الشاب، مناد حاج علي، الأضواء مؤخرا، بفيلمه القصير الموسوم “البطل المجهول”، ليس لأنه نجح في تكسير “الروتين” الذي خيم على مواضيع السينما الجزائرية، التي لم تخرج من دائرة “الاجتماعي”، ولكن لأنه أسند دور البطولة إلى كلب بوليسي مدرب يدعى “ايكتور”.
وحسب ما أكده مخرج العمل المغترب بفرنسا، فإن السيناريو الذي كتبه رشيد اسماعيلي وأنتجته التلفزة الجزائرية، خرج عن المألوف مسلطا الضوء على جانب خفي وغير متداول، وحتى إن كانت القصة من نسج الخيال، فإن طريقة المعالجة وتصوير الأحداث جاءا بالجديد، بل صورا مشاهد محزنة حدثت للكلب “إكتور” تجعل المشاهد يذرف الدموع من شدة التأثر خاصة لحظة مفارقته الحياة، وهو يؤدي مهمة جليلة متمثلة في إيصال رسالة تحذيرية من مجموعة من المجاهدين المحاصرين إلى أخرى تبعد عنهم بكيلومترات.
الفيلم شاركت فيه وجوه مسرحية شابة في صورة يوسف قواسمي، مجاهري حبيب، صافية شقاق، بشير بن سالم، بن شيخ محمد وسفيان مسعود. وقد شد انتباه كل من شاهد الفيلم براعة الكلب في تجسيد عدة حالات متناقضة بين الحزن والفرح والتعب وحتى التظاهر بالموت في آخر الفيلم.
أخد العمل 8 أسابيع لتدريب الكلب وجعلت الكثير من الفضوليين يتركون تعليقاتهم على اليوتيب، متسائلين عن هوية هذا الكلب، فمنهم من أكد أنه تابع للشرطة الفرنسية ومنهم من ادعى أنه كلب فدرالي، غير أن مناد حاج علي، مخرج العمل أكد أن الكلب ملك لإحدى العائلات القاطنة بحي ابن سينا بوهران وقد وقع عليه الاختيار من بين 10 كلاب أخرى، للمشاركة في هذا العمل الذي بحث فيه المخرج عن زاوية جديدة. ومن المنتظر أن يصدر فيلمه الثاني coup de pression الذي صوَر أحداثه بين فرنسا والجزائر، ليشاهده الجمهور هذه الصائفة.