“باتريوت” يرفضون مكافحة الإرهاب في الجبال!
دخل قرابة 200 فرد من المقاومين أو ما يعرفون بـ”الباتريوت” في إضراب مفتوح بولاية البليدة، حيث رفضوا العمل في الجبل في إطار مكافحة الإرهاب احتجاجا على الوضعية الاجتماعية الصعبة التي يعيشونها وحرمانهم من حقوقهم وتجاهل السلطات لمطالبهم، وسط حديث عن انتقال الحركة الاحتجاجية إلى ولايات أخرى.
وأوضح ممثل أفراد الباتريوت لولاية البليدة دحو عبد القادر في تصريح لـ”الشروق” أن 198 مقاوم رفضوا الالتحاق بالجبل في إطار مكافحة الإرهاب، حيث رفضوا حمل أسلحتهم وممارسة نشاطهم في الجبال بسبب تجاهل السلطات لمطالبهم، وهذا من أصل 400 مقاوم بالولاية، مشيرا إلى أن المحتجين سلموا للسلطات الولائية جملة من المطالب المشروعة على حد تعبيره، لكن ردها كان قرار فصل بحق 18 فردا من المقاومين المحتجين بمنطقة البوراري ببوفاريك.
وحسب المتحدث فإن المطالب كانت اجتماعية مهنية خالصة تمثلت في إعادة النظر في الراتب الشهري الحالي الضعيف جدا حسبه، إضافة إلى تمكينهم نمن منحة الخطر التي حرموا منها طيلة 18 سنة من العمل في إطار مكافحة الإرهاب، فضلا عن عدم إدراج الزوجة في النظام الاجتماعي وعدم تمتعها بالحماية الاجتماعية.
ولم يخف المتحدث أن تنتقل الحركة الاحتجاجية إلى باقي الولايات على اعتبار ان الوضعية الاجتماعية والمهنية للمقاومين “الباتريوت” هي نفسها على مستوى كافة الولايات، حيث أنهم محرومون من منحة الخطر والزوجة، والرواتب جد ضعيفة، بالرغم من أنهم يؤدون مهامهم جنبا إلى جنب رفقة أفراد الجيش الوطني الشعبي، والدليل حسبه أن السلك فقد اثنين من أبنائه في اعتداء إرهابي جبان بولاية عين الدفلى قبل 3 أيام، بينما كانوا يؤدون مهامهم في إطار مكافحة الإرهاب.
وناشد المتحدث السلطات العليا للبلاد من الوزارة الأولى إلى وزارة الدفاع الوطني، والداخلية للتدخل وإعادة النظر في وضع هذه الشريحة التي ظلت تقاوم الارهاب لمدة 18 سنة ومازلت تقاوم، لكن وضعها الاجتماعي لا يعكس التضحيات والأعمال التي قامت وتقوم بها.