-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تعليمة لمدير الصحة بميلة تحذر والوزير ينفي "الإشاعة"

باراسيتامول “إسرائيلي” يُثير الذعر ومرضى يُقاطعون الدواء

الشروق أونلاين
  • 8698
  • 0
باراسيتامول “إسرائيلي” يُثير الذعر ومرضى يُقاطعون الدواء
الأرشيف

أثار خبر تداول دواء مسكّن من نوع “باراسيتامول” من صنع إسرائيلي في مدن جزائرية كبيرة، موجه إلى المرضى، يحتوي على سلك معدني داخل كبسولة، وهو دواء قاتل، حالة طوارئ واستنفار قصوى بولاية ميلة، خاصة عقب توجيه إرسالية من طرف مصالح ديوان ولاية ميلة إلى مديرية الصحة والسكان، مفادها ترويج دواء مسكّن من نوع “بارسيتامول” منتج في إسرائيل، ويباع على مستوى الصيدليات بالولايات الكبرى، على غرار الجزائر العاصمة وقسنطينة ووهران.

جاء في مراسلة التحذير من هذا “الدواء القاتل”، التي تحوز “الشروق” نسخة منها ما يلي: “ننهي إلى علمكم أن هذا المنتج عبارة عن كبسولة مركّبة، بها سلك معدني تناوله قد يؤدي إلى الوفاة، وعليه أطلب منكم اتخاذ الإجراءات اللازمة قصد ضمان عدم تسويقه أو تناوله على مستوى صيدليات الولاية، وذلك لتنبيه أصحاب الصيدليات الخاصة لاتخاذ الاحتياطات اللازمة للحيلولة دون التعامل مع مروجي هذا المنتج”. “الشروق اليومي”، وفي اتصالها بمدير الصحة والسكان لولاية ميلة، السيد أوعباس السعيد، نفى نفيا قاطعا وجود هذا الدواء بصيدليات ولاية ميلة وعددها 230 منتشرة عبر تراب الولاية وحتى خارج الصيدليات، مؤكدا أن سبب توجيه هذه الإرسالية لا يتعدى أن يكون إجراء وقائيا لتفادي بيع هذا الدواء بالولاية، وهذا بناء على معلومات تفيد بوجود هذا الدواء بالولايات الكبرى، ولهذا قمنا بتوجيه هذه الإرسالية إلى النقابة الجهوية للصيادلة من أجل أخذ الاحتياطات اللازمة في هذا الشأن. وطمأن مدير الصحة سكان الولاية ودعاهم إلى اقتناء الدواء من الصيدليات المعتمدة بكل ثقة وأمان، لأن الدواء مراقب، والإرسالية- على حد قوله- فسرت بشكل مخالف، ومضمونها يأتي في سياق اليقظة والوقاية لا أكثر.

ووقفت “الشروق” ببلديات وادي النجاء، ميلة، زغاية، شلغوم العيد والقرارم قوقة على ظاهرة العزوف الجماعي للمواطنين عن اقتناء دواء الباراسيتامول بكل أشكاله وأصنافه، سواء المصنوع وطنيا أم المستورد، كما سجلنا رفض مرضى استلام دواء “الباراسيتامول” الموصوف لهم في الوصفة الطبية، واكتفوا بالمعالجة التقليدية حسب بعض المرضى.

من جهته، أكد رئيس اتحاد نقابة الصيادلة بولاية ميلة لـ “الشروق”، عدم وجود هذا الدواء بصيدليات ولاية ميلة، واعتبر مراسلة السلطات الولائية نوعا من التحذير من أجل التحلي باليقظة، مشيرا إلى أن هيئته لم تتلق أي اتصال من صيادلة ميلة تفيد بوجود هذا الدواء، وأضاف أن دواء “الباراسيتامول” يوجد منه 16 نوعا في الجزائر، كما أن ما جاء في المراسلة عن الدواء سطحي، ولم يذكر لا المصنع ولا الاسم التجاري ولا حتى المعلومات التقنية الدقيقة الخاصة بهذا النوع من الدواء، مؤكدا في هذا الشأن على دور الصيدلي في المراقبة لأنها من مهامه الأساسية.

وفي سؤال عما إذا كان هذا الدواء دخل خارج الإطار المرخص به، أكد أنه لم يتلق ولا اتصالا في هذا الخصوص، وذلك في غياب المعلومات الدقيقة التقنية لهذا الدواء، مضيفا أن الدواء الذي يروج في الجزائر مراقب من طرف المخبر الوطني للمراقبة، والأدوية التي تدخل عن طريق “الكابة” عبر الحدود كلها غير مراقبة، وبالتالي فخطرها كبير على صحة المواطن، حتى ولو تضمنت المعلومات التقنية حول المخبر المصنع ومهما كان مصدرها.

وقال رئيس اتحاد نقابة الصيادلة إن القضية أخذت أبعادا أخرى، الأمر الذي انعكس على صحة المواطن الذي امتنع في الكثير من البلديات عن استلام دواء “الباراسيتامول” مهما كان نوعه، رغم ضرورة تناوله من طرف المريض في هذا الجو البارد، وهذا ما سيخلق مشكلا كبيرا مستقبلا، فيما ذهب أحد الصيادلة بوادي النجاء إلى القول بأنهم أصبحوا يلجؤون إلى أسلوب الإقناع والتواصل مع المرضى لتناول دواء “الباراسيتامول” لأنه ضروري لهم، وذلك عن طريق إظهار المعلومات الحقيقية للدواء وحتى مصدره والفاتورة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!