-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

برارك ” نادي الصنوبر” !

جمال لعلامي
  • 5105
  • 1
برارك ” نادي الصنوبر” !

قضية طرد بعض المسؤولين والوزراء السابقين، من محمية نادي الصنوبر، قد تكون الشجرة التي تغطي الغابة، ولذلك ثار بعض المطرودين، وتنفس البعض الآخر الصعداء، في وقت امتنع نوع آخر من كبار المسؤولين عن دخول هذا المنتجع، على أساس أنه “برارك” لا تختلف عن مدن القصدير التي يحتمي بها باحثون عن سكن لائق!

لقد زهد البعض في شاليهات نادي الصنوبر، لأنه يملك فيلا لا يُمكنه مغادرتها باتجاه “برّاكة” من “برّاكات” نادي الصنوبر، والحال أن هذه الأخيرة، هي “مجمّع أمني” لتجميع كبار المسؤولين والوزراء وتسهيل مهمة حمايتهم، لكن البعض من الدخلاء والمستوزرين القدماء، اعتقدوا أنها مجمّع سكني فاخر، فرفضوا التفريط فيها، ومنهم من تماطل ويتماطل في مغادرتها، رغم مغادرته الوزارة أو منصب المسؤولية منذ عدّة سنوات!

قد يصبح الأمر بالنسبة لهؤلاء مشابها لمن يقطن “برّاكة” ولا يُغادرها بعد حصوله على سكن اجتماعي، ومن هؤلاء من حوّل العيش في “البرارك” إلى تجارة و”بزنسة” تعود عليه بالملايير، من خلال الاستفادة من سكنات وإعادة بيعها في سوق العقار!

مثلما ظلم السماسرة العشرات من قاطني البيوت القصديرية، عن طريق أكل الشوك بأفواههم، فإن نزلاء في محمية نادي الصنوبر، ظلموا زملاء لهم من النواب والوزراء، حيث حرموهم من دخول هذا”المنتزه” نتيجة رفضهم الرحيل منه، رغم رحيلهم من الوظيفة التي أدخلتهم هذه المحمية الممنوعة على الزوالية!

عقلية “التمسمير” وتأميم أملاك الغير، تكاد تقضي على مبدأ التوزيع غير العادل للثروات والمسؤوليات، ولذلك هناك من استفاد من عشرات الشقق بينها ما هو مشمّع، وأخرى مستأجرة، فيما يُواجه آخرون من المواطنين البسطاء أزمة سكن خانقة “مرمدت” كرامته وجعلته رهينة للنطيحة والمتردية!

مثلما يرفض وزراء الخروج من “برارك” نادي الصنوبر، فإن تعساء يُفرض عليهم البقاء في مدن القصدير التي تحوّلت إلى ديكور يزوّق أهم المدن الجزائرية، وفي مقدمتها العاصمة، ولعلّ العجب العجاب، أن “البرارك” مازالت جارا وفيا لرئاسة الجمهورية، وعدد من الوزارات!

قد يكون من الأجدر تبادل التجارب بين بعض القاطنين ببرارك نادي الصنوبر، وبرارك الزوالية، حتى يتقرّر نهائيا استئصال هذه البرارك بصفة قانونية عاجلة وعادلة، وبالقسطاس بين الوزراء والفقراء، ولعلّ من المشاكل التي تـُبعد المسافات بين هؤلاء وأولئك، هو إسكان النوع الأول ببرارك فاخرة والنوع الثاني ببرارك “المزيرية!”

لو غادر الوزير المنتهية مسؤوليته “برّاكة” نادي الصنوبر، لفائدة زميله الجديد لاقتدى به المواطن البسيط ورحل من براكته فور استفادته من سكن اجتماعي في إطار الترحيل، لكن لأن “المعاندة” تحوّلت إلى عدوى تنخر العلاقات الإنسانية داخل المجتمع، فقد عمل المتنافسون على تفريخ مشاهد “كرنفال في دشرة!”

عقلية تأميم الوظائف والمساكن و”البرارك” والامتيازات والعلاوات، أغرقت تطبيق القانون في تفتيت المسؤوليات وتشتيتها، وقد تورط مسؤولون في خرق القوانين بما استدعى مواطنين إلى استعمال ذلك ذريعة للاّمبالاة، من باب أن القانون يجب أن يُطبّق على الوزير قبل الغفير!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • سلمى البسكرية

    والله صدقت يا جمال اللهم اجعل جمال من الصديقين والشهداء واحشره مع النبيين اللهم زده عزا على عز ورفعة واجعل له القبول اميييييييييييييييييين.