براهيمي مرشح ليصبح أشهر مراوغ في التاريخ
بالرغم من أن اللاعب ياسين براهيمي حامل ألوان غرناطة، ليس هدافا ولم يسجل هذا العام سوى ركلة جزاء واحدة، وبالرغم من أن مراوغاته من دون لمسات فنية ساحرة، إلا أن الشاب الذي بلغ في الثامن من فيفري الحالي سن الرابعة والعشرين، صار مرشحا فعلا لأن يصبح أحسن وأشهر مراوغ في تاريخ لعبة كرة القدم، منذ أن صارت الأجهزة المعلوماتية تعدّ أرقام المراوغات الناجحة لكل لاعب في كل مقابلة، وتلجأ إلى جداول أوروبية تعيّن خلالها أحسن المراوغين على المستوى الأوروبي، وصار احتمال تجاوز ياسين براهيمي رقم 200 مراوغة ناجحة في البطولة الاسبانية خلال الموسم الكروي الحالي أمرا محتملا، خاصة إذا لم تحرمه الإصابة من لعب المقابلات الـ 13 لناديه المتبقية من عمر الدوري الإسباني، لأن براهيمي يصل في بعض المقابلات إلى عشر مراوغات ناجحة، خاصة إذا تسيّد ناديه على أطوار المباراة في عقر الديار، ما يعني أن قرابة مئة مراوغة أخرى ممكنة لياسين الذي أكمل بعد خروجه في الدقيقة 64 من مقابلة فريقه ضد فالونسيا الأخيرة رقم 123 مراوغة ناجحة، ليتفوق بذلك على كبار المراوغين في العالم، ومنهم النجم الأرجنتيني ميسي، والبلجيكي هازارد، والفرنسي ريبيري، ومواطنه سفيان فيغولي.
وعرفت الجزائر في تاريخها الكروي عددا من المراوغين من زمن سيريدي ولالماس إلى زمن بتروني وقموح، وبقيت أهداف كثيرة جاءت عبر المراوغة في أذهان الجزائريين، مثل مراوغة بتروني لكل دفاع اتحاد العاصمة في نهائي 1973، وتسجيله للهدف الرابع في مرمى برانسي، ومراوغة كروكرو لاعب مولودية قسنطينة للاعبي الجار الشباب، وتسجيله في مرمى بوهروم هدفا أشعل النار، لأنه أسقط الشباب، ومراوغات علي بن الشيخ ضد شبيبة القبائل، وفي المنتخب الوطني مرّ عدد من المراوغين من المرحوم عيسى دراوي وعبد الله قنون ومصطفى دحلب، الذي شرحوا في القاموس الفرنسي فعل راوغ بصورة له، مرورا عبر بلال دزيري ووصولا إلى براهيمي، الذي ينافس حاليا عالميا في فن المراوغة الذي لا يعني بالضرورة أن المتفوق فيه، لاعب كبير، أما على المستوى العالمي، فيجمع المختصون على أن رونالدو البرازيلي هو الأحسن على الإطلاق، وينافسه مواطنه غارينشا، ومارادونا، والانجليزي جورج بيست، وبيلي، وديستيفانو، وبيركامب.