-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
صدم بشاحنته حشداً من المصلين أمام مسجد في لندن

بريطانيا: السجن مدى الحياة لمنفذ اعتداء الدهس على المسلمين

الشروق أونلاين
  • 2981
  • 7

قضت محكمة بريطانية بالسجن مدى الحياة على منفذ اعتداء دهس بشاحنة عدداً كبير من المسلمين بالقرب من مسجد شمال العاصمة لندن مع إقرار الحد الأدنى لسنوات السجن بـ43 سنة، وفق ما أورد موقع قناة “بي بي سي عربي”، الجمعة.

وتوصلت المحكمة إلى أن دارين أوسبورن (48 عاماً)، قتل عمداً مكرم علي (51 عاماً)، بعد دهسه بشاحنة قادها متعمداً وسط عدد كبير من المصلين في فينسبيري بارك.

وقالت القاضية جاستس شيما غراب لأوسبورن: “لقد كان ذلك هجوماً إرهابياً، وقد تعمدت قتل أحدهم”.

وقالت أسرة علي، ضحية الهجوم، إنهم لم يتحملوا صدمة موته، خاصة ابنته روزينا أختار التي قالت لصحفيين أمام مقر المحكمة: “أبانا كان بريئاً مثله مثل جميع ضحايا الإرهاب، وكان قتله بهذه الطريقة الدموية بشعاً”، مؤكدة أنه كان “بسيطاً ومسالماً”، ولم يحمل سوءاً لأحد.

وقاد أوسبورن شاحنة باندفاع وسط حشود من المشاه في منطقة فينسبري بارك في حوالي الساعة 12:15 صباحاً بتوقيت لندن في 19 جوان الماضي، ما أدى إلى مقتل مكرم علي وإصابة تسعة أشخاص آخرين عقب خروجهم من مسجد المنطقة بعد الصلاة في شهر رمضان الماضي.

وكان تعليق أوسبورن، أب لأربعة أطفال، على الحكم مقتضباً، إذ قال أثناء اصطحابه خارج قاعة المحكمة: “شكراً لكم”.


كراهية شديدة

واستغرقت مداولات هيئة محكمة ووليش كراون ساعة كاملة حتى عادوا إلى القاعة وأصدروا الحكم بالسجن مدى الحياة بحق أوسبورن، الخميس، بعد تسعة أيام من بدء محاكمته.

وقالت القاضية: “هيئة المحلفين في المحكمة شاهدت كيف كان يحاول للحظة الأخيرة خداعهم لتبرئة نفسه بإدعائه أن شريكاً له يدعى دايف كان يقود الشاحنة”.

وأضافت أن أوسبورن كان يخطط لهجوم انتحاري، إذ كان من الممكن أن يقتل على أيدي الشرطة، مؤكدة أنه مذنب في تهمة “القتل بدافع الإرهاب”.

وأشارت إلى أن المحكوم كان من المتشددين، وفقاً للمحتوى التي يتبناه على الإنترنت، والذي يتضمن كراهية للمسلمين. وقالت القاضية البريطانية، موجهة حديثها للمتهم: “لقد كشف لنا استخدامك لتويتر أنك تتبنى أيديولوجية عنصرية ومعادية للمسلمين”.

وتابعت: “لقد سمحت لهذا الفكر المسمم الذي أملاه عليك من يصفون أنفسهم بالقادة أن يسيطر عليك”.

وقبل النطق بالحكم، استمعت المحكمة لابنة الضحية مكرم علي التي أكدت أنها تشاهد “كوابيس متكررة” يومياً منذ مقتل أبيها. وقالت: “وقع الحادث بالقرب من منزلنا، وأمر بهذا المكان كل يوم تقريباً، ما يصيبني بالأرق للتفكير المستمر في الهجوم”.

وأضافت: “لقد كان والدي أكثر الناس الذين عرفتهم إخلاصاً ووداً. وكان يملأ حياتنا بالمرح والضحك، كما أنه كان يحمل بداخله حباً كبيراً لأسرته وأحفاده. وقد قتله مخلوق ضيق الأفق بلا قلب”.

وانتابت مشاعر الغضب عدداً من الشهود على الواقعة الذين بدأوا في سرد ما حدث، علاوة على حديثهم إلى المحامي العام الذي أعربوا خلاله عن مخاوف انتابتهم حيال الخروج من المنزل، وحالة من فقد الثقة بالنفس بعد الهجوم.

واستمعت القاضية البريطانية إلى قائمة من التهم التي وجهت إلى أوسبورن في أوقات سابقة، والتي تتضمن سلسلة من الاعتداءات العنيفة على مدار 30 سنة. ومثل الرجل أمام المحكمة 33 مرة للتحقيق في 102 اعتداء، وفقاً للقائمة المرفوعة إلى المحكمة، والتي دفعت القاضية إلى وصف أوسبورن بأنه “شخصية عدوانية عنيفة”.

وأكدت أن علي، ضحية الهجوم، توفي فور دهسه بالشاحنة، وعثر على جثمانه يحمل آثار الإطارات على جذعه.


تفاصيل الواقعة

وفي إطار ردود الأفعال على حكم المحكمة، قالت أمبر رود، وزيرة الداخلية البريطانية، إنها تتمنى أن يكون توجيه الاتهامات بتنفيذ “هجوم إرهابي بشع مواساة لأسرة الضحية والمصابين”.

وقال دين هايدن، قائد وحدة شرطة العاصمة لمكافحة الإرهاب، إن أوسبورن نفذ “هجوماً يعكس ما به من شر وجبن”.

وأضاف أن “بعض هؤلاء الذين أصيبوا إثر الهجوم لم يتماثلوا للشفاء تماماً، وقد يعاني بعضهم من مشكلات صحية مدى الحياة”.

وأشاد بالدور الذي قامت به أسرة علي وسكان فينسبيري بارك لما أظهروه من “دعم كبير وتفهم أثناء تحقيقاتنا في الواقعة في وقت كان بالغ الصعوبة على الجميع”.

وعثرت الشرطة في الشاحنة المستخدمة في تنفيذ الهجوم على خطاب مكتوب بخط يد أوسبورن وصف فيه المسلمين بأنهم “مغتصبون وهمجيون”.

وأشارت تحقيقات الشرطة إلى أن الهجوم نفذ في ساحة قريبة من مسجد ملحق بجمعية خيرية إسلامية في فينسبيري أثناء ازدحامها بالمسلمين الذين انتهوا من صلاة القيام (التهجد) في رمضان الماضي.

واستمعت المحكمة أيضاً إلى شهادات بأن المتهم كانت تتملكه مخاوف حيال المسلمين قبل أسابيع قليلة من تنفيذه الهجوم، بعد مشاهدته لدراما بثتها محطة تلفزيون “بي بي سي” بعنوان “ثلاث فتيات” التي تجسد فضيحة انتهاك الأطفال جنسياً في روشدايل.

واستأجر منفذ الهجوم سيارة في 18 جوان الماضي مستهدفاً تنفيذ عملية دهس أثناء مسيرة يوم القدس، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى المسيرة، ما دفعه إلى القيادة إلى شمال لندن وتنفيذ الهجوم في ساحة المسجد في فينسبيري.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • محمد

    للذي يمدح كل الغرب ,اخرج من قوقعتك وسر في ارض الله الواسعة
    ستعرف ان المجرمين هنا وهناك
    فكما يقتل مسلم برئ يفرح الكثير من الغرب كذلك لما يقتل غربي برئ غير مسلم يفرح الكثير من اشباه المسلمين
    فكما في بلدك الذي يزعم انه مسلم تجد جهوية مقيتة و تجد حتى من يشمت في الحوادث كذلك عندهم نفس الشئ

  • بدون اسم

    القضية ليست قضية كره ومحبة كما جاء في تعقيبك هذه المصطلحات التي لا
    يستعملها بل لا يتفوه بها في مثل هذه الحالات الا الحاقدون والعنصريون والمتطرفون...
    بل هي قضية تحاور وإبداء رأي وبالتالي فمن يتقن فن الحوار فيستعمل كلمات : أيد وعارض -
    وافق ورفض...لأننا فقط نعبر عن وجهات نظر
    حكم عليه بالسجن المؤبد وهي أقصى عقوبة يمكن أن تصدر في دول الحكم
    بالإعدام لا وجود له في قاموسها كما لا وجود له اليوم الا في 4 دول في العالم
    لكن الحقيقة قد يستاء منها الرعب، ويسخر منها الجهل، ويحرفها الحقد، لكنها تبقى
    موجودة

  • بدون اسم

    لقد سقطت كل الأقنعة ولم يعد ممكنا الإختباء وراء أصابعنا كمن ركب فيلا وقال : لا تبصروني
    ولقد بلغ السيل الزبى ولم يعد ممكنا مغالطة الرأي العام الداخلي والدولي بعد أن أصبح
    المسلم خطر على بيته وبلده وغيره بل والبشرية جمعاء وهذه هي الحقائق المؤسفة
    والمرة التي طالما رفضنا الإعتراف بها وطالما لا نزال نبرر جرائم أعداء الحياة وما دمنا نحكم
    على الأشخاص إنطلاقا من عقيدتهم ولغتهم...وليس بمعيار نزاهتهم وأخلاقهم وكفاءتهم
    وما دمنا نفضل الشيطان إن هو من سلالتنا عن الملاك إن هو من سلالة غيرنا فالمصائب
    لن تفارقنا

  • بدون اسم

    القضية ليست قضية كره ومحبة كما جاء في تعقيبك هذه المصطلحات التي لا
    يستعملها بل لا يتفوه بها في مثل هذه الحالات الا الحاقدون والعنصريون والمتطرفون...
    بل هي قضية تحاور وإبداء رأي وبالتالي فمن يتقن فن الحوار فيستعمل كلمات : أيد وعارض -
    وافق ورفض...لأننا فقط نعبر عن وجهات نظر
    حكم عليه بالسجن المؤبد وهي أقصى عقوبة يمكن أن تصدر في دول الحكم
    بالإعدام لا وجود له في قاموسها كما لا وجود له اليوم الا في 4 دول في العالم
    لكن الحقيقة قد يستاء منها الرعب، ويسخر منها الجهل، ويحرفها الحقد، لكنها تبقى
    موجودة

  • زليخة

    الحقائق التي تتكلم عنها ليست مرّة بل (نظّاراتك) التي ترى بهما عليهما غبار كره المسلمين ومحبّة القاوري.امسحهما وترى جيّدا.
    هذا فعلها مع سبق الإصرار والتّرصد في وضح النهار فهل أطلقوا عليه إسم"إرهابي"هل حكم عليه بالإعدام هل مُنع من تخفيف الحكم هل تناولته وسائل الإعلام بالتشويه؟؟؟
    لو فعلها مسلما أمام الكنيسة لأعدم في الشارع أو لأخفيّ في مثل قوانتينامو أو لأرسل الى بلد مسلم مثل بلد السيسي فيقضى عليه في رمشة عين ولتعايطت وسائل إعلامهم وإعلامنا عن الإسلام الدموي ولمشى بعض مسؤولونا في مسيرات تضامنية؟؟؟.

  • HAKIM

    تلك هي العدالة تع الصح ماشي العدالة ديال الكاوكاو التى تطبق في بلادنا على مغتصبي و قاتلي الاطفال والناس الابرياء . مجرمين يحمو مجرمين .

  • حقائق مرة

    بريطانيا: السجن مدى الحياة لمنفذ اعتداء الدهس على المسلمين الذي قتل رجل وأصاب تسعة آخرون .... ولو عكسنا الحادثة أي لو قام بها مسلم وقتل وأصاب مسيحيين أو أروبيين ..... فسوف يصفق له الكثير من العرب والمسلمين طبعا وسوف يحاولون تبرير فعله كالعادة بحجج غريبة ......