بسكويت وعصائر عرضة للشمس تهدد صحة التلاميذ!
انتشرت مؤخرا بعض الممارسات التجارية اللامسؤولة بمحلات بيع المواد الغذائية، حيث يتم عرض منتجات موجهة للأطفال، على غرار الحلوى والعصائر في ظروف تفتقد لأدنى معايير النظافة والسلامة الصحية، حيث حذرت منظمات حماية المستهلك من التهاون في مراقبة كيفية عرض هذه المنتجات التي يتناولها التلاميذ يوميا دون رقابة، بعد الوقوف على مخالفات عديدة بالمحلات.
وفي هذا السياق، شددت عضو المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك هاجر بورحايل، على ضرورة توعية التجار والأولياء على حد سواء بخصوص ما يتم اقتنائه من طرف التلاميذ يوميا، قائلة إن الأطفال يصبحون في احتكاك دائم بالمحلات منذ بداية السنة الدراسية لاقتناء لمجتهم، كما أنهم يتعاملون بشكل مباشر مع التاجر الذي يفترض فيه أن يكون مسؤولا في عرض منتجاته، لا أن يضر المستهلك.
وأضافت بورحايل أن بعض التجار يعرضون منتجاتهم بطريقة غير صحية، دون مراعاة لشروط النظافة أو درجات الحرارة المرتفعة، في حين هذه المواد تحتاج لحفظ في ظروف خاصة، حيث يتم وضع الحلويات والشيبس، وكذا البسكويت على الأرض بدل الرفوف، كما تعرض العصائر تحت أشعة الشمس لساعات طويلة خارج المحل، مؤكدة أن مثل هذه التصرفات قد تعرض المنتج داخل الكيس للتلف، نتيجة الظروف التي يتواجد فيها، وبذلك يصبح غير صالح للاستهلاك رغم أن تاريخ صلاحيته لم ينته بعد.
وأوضحت المتحدثة أن الظاهرة تتفاقم خصوصا في أوقات الذروة في أثناء خروج التلاميذ من المدارس، بعد انتهاء الفترة الصباحية، فيقوم التجار بوضع العصائر خارج المحلات لتسهيل عملية البيع للأطفال الذين يقصدون المحل، خاصة أن تلك الفترة، بحسب المتحدثة، تشهد عددا كبيرا من الزبائن واكتظاظا كبيرا داخل المحلات في محاولة من التاجر تسريع الخدمة، غير أنه يعرض بذلك العصائر للحرارة المرتفعة، والتسبب في أضرار صحية خطيرة للأطفال.
ودعت بورحايل إلى ضرورة التعامل السليم مع الطفل كمستهلك بما أنه يمثل مستقبل المجتمع، معتبرة أن على التاجر أن يلتزم بترتيب السلع في رفوف بطريقة منتظمة، وكذا وضع المشروبات في الثلاجات وأجهزة التبريد، كما وجب عليه حفاظا على صحة المستهلكين أن يقوم بتنظيم طابور الزبائن من الأطفال، على شكل أفواج، في حال توافد أعداد كبيرة منهم، خاصة خلال منتصف النهار، بدل ترك الأطفال يتدافعون لاقتناء ما يرغبون في تناوله..
وأشارت إلى أن الأولياء أيضا يتحملون جزءا كبيرا من المسؤولية بخصوص هذه المخالفات، ومن الأفضل– بحسبها- أن يقوموا باقتناء ما يطلب أطفالهم بأنفسهم، من محلات تحترم المعايير الصحية، بما أن الطفل لا يملك القدرة على التمييز بين المنتج الجيد والضار على حد قولها.
وفي سياق متصل، حذرت بورحايل من الإفراط في تناول الأغذية التي تحتوي على مواد مصنعة والمضافات والملونات الغذائية التي يكثر عليها الطلب خلال الموسم الدراسي، مؤكدة أن هذه المواد تتسبب في عرقلة نمو الطفل بشكل سليم وتخلف إصابته بمشاكل صحية على المدى القصير أو البعيد.
كما نوهت إلى أن المنظمة العالمية “اليونيسف” كانت قد أطلقت مؤخرا حملات توعية دولية تحذر من خطورة الأغذية غير الصحية على الأطفال، ودعوتها إلى تبني بيئة غذائية سليمة للطفل، مؤكدة أن أكثر من 400 ألف طفل يعانون من السمنة في العالم بسبب سوء النظام الغذائي وغير المتوازن، قائلة إنه من الأفضل تحضير وجبات صحية للطفل في المنزل مسبقا، لضمان نوعية مكوناتها، بدل تركه يقتني ما يريد بنفسه، إذ تجذبه الألوان والملصقات البراقة.