بطلة جزائرية تنتقد سياسة بناء المنشآت وإهمال الكفاءات
انتقدت بطلة ألعاب القوى الجزائرية والإفريقية السابقة في الوثب الثلاثي، باية رحولي، السياسة الرياضية المنتهجة والتي باتت ترتكز على بناء المنشآت والهياكل الرياضية، لكن دون أن يرافق ذلك توفير بقية الإمكانيات الضرورية لرياضيي المستوى العالي مثل أماكن التدريب والإسترجاع ومراكز العلاج.
وقالت رحولي في تصريح للوكالة الرسمية، الثلاثاء:”إن بناء الملاعب والمنشآت الرياضية وحده لا يكفي لبلوغ المستوى العالي لأن ذلك يتطلب الكثير من المعدات الاحترافية”.
وأوضحت رحولي على هامش تكريمها خلال التجمع الرياضي الوطني العسكري الثامن للسيدات في العاب القوى ببن عكنون:”يجب توفير قاعات احترافية فيما يخص تقوية العضلات ووسائل استرجاع عالية المستوى والوسائل الطبية أيضا ضرورية وكذا الوسائل الخاصة بكل رياضة. أنا شخصيا تعرضت لعدة إصابات ولم أجد من يعالجني بالجزائر لهذا أقول أننا لا نزال منقوصين لعدة أمور”.
وراحت رحولي تتأسف للوضع الذي آلت إليه حالة رياضة المستوى العالي بالقول:”غياب وسائل العمل بات ناقصا في الجزائر مما دفع بالكثير من الكفاءات الرياضية للتنقل إلى خارج الوطن، لأننا لا نمتلك الإمكانيات لممارسة الرياضة العالمية ذات المستوى العالي أو رياضة النخبة في الجزائر”.
ورفضت أحد أهم رياضيي الجزائر في القفز الثلاثي فكرة استقدام مدربين أجانب قائلة:”يجب توفير الإمكانيات للمدرب الجزائري بدلا من توفيرها للأجنبي ولا ينبغي دوما انتداب تقنيين أجانب إلا في بعض الحالات”.
من ناحية أخرى، لم تنف رحولي رغبتها في خوض تجربة تدريبية بالجزائر شريطة توفير محيط ملائم للمدرب والرياضي معا، بقولها:”إذا تحسنت الأمور وتم توفير الظروف الملائمة والضرورية المساعدة على العمل سأفكر في العودة إلى الملاعب كتقنية أو مدربة..لأن الإشكال هو عندما يتم تكوين رياضي من القاعدة حتى يبلغ مستوى النخبة، فلا يتم توفير الإمكانيات اللازمة له لمقارعة المستوى العالمي”.
وبخصوص قصة اعتزالها المضامير، كشفت رحولي تقول:”توقفت عن ممارسة الرياضة منذ البطولة الوطنية الأخيرة في 2016 عن سن 37 عاما، أحسست أنه لا يمكنني مواصلة ممارسة الرياضة وأنا أم لطفلين وعلي الانشغال بهما. والسبب الثاني أنه لا يمكنني مواصلة العمل حسب الوتيرة الوطنية لأنني ألفت المستوى العالي، ومن يريد مواصلة البروز عالميا لا يكتفي بالتدرب ساعتين في اليوم، فكان يجب علي تكريس وقتي للعائلة ولم يكن بإمكاني التوفيق بين الأمرين”.