بعد إعلان الاحتلال بدء اجتياح غزة.. هذه كانت أبرز ردود الفعل!
بمجرد أن أعلن الاحتلال الإسرائيلي عن بدء اجتياح مدينة غزة برًّا، ضمن ما يُعرف بـ”عربات جدعون 2″، توالت ردود الفعل الإقليمية والدولية التي عكست حجم القلق من تداعيات هذا التصعيد الخطير.
ومع أن حكومة الاحتلال زعمت أنّ العملية تستهدف “هزيمة كتائب القسّام” في غزة، إلا أن الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية اعتبرت أنّ ما يجري يرقى إلى جرائم حرب ويهدد بكارثة إنسانية غير مسبوقة، كون جيش الصهاينة ارتكب عدة مجازر منذ إعلانه اجتياح المدينة.
ولوّح الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على الكيان الصهيوني، في وقت توالت الإدانات من حكومات غربية ومسؤولين وسياسيين، من منطلق رفض سياسة التهجير والاحتلال، والعدوان الهمجي على المدنيين.
هذه كانت أبرز ردود الفعل!
الأمم المتحدة
المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك طالب الاحتلال بوقف المذبحة في غزة، محذراً من أن هناك أدلة متزايدة على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بينما وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم بأنه “لا يُطاق من الناحية الأخلاقية والسياسية والقانونية”.
الاتحاد الأوروبي
أعلن عن نيّة لفرض عقوبات على الاحتلال بسبب استمرار العمليات العسكرية في غزة، منها اقتراح لتعليق بعض الاتفاقيات التجارية.
المنظمات الإنسانية
حذرت منظمة اليونيسف من أن فرار الأطفال من غزة “غير إنساني” في ظل ظروف النزوح القسري والازدحام الشديد في مناطق الجنوب،
من جانبها أوقفت جمعيات مساعدات دولية أو قلّلت من نشاطها ميدانيًا بسبب الأوضاع الأمنية في غزة.
أيرلندا
قال الرئيس الأيرلندي مايكل دي هيغينز إن إسرائيل والدول التي تزودها بالأسلحة يجب أن تستبعد من الأمم المتحدة، وأضاف “يجب ألا نتردد بعد الآن في إنهاء التجارة مع مرتكبي هذه الجرائم ضد إخواننا البشر”.
واستنكر هيغينز صمت “بعض أقوى دول الاتحاد الأوروبي” إزاء ما ترتكبه إسرائيل من إبادة وتجويع بحق سكان غزة.
فرنسا
أدانت فرنسا الهجوم البري على مدينة غزة، داعية الحكومة الإسرائيلية إلى “وضع حد لهذه الحملة التدميرية التي لم يعد لها أي منطق عسكري”، وفقا لبيان الخارجية الفرنسية.
وألقى البيان الضوء على “الوضع الإنساني والصحي الخطر للغاية الذي يتسم بالمجاعة وانعدام الوصول إلى الضروريات الأساسية والرعاية الطارئة”.
ودعت الخارجية الفرنسية إسرائيل مجددا إلى “رفع جميع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة فورا” و”استئناف المفاوضات في أسرع وقت ممكن”.
كندا
وصفت الخارجية الكندية الهجوم البري بالمروع، وقالت إنه “يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد إطلاق سراح الرهائن”.
وأضافت الوزارة في بيان أن على حكومة الاحتلال أن تلتزم بالقانون الدولي، داعية إلى وقف إطلاق النار فورا وإدخال المساعدات من دون قيود.
النرويج
أعرب وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي عن إدانة بلاده للاجتياح البري لمدينة غزة، مؤكدا أن “تصرفات إسرائيل تصعب إنهاء هذه الحرب”.
الولايات المتحدة
قال العضو الديمقراطي بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس كونز، إن الاجتياح البري لمدينة غزة “خطأ خطر سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية المأساوية”.
يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب زعم أنه لا يعرف الكثير عن الهجوم الذي شنه جيش الاحتلال الإسرائيلي مضيفا: “سنرى ما سيحصل لأنني سمعت أن حركة حماس تحاول استخدام الرهائن كدروع بشرية واذا فعلت ذلك فستكون في ورطة كبيرة، لقد قالوا قبل يومين إنهم سيستخدمون الرهائن كدروع بشرية وهذا أمر لم يقم به أحد منذ فترة طويلة جدا”.
وجاءت تصريحات ترامب بعد نشره تدوينة على منصته “تروث سوشيال” قال فيها إنه يأمل أن تدرك حركة حماس ما قد تواجهه “إذا أقدمت على استخدام الرهائن كدروع بشرية”. واصفا ذلك بأنه جريمة إنسانية نادرة الحدوث.
ودخلت غزة يوم أمس الثلاثاء، أخطر مراحل العدوان، بعدما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء اجتياح بري واسع للقطاع بمشاركة فرقتين عسكريتين، على أن تلتحق بهما فرقة ثالثة قريبًا.
وقال الجيش -في بيان له: “بدأنا الليلة الماضية مرحلة أخرى من عملية مركبات جدعون في قلب مدينة غزة”، وأضاف أن هدف العملية في مدينة غزة تدمير البنية التحتية لحماس حتى الوصول إلى هزيمتها.
من جانبه، أشار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال شهادة أمام محكمة إلى أنهم أطلقوا عملية “كبيرة” في غزة، فيما قال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي، في بيان إن الجيش بدأ “بتدمير بنى حماس التحتية في مدينة غزة”.
وأضاف: “تعتبر مدينة غزة منطقة قتال خطيرة..انتقلوا في أسرع وقت ممكن عبر شارع الرشيد (يربط شمال القطاع بجنوبه) إلى المناطق التي تم عرضها جنوب وادي غزة من خلال المركبات أو سيرًا على الأقدام”.
في ذات السياق أعلن وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، أن “القوات الإسرائيلية ستدمر غزة”، مضيفاً أن “غزة ستتحول إلى شاهد قبر لحماس”، وفق تعبيره.
وقالت القناة 12 العبرية أن “الدبابات الإسرائيلية بدأت التقدم تجاه مدينة غزة”، فيما نقلت هيئة البث العبرية عن رئيس العمليات السابق في جيش الاحتلال قوله إنه لا يوجد إنجاز يمكن أن تحققه عملية “عربات جدعون 2”.
وتحدثت صفحات يديرها صهاينة عما أسموه تحرير أرض الميعاد الذي يستوجب الحرب على أعداء اليهود، فيما أكد مساندون للقضية الفلسطينية أن المقاومة ستقصم بعصا موسى ظهر الكيان الغاصب.
واستشهد منذ فجر اليوم 53 فلسطينيا، بينهم 43 في مدينة غزة، مع تصاعد وتيرة القصف الصهيوني الذي استهدف أحياء سكنية ومراكز إيواء للنازحين.
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لصحفيين أثناء مغادرته للأراضي المحتلة متوجها إلى قطر: “بدأ الإسرائيليون تنفيذ عمليات هناك (غزة)، لذلك نعتقد أن أمامنا مهلة قصيرة جدا للتوصل إلى اتفاق، لم يعد أمامنا أشهر، قد تكون أياما، أو بضعة أسابيع”.
وأضاف: “خيارنا الأول هو أن تنتهي هذه الأزمة عبر تسوية تفاوضية تقول فيها حماس سنسلم السلاح، ولن نشكل تهديدا بعد الآن”، متابعا: “عندما تتعامل في بعض الأحيان مع مجموعة من الهمجيين مثل حماس، لا يكون ذلك ممكنا، لكننا نأمل أن يحدث ذلك”، بحسب تعبيره.
وأردف: “كان لقائي بعائلات الرهائن خلال زيارتي للقدس مؤثرا وعلى حماس إطلاق سراح جميع الرهائن أحياء وأمواتا فورا”، مشيرا إلى أن الحرب في غزة طالت بما فيه الكفاية.