بلخادم: العهدة الرابعة ستكون “مرحلة انتقالية”
أقرّ وزير الدولة المستشار الخاص للرئيس بوتفليقة، عبد العزيز بلخادم، بالاتهامات التي وجهتها المعارضة للسلطة بانحيازها للرئيس المترشح، واستغلال الأخير لإمكانات ووسائل الدولة قبل انطلاق الحملة الانتخابية لرئاسيات 2014، التي يترشح فيها لعهدة رابعة.
اعترف مستشار الرئيس بوتفليقة أمس، خلال نزوله ضيفا على الإذاعة الوطنية، بانحياز السلطة للرئيس المترشح، كونه ما يزال في موقع القاضي الأول للبلاد، وقال”يتحدث البعض عن امتياز للرئيس الحالي، غير أن بوتفليقة يختلف بعض الشيء عن الآخرين لأنه ما يزال رئيس الجزائر إلى غاية رئاسيات 17 أفريل”.
ويعتقد بلخادم، أن ضمان نزاهة الرئاسيات لا توفره السلطة بقدر ما يضمنه المترشحون أنفسهم، وقال “أكبر ضمان بخصوص شفافية رئاسيات 17 أفريل، يكمن في تواجد ممثلين عن المترشحين الستة في مكاتب الاقتراع منذ بداية العملية إلى غاية انتهائها”.
وبخصوص صحة رئيس الجمهورية، أقر بأنه لم يسجل فرقا من حيث الحكامة قبل وبعد إصابته بالمرض، في حين أن الرئيس شخصيا اعترف بتراجع قدراته الجسدية على وجه الخصوص، مضيفا يقول “خلال المحادثات التي أجريتها مع الرئيس، لم ألمس أي تغيير من حيث الحكامة، وبخصوص التحرك يحتاج ربما إلى إعادة تأهيل وظيفي بسيط سيسمح له بالتحرك بشكل أحسن”.
وقال المستشار الخاص لبوتفليقة، أن العهدة الرئاسية 2014- 2019 ستكون عهدة “المرحلة الانتقالية”، واعتبر أن الرئاسيات المقبلة ستشكل كذلك مناسبة “لترسيخ” المسار الديمقراطي في الجزائر، وأضاف أنه يعتقد أن “العهدة المقبلة ستكون عهدة الانتقال للمرور من مرحلة لأخرى ومن جيل لآخر”.
وذكر بلخادم الأسباب التي جعلت الرئيس المنتهية ولايته يترشح لعهدة رابعة، وأبرز أن “السياق السياسي والأمني للمنطقة يضفي على هذا الاقتراع أهمية متميزة”، وقال أن الرئيس سيستمر في حماية الجزائر من الاضطرابات التي يسميها البعض بالربيع العربي”.
وأضاف بلخادم “إن حزامنا الأمني مهزوز من طبرقة بتونس شرقا، إلى السعيدية غربا مرورا بليبيا والنيجر ومالي.
يجب أن يحمي بوتفليقة الوطن من كل تجاوز ينجم من جوارنا”، مشيرا إلى الأخطار الأمنية التي تواجهها الجزائر، وانتشار السلاح في المناطق الضعيفة من إفريقيا، ما يستوجب على المسؤول الأول في البلاد الذي يعد محركا لكل عمل سياسي واقتصادي ودبلوماسي، أن يبذل قصارى الجهود لحفظ أمن الجزائر والجزائريين”.
وبخصوص مراجعة الدستور أوضح بلخادم، أنه لم يطّلع على مضمون هذه المراجعة لكنه قال بأنه قادر على إبداء رأيه حول هذه المسألة التي وصفها “بالحتمية”.