“بنك الجزائر” يقاضي بنك “الإسكان الأردني” بمخالفة قانون الصرف
التمس ممثل الحق العام لدى محكمة القطب الجزائي بمحكمة سيدي امحمد بالعاصمة، غرامة مالية يقدرها القاضي الجزائي، ضد الشخص المعنوي بنك الإسكان الأردني، إثر متابعته قضائيا من طرف بنك الجزائر المركزي، على أساس مخالفة قانون الصرف في حركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج.
وهي ملابسات القضية التي انفجرت بعد التقرير الذي حرر من طرف مفتشية أرسلت من طرف بنك الجزائر إلى بنك الإسكان الأردني، حيث اكتشفت بأن هذا الأخير سلم فوائد الاستثمار لأعضاء مجلس إدارته المتمثلين في رجال أعمال جزائريين وأجانب من بينهم ليبيون، حيث لم يستطع المحققون تحديد المبلغ المحول إلى مستثمري البنك، غير أنهم تمكنوا من تحديد أرباح البنك في الفترة الممتدة بين سنتي 2012 و2014 والتي قدرت بـ600 مليار سنتيم.
وبعد ما طلب ممثل الخزينة العمومية إلزام البنك بدفع تعويض قدره 59 مليون دج عن كافة الأضرار التي لحقت بها، ركز دفاع بنك الإسكان الأردني في مرافعته على التناقض الملحوظ في الشكوى التي رفعها بنك الجزائر، حيث يتحدثون فيها عن توزيع الأرباح على أعضاء مجلس الإدارة وبحضور الجمعية العامة للبنك وهذا غير مخالف للقانون، غير أنهم خلال جلسة المحاكمة ناقشوا قضية تحويل الأموال إلى أرصدة المستثمرين بالخارج، وهذا غير ثابت في ملف القضية.
وأوضح المتحدث أن بنك الجزائر حدد لهم أرباحا بنسبة 0.74 بالمائة، في الوقت الذي يسمح لهم قانون البنوك الاستفادة من 10 بالمائة من نسبة الفوائد، مشيرا إلى أن بنك الجزائر بذلك استفاد من 9.26 بالمائة من الفوائد، والتي تعتبر كبيرة جدا بالنسبة لما يوزع على مستثمري البنك الأردني.
وكشف الدفاع أن هذا الأخير لم يستفد من أرباحه منذ 10 سنوات، حيث كان يمنح لبنك الجزائر 140 مليار سنتيم سنويا لتحويلها إلى العملة الصعبة وإيداعها في بنوك بالخارج، مضيفا أن البنك المتهم ساهم في تمويل المشاريع السكنية بالجزائر. وعليه تمسك ببراءته من التهمة المنسوبة إليه. وأجلت المداولات إلى الأسبوع المقبل للنطق بالحكم.