بن مرادي يعلن الحاجة لاستثمارات فرنسية للتخلص من التبعة للبترول
اعترف وزير الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الاستثمار، بفشل الجزائر في تنويع اقتصادها خلال السنوات الـ15 الأخيرة، معلنا عن رغبة ملحة في أن تتمكن الجزائر من جذب استثمارات حقيقية للخروج من حالة التبعية المطلقة للبترول.
- وقال محمد بن مرادي، في حوار خص به وكالة الأبناء الفرنسية، إن الجزائر تحتاج إلى الاستثمارات الأجنبية وإلى الخبرة الأجنبية للخروج من وضعها الاقتصادي الحالي، مضيفا أن الجزائر نعتبر سوقا مهمة، فضلا عن البرنامج الاستثماري الضخم الذي أطلقته، كما أنها تتوفر على موارد وإمكانات، مشيرا إلى أن البلاد أمام معضلة وأنها تعمل على تنويع اقتصادها مهما كان الثمن.
- وأضاف بن مرادي، إن الجزائر التي ستحتفل العام القادم بنصف قرن عن استقلالها، اتخذت كل الإجراءات القانونية والتشريعية لتسهيل الاستثمارات الأجنبية، في رده على الانتقادات الأجنبية الموجهة للجزائر بعد إقرارها للحد من حصة الشركاء الأجانب في المشاريع الاستثمارية بالجزائر تحت سقف لا يتعدى 49 بالمائة مقابل 51 بالمائة للشركاء المحليين المقيمين، ففضلا عن حالة عدم الاستقرار التشريعي في المجال الاقتصادي، وهو ما اعتبره بن مرادي بمثابة الإجراء التصحيحي وليس حالة لا استقرار تشريعي، مشددا على أن الهدف الذي حددته الحكومة الجزائرية هو وضع آليات تسمح لها بالحصول على الخبرة الضرورية لتنويع الاقتصاد وتطوير الشراكة، ووضع حد للعمليات التجارية البسيطة بين الجزائر والخارج.
- وأقر بن مرادي بوجود فجوات وتضارب في الخطوات التي أقرتها الحكومة في المجال الاقتصادي من خلال قوانين المالية التكميلية الصادرة منذ 2009، بالإضافة إلى حالات عدم انسجام بين القرارات المتخذة، مشيرا إلى أن الحكومة شرعت في تصحيح الخلل، وخاصة فيما يتعلق بثقل الإجراءات البيروقراطية، مشيرا إلى أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة طالب جميع الوزراء بالقيام وبسرعة بتخفيف الإجراءات البيروقراطية في كل القطاعات، مضيفا “للأسف، الجزائر ورثت البيروقراطية من القانون الفرنسي”.