بن جامع: وقف عمليات الأونروا بمثابة “حكم بالإعدام بالنسبة للفلسطينيين”
حذرت الجزائر على لسان ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، اليوم الثلاثاء، 28 جانفي، من أن وقف عمليات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” يعد بمثابة حكم بالإعدام على الفلسطينيين، داعية إلى تحقيق “مستقل ومعمق” في ادعاءات الكيان الصهيوني بحق الوكالة الأممية.
وأكد بن جامع خلال كلمته التي ألقاها في جلسة إحاطة لمجلس الأمن، والتي دعت إليها الجزائر حول التحديات التي تواجهها المنظمة بوقف نشاطها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، على الدور “الحيوي” الذي تلعبه “الأونروا” بالنسبة للفلسطينيين، مشددا أنه لا يكمن لا استبدالها ولا الاستغناء عنها.
وتساءل ممثل الجزائر قائلا: “من دون ‘الأونروا’ من بشأنه تقديم 9500 مشورة وزيارة صحية توفرها الوكالة ومن سيوفر لمليون شخص الرعاية النفسية والغذاء ل388 ألف أسرة تعتمد في وجودها وبقاءها على الوكالة ومن بشأنه أن يضمن عودة 660 ألف طفل فلسطيني إلى التعليم في مدارس ‘الأونروا’ وهي فرصتهم الوحيدة للحصول على التعليم”.
كما شدد بن جامع على الدور الحيوي “للأونروا” واصفا عمالها بـ”الأبطال الذين يغامرون ويخاطرون بحياتهم يوميا في غزة التي أصبحت جراء العدوان الأكثر فتكا بالعاملين في المجال الإنساني”، مضيفا: “واجبنا كمجتمع دولي أن نوفر الحماية لهم وأن نوجد بيئة تسمح لهم بمواصلة عملهم المنقذة للحياة بطريقة آمنة وسلامة”.
بن جامع بيّن أن الوكالة هي العمود الفقري للاستجابة الإنسانية، ودورها يظل أساسيا حتى في وقت وقف إطلاق النار، محذرا من أن وقف عمليات “الأونروا” هو بمثابة “حكم بالإعدام بالنسبة للفلسطينيين خاصة الأكثر ضعفا وهشاشة بينهم من اللاجئين”.
ممثل الجزائر رد كذلك على الهجمات التي تتعرض لها “الأونروا” من قبل سلطات الاحتلال ملفتا أن المنظمة الأممية ومنذ إنشائها تعرضت لـ”هجوم مدمر لا لأمر سوى أنها ترمز للاجئين الفلسطينيين ولحقهم في العودة، هذا الحق الذي لا يمكن لأحد أن ينكره”.
إسرائيل تريد رأس “الأونروا” تمهيدا لتصفية قضية اللاجئين وحل الدولتين
كما دافع الدبلوماسي الجزائري عن حيادية الوكالة مستدلا بتقرير “كولونا” الذي أفضي إلى أن “الأونروا” تمتلك “مقاربة أكثر تطورا فيما يتعلق بالحيادية مقارنة بكيانات أممية أخرى أو منظمات غير حكومية”.
بن جامع أكد على “إيمان الجزائر بأن أي من هذه المزاعم لابد من التحقيق فيها بشكل مستقل ومعمق. فلا يجب السماح لادعاءات كاذبة أن تقوض الدور الحيوي الذي تلعبه الأونروا في حياة ملايين الفلسطينيين”.
كما أكد وضوح القانون الدولي بهذا الصدد، والذي يلزم الكيان الصهيوني، القوة القائمة بالاحتلال، بضمان المعاملة الإنسانية للشعب الفلسطيني وتلبية كل احتياجاته. كما أنه ليس لهذه القوة حقوق سيادية على الأرض الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية وهو المبدأ الذي أكدت عليه المادة الـ47 من اتفاقية جنيف الرابعة.
كما وصف عمار بن جامع القوانين التي اعتمدتها سلطات الاحتلال، والتي تهدد وجود وكالة “الأونروا” بأنها “انتهاك واضح وصريح للقانون الدولي”، مشددا عل ضرورة الوقوف “موحدين في معارضتنا لهذه القوانين مع الدعوة إلى التراجع عنها حيث أنها تهدد ليس فقط حقوق اللاجئين الفلسطينيين، ولكن أيضا نسيج النظام الدولي بحد ذاته”.