بن فليس يؤجل إعلان ترشحه للرئاسيات إلى جانفي
يرتقب أن يعلن رئيس الحكومة الأسبق ومرشح رئاسيات 2004، علي بن فليس، نيته في الترشح لرئاسيات 2014 من عدمه بداية شهر جانفي المقبل، بعد أن تناقلت مصادر مقربة منه إمكانية إعلان هذا الأخير ترشحه منتصف الشهر الجاري، وهو ما لم يجزم به بن فليس الذي يبدو أنه متردد في تحديد التاريخ الذي كان مرتقبا شهر ديسمبر قبل أن يؤجل إلى بداية جانفي.
وقالت مصادر مقربة من وزير العدل الأسبق، لـ”الشروق” إن علي بن فليس لم يحدد بعد التاريخ الذي سيعلن من خلاله ترشحه للرئاسيات المقبلة، في ظل ضبابية المشهد السياسي وترقب الرأي العام إعلان “الأوزان الثقيلة” الترشح، وخاصة الرئيس بوتفليقة الذي زكته أحزاب الموالاة “حزب جبهة التحرير الوطني، التجمع الوطني الديمقراطي، حركة أمل الجزائر، الحركة الشعبية الوطنية” لعهدة رئاسية رابعة، فيما يفضل هو شخصيا تمديد السوسبانس، وهو الذي عرف عنه انه كان دائما آخر المعلنين عن ترشحهم، بالموازاة مع مطالبة أحزاب المعارضة بحكومة محايدة تضمن نزاهة الانتخابات، وإعلان محتشم لبعض المرشحين المصنفين من قبل المتتبعين في “خانة الأرانب” خوض معترك الرئاسيات، في صورة الأمين العام للجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي، والأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، ورئيس الحكومة الأسبق احمد بن بيتور، ورئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان، ورشيد نكاز.
وبخصوص المرشح المفترض علي بن فليس، والذي يفضل العمل بعيدا عن الأضواء وعدسات الكاميرات، حيث آثر البقاء في مكتبه بإقامة شعباني بحيدرة، لإدارة المعركة الانتخابية، بعد خسارته وبفارق شاسع في تجربته الأولى عام 2004 مقابل الرئيس بوتفليقة، ينتظر الجميع الإعلان الرسمي لعلي بن فليس الترشح والذي سيكون وفق معطيات “الشروق” بداية السنة المقبلة، بعد ما أنهى وضع اللمسات الأخيرة على برنامجه الذي سيدخل به معترك الاستحقاقات، وتعيين الطاقم الذي سيرافقه في حملته الانتخابية، في وقت تقول مصادر “الشروق” إن بن فليس سيفتح مداومته خلال الأيام المقبلة، بعد أن ضبط التشكيلة الكاملة لمرافقته في رئاسيات 2014.
ويربط متابعون تردد الأمين العام الأسبق للحزب العتيد، في الإعلان عن ترشحه للاستحقاق المقبل، بترشح الرئيس بوتفليقة من عدمه، وهو المعطى الذي لم يتبلور لحد الآن على الأقل، فكان سببا في إرباك المرشحين من الأوزان الثقيلة، الذين يعتقدون أن تقدم بوتفليقة لعهدة رابعة، سيجعل من منافسيه مجرد أرانب في السباق، بالنظر للظروف التي تحيط بالعملية الانتخابية وما سبقها من إجراءات على مستوى الحكومة، كزرع الرجالات المحسوبين على القاضي الأول في القطاعات التي تملك سلطة الإشراف المباشر على الانتخابات.