بوتفليقة يستأنف نشاطه الدبلوماسي
استقبل أمس الرئيس بوتفليقة، وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة، حيث استمع خلال هذا الاستقبال إلى تقرير مفصل قدمه لعمامرة لرئيس الجمهورية حول نشاطات وزارته وعرضا حول المواعيد الثنائية والمتعددة الأطراف في علاقات الجزائر الدولية. ويأتي هذا بعد أقل من أسبوع عن استقبالين مماثلين، الأول خص به نائب وزير الدفاع، قائد أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد قايد صالح والثاني خص به الوزير الأول عبد المالك سلال.
ويعتبر استقبال الرئيس لوزير الشؤون الخارجية وممثل الدبلوماسية الجزائرية، الثاني من نوعه منذ الوعكة الصحية التي تعرض لها في الـ27 أفريل الماضي، إذ سبق لرئيس الجمهورية أن استقبل وزير الشؤون الخارجية السابق مراد مدلسي بداية شهر سبتمبر الماضي، وقد دار اللقاء -بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية- حول الوضع في الساحل والأزمات التي تشهدها بعض الدول العربية. ويبدو من موضوع اللقاء الذي شكل صلب تقرير لعمامرة، الذي يبدو مختلفا في مضمونه عن اللقاء الذي جمعه بمدلسي، أن الرئيس بوتفليقة يتأهب لاستئناف النشاط الدبلوماسي، فالرئيس لأول مرة منذ مرضه يركز على المواعيد الدبلوماسية الجزائرية الثنائية والمتعددة الأطراف.
استقبال الرئيس بوتفليقة لوزير الشؤون الخارجية يصادف زيارة الوزير الأول الفرنسي جون مارك ايرولت، مصحوبا بـ9 وزراء و50 رجل أعمال، وتعد هذه الزيارة بمثابة الدورة الأولى للجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى التي انبثقت عن زيارة الدولة التي قادت الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى الجزائر شهر ديسمبر من السنة الماضية، كما تندرج خرجة بوتفليقة اليوم في سياق الحضور السياسي والرسالة الموجهة إلى الخارج، خاصة بعد التركيز الذي يبديه الإعلام الفرنسي حيال الوضع الصحي للرئيس بوتفليقة، والذي لا يغيب عن أسئلة إعلامهم للمسؤولين الجزائريين على اختلاف مستوياتهم.