بوداوي وبوعناني يقتربان من رابطة أبطال أوربا
يمكن وصف حالة الجزائريين الذين ينشطون في الدوري الفرنسي بالجيّدة، فبعد أن نجا نادي أونجي من السقوط إلى الدرجة الثانية، وهو الذي يضم خمسة لاعبين جزائريين وهم عبداللي وبلقبلة وفرحات والملالي والشاب ياسين غاية صاحب العشرين سنة المتواجد على مقاعد الاحتياط من دون إقحامه، فإن بقية اللاعبين ضمنوا المشاركة الأوروبية، حيث صنع أمين غويري الحدث في نهاية الدوري بقفزه للمركز الثامن ضمن الهدّافين فجمع عشرة أهداف مع مارسيليا في نصف موسم أضافها إلى ثلاثيته مع رين.
وقاد غويري في غياب زميله بن ناصر المصاب فريق مارسيليا لحجز بطاقة المشاركة المباشرة في رابطة أبطال أوروبا، مع ضرورة تدعيم التشكيلة خلال الموسم الكروي القادم، خاصة في الدفاع حيث الحديث يدور عن انتداب رامي بن سبعيني مباشرة بعد نهاية منافسة كأس العالم للأندية الصائفة القادمة.
الجميل في الدوري الفرنسي، هو أن نيس في حالة فوزه في ملعبه في اللقاء الأخير أمام فريق براست، سيلعب الملحق المؤهل لرابطة أبطال أوروبا، وفي اللقاء ما قبل الأخير تعثر نيس خارج الديار بهدفين نظيفين، وقد لعب الثنائي الجزائري بوداوي وبوعناني طوال أطوار المباراة، وعينهما الآن على المباراة الأخيرة وفي حالة فوزهما واقترابهما من رابطة الأبطال سيكونان قد حققا أمنيتهما.
وفي حالة التعثر، فإن ليل المقبل على مباراة أخيرة على أرضه سيكون المستفيد من مرتبة ملحق رابطة أبطال أوروبا، بقيادة ماندي وبن طالب اللذان شاركا في المباراة الأخيرة التي خسرها فريقهما طوال أطوار المباراة أي تسعين دقيقة لعب.
يتمنى أنصار الخضر أن يغير بوعناني وبوداوي الأجواء، ففي فرنسا يوجد ناديان فقط يثلجان الصدر وهما القوة الضاربة باريس سان جيرمان وفريق الجماهير والحماس مارسيليا، وما عدا ذلك، فالأفضل لبوداوي مغادرة نيس وحتى بوعناني بالرغم من كونه مازال في ربيعه التاسع عشر.
لعب نيس موسما مقبولا في جزئه الأخير، ولو كانت بدايته مثالية لأحرج الرائد والبطل باريس سان جيرمان، ويكفيه فخرا أنه النادي الفرنسي الوحيد الذي فاز على باريس سان جيرمان، وفي عقر داره في مباراة كان بطلها بوعناني بتمريرتين ساحرتين.
لا يعتبر فريق نيس نادي ألقاب، ومشاركته في رابطة الأبطال ستكون شكلية، ولن تكون أحسن مما قدمه في الموسم الأخير فريق براست أو حتى ليل، لأن الفريق الفرنسي المؤهل للمنافسة على أي من الألقاب الأوروبية هو باريس سان جيرمان فقط.
ومع ذلك، فإن بلوغ رابطة الأبطال الأوروبية ستكون إضافة لبوداوي وبوعناني إن بقيا مع نيس وإن تأهل نيس للمنافسة، خاصة في مرحلة الدوري حيث سيلعبان مع الأندية الكبرى مثل برشلونة وريال مدريد والإنتير وبيارن ميونيخ وليفربول، ما سيعطيهما مزيدا من الخبرة والاحترافية في موسم كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم.