-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مشاكل العقار وفوضى مؤسسات الترقية والبيروقراطية وراء ما يحدث

بيع أكثر من ربع مليون سكن تساهمي على الورق

الشروق أونلاين
  • 4769
  • 15
بيع أكثر من ربع مليون سكن تساهمي على الورق

سواء تعلق الأمر بالسكن التساهمي أو الترقوي، فإن التعليمات والقوانين المنصوص عليها في وادي والواقع في وادي آخر، فالمشاكل والبيروقراطية وعدم القدرة على الإنجاز في الآجال والنصب والاحتيال من طرف مؤسسات ترقوية والتأخر في الحصول على قروض عقارية بسبب السمسرة وحقائق أخرى ترهن برامج السكن.

  • فبحسب معلومات موثوقة، فإن أكثر من 300 ألف سكن تساهمي وحوالي 30 ألف سكن ترقوي تم بيعها على التصاميم خلال العشر سنوات الماضية، نصفها لم يسلم لأصحابه بسبب تأخر الأشغال أو توقف المشاريع وتجاوز آجال الانجاز بأكثر من 8 سنوات في بعض الولايات.
  • ترتطم البرامج السكنية الهامة التي تطلقها في كل مرة الحكومة بواقع مليئ بالتعقيدات والمشاكل والعراقيل على كل الأصعدة فيتحول الحلم في الحصول على سكن إلى كابوس كل مواطن يعيش الأزمة، مما يجعله يقترف كل الأعمال من أجل إدراج اسمه في قائمة السكن التساهمي أوالترقوي، حتى وإن كلفه دفع »تشيبة« أو التزوير في شهادات الراتب الشهري أو اللجوء إلى ما يسمى بسماسرة القروض وهم أشخاص لهم نفوذ ووساطات لدى البنوك يسهلون للمواطن الحصول على قرض عقاري لشراء سكن مقابل نسبة معينة من القرض تصل بين 6 الى 10 بالمائة. 
  • فسلسلة المشاكل التي تعتري إنجاز كل المشاريع السكنية تبدأ من البيروقراطية الإدارية التي تشتكي منها كل مؤسسات الترقية العقارية الخاصة والتابعة للقطاع العام وهي ندرة العقار الموجه للسكن. فمديريات أملاك الدولة تستغرق على الأقل سنة كاملة لمنح قطعة أرض على مساحات صغيرة وتستغرق إجراءات نقل الملكية أشهرا طويلة، ثم تأتي بيروقراطية منح رخصة البناء للمؤسسة الترقوية من طرف البلديات، حيث يستغرق الحصول على هذه الوثيقة الأساسية سنة على الأقل وفي بعض المشاريع التي وقفنا عندها استغرق منح رخصة البناء لمؤسسة عقارية خاصة لإنجاز 80 مسكنا تساهميا بإحدى بلديات ولاية سكيكدة ثلاث سنوات كاملة، ثم تأتي مشاكل مؤسسات البناء التي لا تستجيب إلى تلبية حاجيات السوق سواء في العدد أو في قدرة هذه المؤسسات على احترام آجال الانجاز بسبب نقص اليد العاملة، ندرة مواد البناء وإجراءات منح الصفقات.
  • ففي الجزائر توجد حوالي 80 ألف مؤسسة بناء على المستوى الوطني، منها 31 ألف مؤسسة فقط مؤهلة للمشاركة في الصفقات العمومية التي تعلن عنها مؤسسات الترقية العقارية التابعة للقطاع العام كدواوين الترقية العقارية ومؤسسات ترقية السكن العائلي. أما المرقون العقاريون الخواص فتتخبط مشاريعهم بين مؤسسات صغيرة غير مؤهلة ينجم عنها تأخير في الإنجاز يصل إلى غاية 8 سنوات بحسب ما أكدته لنا مصادر من وزارة السكن، وبعد عملية البناء تأتي مشاكل أخرى كإجراءات التهيئة والصرف الصحي ثم إيداع ملف لدى سونلغاز يستغرق أشهرا لربط المشروع بالغاز والكهرباء ثم استخراج شهادة المطابقة للمشاريع من طرف البلدية ويتم ذلك في آجال مفتوحة بحسب مزاج الإدارة التي ليست لديها معايير تعمل بها بحسب ما صرح به أغلب المقاولين والمرقين، فيكفي أن تحدث حركة في سلك الولاة أو رؤساء الدوائر ليتجمّد كل شيء وتتعطل كل الإجراءات لمدة أشهر وهي مدة الانتهاء من إجراءات تسليم المهام والمحاسبة.
  • ولهذه الأسباب، يلجأ المرقي العقاري إلى حسابات يطرحها في دفتر الشروط أولها يضع سعرا ابتدائيا للسكن قابلا للارتفاع بنسبة 20 بالمائة، لأن عدم احترام الآجال أو العراقيل من طرف الإدارة تتسبب في ارتفاع أسعار الشقق، كما لا يسقف فترة الإنجاز بمدة محددة فيتركها مفتوحة إلى أكثر من ثلاث سنوات وهي فترة طويلة لإنشاء مشروع لا يتعدى 100 شقة مثلا. وبحسب معلومات مؤكدة. فإن من بين 30 ألف سكن يتم بيعه على المخطط سنويا. لا يتم تسلم إلا 14 ألف سكن في الآجال.
  • وفي هذا الإطار، صرح لنا رئيس الاتحاد الوطني للمرقين العقاريين »أن أغلب المرقين لا يمكنهم إنجاز أي مشروع مهما كانت بساطته في ظرف 18 شهرا بحسب ما يأمل إليه الجميع، ففي الميدان لا يوجد إسمنت، لا يوجد حديد، لا توجد مؤسسات بناء مؤهلة، تأخر حصول المستفيد من سكن تساهمي أو ترقوي على قرض بنكي مما يعطل تمويل المشروع وبالتالي التأخر في الانجاز، إضافة إلى المناخ الإداري المعروف ولهذه الأسباب فإن مدة ثلاث سنوات فترة جد معقولة لإتمام مشروع سكني«.
  • 500 مؤسسة ترقوية تغامر بأموال المواطنين
  • تشير معلومات حصلنا عليها، أن عدد السجلات التجارية المسلمة من طرف وزارة التجارة لممارسة نشاط الترقية العقارية في الجزائر بلغ 25 ألف؛ رقم لكن في الواقع هناك 1500 مؤسسة ترقية عقارية خاصة وعمومية فقط موجودة وتنشط بصورة قانونية من خلال انخراطها أو التزامها مع صندوق الضمان الذي يعمل تحت وصاية وزارة السكن وهي الهيئة التي تضمن حقوق المستفيدين من سكنات على التصاميم في حال النصب والاحتيال أو توقف المشروع أو بوفاة صاحب المؤسسة فيتولى الصندوق استرجاع المشروع وإتمامه أو تعويض الأقساط المالية التي دفعها المواطنون للؤسسات الترقوية. وتشير نفس المعلومات، إلى وجود 500 مؤسسة ترقوية ارتجالية لا تتعامل مع الصندوق وتطلق مشاريع سكنية غير مضمونة مما يجعل المواطنين يتعرضون للنصب والاحتيال ويدفعون أقساطا مالية لشراء سكن على المخطط دون ضمانات وهو ما يحذر منه حاليا صندوق الضمان والكفالة العقارية في مراسلات لمؤسستين عقاريتين أطلقتا مشاريع ضخمة لسكنات تساهمية بالسويدانية، بوفاريك، خرايسية، بئر التوتة، البليدة وسطاوالي ومشاريع لسكنات ترقوية بعين النعجة، هذه السكنات غير مضمونة من طرف الصندوق مما يعرض أموال المواطنين للنصب والاحتيال.
  • ومن بين مشاكل المواطنين مع مؤسسات الترقية العقارية، التأخر في تحرير وتوثيق عقود البيع على التصاميم، مما لا يسمح للمستفيدين اللجوء إلى القروض البنكية لدفع أقساط السكن، وفي حال تعذر الدفع من طرف المستفيد في الآجال المنصوص عليها في دفتر الشروط يقوم المرقي بإلغاء عملية البيع وإلغاء حجز السكن وإعادة المبلغ الأولي للمستفيد مع خصم 10 بالمائة من مجموع المبالغ المدفوعة من طرفه.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
15
  • بدون اسم

    اصبح من المستحيل الحصول على سكن في الجزائر

  • promoteur

    انه لمؤسف ان يكون المرقي دائما في قفص التهام .الا ان الماطن او الملاحض لا يطرح سؤال لمادا.ببساطة استغلال الفراغات القانونية وخاصة ان الجزائر لم تنتهي من الاصلاحات اداريا القصد من دلك كل شهر قانون جديد يلغي القانون الصادر في الشهر الماضي فالناتج عن دلك انه لم تطبق في الميدان.اما عن السكن التساهمي او الترقوي المدعم .فالاجراءات الادارية تثقل كاهل المرقي والمستفيد حتى تنسيهم الورشة وتكسر كل مخططاتهم التقنية والمالية.لعلمكم انه دراسة طلب قظعة ارض يستغرق اقله سنة

  • Icosium

    الشعب يريد العيش بالحلال وفي الحلال. الشعب يريد توزيعا عادلا للسكن و قروضا سكنية ب0%. الرجاء من السيد بوتفليقة أن يستجيب لهذا المطلب الشرعي في أقرب وقت. فرنسا المسيحية فيها هذه القروض و الجزائر لا ؟ من يحكم في الجزائر أهو الرئيس أم مدير البنك؟ تعليمة واحدة فقط من السيد بوتفليقة و تنزاح علينا هذه الغمة التي طال أمدها.
    POUR UN CREDIT IMMOBILIER A 0% EN ALGERIE

  • طارق سدراته ( سوق أهراس)

    بالله عليكم كيفا تضعون مخطط ملئي بالسليببيات نحن الشباب أين نذهب حسبي الله ونعم الزكيل فيكم

  • فاطمة الزهراء

    بلاد الفساد بلد البيروقرطية بلد الظلم بلد القوى ياكل ضعيف بلد لا مكان للفقير

  • kamel

    الامثلة كثيرة ومتشابهة في التاخر في الانجاز في التلاعب بالملفات تارة وبالاسعار تارة ثم الاخبر في الطابق بحجة انك لم تكمل الباقي ولو كان قليل .مع العلم ان اغلب المرقين تجاوزوا المدة الزمنية لدلك .اين هي الرقابة في كل هدا وداك السؤال يبقى مطروح بشدة ......

  • lazhar

    تعالو رواحوا شوفو السكنات الاجتماعية خارج ولاية الجزائر العاصمة العجائب فمنها من لقبت ببيوت النحل لصغرها وعدم احترامها للمقاييس الفروضة والشي الرهيب والمخيف أنها ضعيفة جدا لو جاءت هزة صغيرة لقدر الله أقل من 4 ريشتر لكانت كارثة حقيقية أما الشكليات الأخر القاوبين فمن هب ودب أصبح مقاول وفي ليلة وضحاها من فقير الى أن يصبح مليونير أما التسيير زيادات في الأسعار بدون مبرر وبدون وصل نقدا والتأخير في الاستلام شيء عادي وهناك أمور أخرى وما خفي كان أعضم

  • محمد السليمان

    لعنة الله على الظالمين لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم
    شعب الجزائر دائما يشكي لكن لم يسئل نفسه من سبب هذه المشاكل
    هل نزلت علينا من السماء او اتت من الخارج او اشخاص غرباء دخلوا يفسدون حال بلادنا
    وما ربك بظلام للعبيد ولاكن الناس انفسهم يظلمون
    نعم ابناءنا الذين انجبناهم وربيناهم هم من يخربون البلاد ليلا ونهار ولايتهاونون في اذاء او سرقت اين كان شعب حكومة فقير غني
    بربكم ماذا فعل هذا الشعب ليعيش عيشة ظنكة
    ادعوا الله ان يصلح حال ابنائنا و البلاد وولاة الامر
    وكما يقال ذهبت امم ذهبت اخلاقها

  • KheCh KheCh

    Maderna walou no comment !!!

  • karima corso

    fawda fi el baled

  • نبيل

    انا واحد من المستفدين من سكن على الورق انتظر منذ اكثر من 4 سنوات منزلي الذي تنجزه باتيجاك في برج البحري مع انني دفعت اكثر من 75 مليون وادفع 5000دج شهريا للبنك ولم استلم سكني

  • m'hamed

    قالها الدكتور حدوش المختص في كرة القدم إبنتي تخرمج أحسن من المهندسين المعمريين الجزائرين . بناء مؤهل يفكر ويتصور أحسن من مهندس جزائري .وأعلموا أنني وقفت على تصميم لو رآه مجنون لضحك وقبلته الإدارة .أنشري ياشروق

  • tanezouft

    تعبتنا بروقراطية الادارة حتى ياسنا ولا امل لنا من الاصلاح في الجزائر

  • موح سطيف

    الوضع كارثي المال ثم المال كل ما زرعناه سوفي نحصدوه با الله عليكم اين النوعية انصح بغلق كليات الهندسة انظرو للمستعمر كيف بني في1830شوهتو المدن و الجزاير

  • chakchouka harra

    اين سلطة الدولة في كل مايجري في ا لواقع ،اين العدالة في تنفيد الاحكام القضائية في حق مصاصي دماء الزواولة ،اين المراقبة التقنية للمشاريع ،غش في كل شئ في الاسمنت ،في التهيئة الخارجية ،انعدام قنوات الصرف الصحي ،زيادة اكشاك ورياض الاطفال في المساحات الخضراء ، الفواصل المضادة للزلازل موجودة داخل البيت وتظهر بصورة واضحة ....اه يا الطليعة والله ما تربحوا.....