تأجيل الفصل في قضية النصب على سعدان وخسارته لـ “تحويشة عمره”
أجّلت الغرفة الجزائية بمجلس قضاء الجزائر أمس، وللمرة الثالثة على التوالي فتح قضية النصب التي راح ضحيتها المدرب الأسبق للمنتخب الوطني رابح سعدان على يد مترجمة تعمل بمؤسسة إسبانية لتسويق الألبسة الرياضية بالجزائر.
واستنكر قاضي الجلسة الغياب المتكرر لسعدان عن حضور جلسة المحاكمة رغم استدعائه أكثر من مرة، موجها سؤالا إلى دفاعه قائلا: “سعدان غاب… فلماذا لم يحضر نجله المذكور اسمه بقوة في القضية؟” ليبرر المحامي أن سعدان خضع مؤخرا لعملية جراحية منعته من الحضور، مطالبا بتأجيل القضية مرة جديدة. وبعد أخذ وردّ بين القاضي والدفاع تقرر تأجيل القضية إلى تاريخ 18 مارس الحالي، فيما شهدت الجلسة حضور المترجمة المتهمة.
وبالعودة إلى القضية التي خسِر فيها المدرب الوطني السابق “تحويشة عُمره“، فإن وقائعها بدأت منذ سنتين عندما تعرف نجل سعدان، في زيارة له إلى إحدى الشركات الخاصة، على مترجمة تدعى “ح. ن“، وهي ابنة وزير سابق في التسعينيات، وتعمل بمؤسسة إسبانية لتسويق الألبسة الرياضية عبر الوطن، فاتفقا على إبرام صفقة مع مستثمرين ودبلوماسيين إسبان، بغرض جلب بدلات رياضية من إسبانيا، تحضيرا لمنافسة كأس العالم.
وبعد علمها أن سفيان نجل المدرب الوطني السابق، عرضت عليه إشراك والده في الصفقة، كما أخبرتهما بوجود عقارات للبيع بإسبانيا، فحوّل لها سعدان مبلغ 9 ملايير و200 مليون سنتيم، مع تلقيه وصولات دفع عليها إمضاء وختم السفارة الإسبانية، حسب شهاداته في الجلسات السابقة.
وأضاف: “المتهمة كانت تتصل بنا من رقم مخفي مُدعية تواجدها بإسبانيا لمعاينة المشروع.. لأتأكد بعد مماطلة وتهرب منها أنني تعرضت لعملية نصب واحتيال“.. بينما أنكرت المتهمة، خلال جلسة المحاكمة بمحكمة بئر مراد رايس، ما نُسب إليها من جرم، مؤكدة أن مهمتها تمثلت في الترجمة لا غير وأن تعاملاتها كانت مع نجل سعدان وليس مع المدرب نفسه. واستشهد دفاعها بتصريحات أدلى بها نجل سعدان خلال التحقيقات، فحواها أن المترجمة تُعتبر ضحية مثل والده.
وكانت النيابة العامة بمحكمة بئر مراد رايس قد التمست سابقا، في حق المتهمة 5 سنوات حبسا نافذا و100 ألف دينار غرامة، وانتهت المحاكمة آنذاك بإطلاق رابح سعدان آهات حسرة وندم، فدوّى صوته جدران قاعة المحاكمة قائلا: “أموالي حلال هي ثمرة أعوام من الكد والتعب، أطالب باسترجاع أموالي لأنها مدّخرات حياتي.. وحاليا لا أملك غير مرتب تقاعدي“.. ليتقرر بعد تأجيل الحكم لخمس مرات كاملة، النطق بحكم عدم الاختصاص المحلي للفصل في القضية مع إحالة الملف على النيابة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، ما جعل الضحية سعدان ووكيل الجمهورية يرفعان استئنافا إلى مجلس قضاء الجزائر.