-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وزير سابق و29 متهما أمام القضاء هذا الإثنين و"الشروق" تنشر التفاصيل:

تأجيل محاكمة المتهمين في قضية الـ 1800 مليار التي تبخّرت مع المياه!

نوارة باشوش
  • 32518
  • 1
تأجيل محاكمة المتهمين في قضية الـ 1800 مليار التي تبخّرت مع المياه!
أرشيف

أجل رئيس القطب الجزائي الإقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، الإثنين، الى تاريخ 14 نوفمبر 2022،محاكمة الوزير السابق الموارد المائية ارزقي براقي و29 متهما المتابعين في ملف فساد يتعلق بمشاريع ” المياه” وذلك بطلب من هيئة الدفاع.

وأزالت تحقيقات فرقة الشرطة القضائية بالمصلحة المركزية لقمع الإجرام، والمفتشية العامة للمالية، الستار عن فضائح من العيار الثقيل في التسيير المشبوه لمشاريع المياه على مستوى الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات منذ ما يزيد عن 20 سنة، حيث شملت 13 مشروعا على المستوى الوطني، بالإضافة إلى تجاوزات مست عدة ملفات فساد كبدت خزينة الدولة ما يفوق 1800 مليار سنتيم.
وجرّ ملف الحال الوزير السابق للموارد المائية، أرزقي براقي، و29 متهما إلى المحاكمة التي سيشهد القطب الجزائي الاقتصادي والمالي تفاصيلها.
وتمّ إحالة الملف من طرف قاضي تحقيق الغرفة الأولى لدى القطب الجزائي، الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، على المحاكمة التي ستكون برئاسة رئيس القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، القاضي محمد كمال بن بوضياف، يوم الإثنين 7 نوفمبر الجاري، ومن الأرجح أن يتم إرجاء النظر في الملف، باعتبار أنها أول جلسة، حيث سيتابع في ملف الحال 30 متهما، بينهم الوزير السابق للموارد المائية، أرزقي براقي، بصفته مديرا عاما للوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، والأمين العام السابق لوزارة الموارد المائية، مصطفى رحيال، فيما استفاد 5 متهمين آخرين من انتفاء وجه المتابعة، بينهم الوزير الأول السابق عبد المالك سلال، وولاة الجمهورية السابقون، نورية يمينة زرهوني، وحسين واضح، إلى جانب توجيه الاتهام لـ5 شركات الجزائرية والأجنبية.

تقرير مفصل للشرطة القضائية في 2006 يفجّر الفضيحة
وتعود حيثيات تفجير ملف الحال ANBTI إلى سنة 2006، حيث وصل تقرير مفصل من طرف رئيس فرقة الشرطة القضائية بالمصلحة المركزية لقمع الإجرام إلى النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، بخصوص التسيير المشبوه للمشاريع المنجزة من طرف الوكالة الوطنية للسدود، والتحويلات التي قامت خلال الفترة الممتدة من سنة 2001 إلى 2006 بإنجاز مشاريع عبر مختلف ولايات الوطن.
وتتعلق تلك المشاريع ببناء السدود ووضع قنوات نقل المياه وإنجاز محطة ضخ المياه وتحليتها، وكذا الخدمات المتعلقة بصيانة السدود، حيث تبين أن المشاريع التي أوكلت إلى الشركات الأجنبية قد مستها إخلالات خطيرة ناتجة عن تسيب مسؤولي الوكالة في متابعة العقود المبرمة مع الشركات، مما ترتب عنه تأخير في إنجاز هذه المشاريع في المدة المحددة قانونا، وبالتالي اللجوء إلى إبرام ملحقات تتجاوز قيمتها المالية القيمة الإجمالية للصفقة الأصلية.
ويتعلق الأمر، حسب التقرير، بصفقات “إنجاز سد بني هارون إنجاز القنوات، إنجاز محطة ضخ المياه ببني هارون، إنجاز سد واد العثمانية، تحويل المياه من مستغانم ـ أرزيو ـ وهران، المعروف بـ”MAO”، إنجاز مشروع تزويد ولاية تلمسان بالمياه الصالحة للشرب، صفقة إنجاز مشروع تزويد ولاية تلمسان بمياه الشرب، صرف مياه الري حناية، إنجاز سد بوقوس بولاية تيارت، إنجاز سد تاكسبت بولاية تيزي وزو، إنجاز سد كراميس بولاية مستغانم، إنجاز سد فلة بولاية المسيلة وإنجاز حواجز مائية”.
إضافة إلى ذلك، فقد كشفت التحقيقات عن إخلالات مست عدة ملفات، منها ما يتعلق بسوء تسيير ملفات متعلقة بالمطالبة بالمستحقات المالية المودعة من قبل الشركات المكلفة بإنجاز المشاريع وكذا ملفات تسيير سد بوغرارة، صفقة تحويل المياه من سد بوغرارة، وأخرى متعلقة بتسديد المستحقات، كما تبين أن بعض إطارات وموظفي الوكالة المكلفين بمتابعة المشاريع على مستوى الولايات استفادوا من مزايا وامتيازات على شكل سفريات إلى الخارج، مُنحت لهم من طرف الشركات المتعاقد معها، مقابل تقديم تسهيلات على حساب مصلحة الوكالة.
كما أن التقرير الموجه للنائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، كان مرفقا بتقارير منجزة من قبل مفتشي الوزارة الذين عاينوا من خلالها عدم إنجاز عدة مشاريع ملحقة بالمشروع الأصلي لتحويل المياه من سد بوغرارة رغم صرف الغلاف المالي المخصص لها، ونفس الإخلالات تمت معاينتها بخصوص طرق تسيير محطة ضخ المياه من سد بني هارون حيث تم تحويل الأموال المخصصة لبعض النفقات بالمشروع لفائدة المسؤول المكلف بإنجاز المشروع.

تجاوزات خطيرة ومخالفة قانون الصفقات
وحسب تقرير الخبرة القضائية، فقد كبدت المشاريع محل المتابعة الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، خسائر رهيبة، تقدر بأزيد من 1800 مليار سنتيم، وبالضبط 18.666.244.659.50 دج، كما توصل تقرير المفتشية العامة للمالية إلى أن مجموع المشاريع التي تدخل في إطار ما يعرف بـ”التحويلات الكبرى ومحطات ضخ المياه عبر الوطن وكذا الخدمات الخاصة بالصيانة”، والمتعلقة ببناء السدود ووضع قنوات المياه، والتي أوكلت عملية إنجازها لشركات أجنبية وجزائرية. لكن المشاريع المذكورة عرفت تجاوزات خطيرة، تتمثل في مخالفة قانون الصفقات العمومية، إسناد دراسات لمكاتب غير مؤهلة، منح صفقات لشركات غير مؤهلة، عدم احترام مدة إنجاز الصفقات، فسخ عقود وإعادتها دون الإعلان عن مناقصة، التشوهات التي مست مختلف المشاريع، تضخيم في الأسعار الوحدوية، التسديد دون مقابل إنجاز، التهاون الواضح للإدارة، غياب الرقابة، فضلا عن تسجيل أشغال غير مطابقة لدفتر الشروط، في انتظار ما ستكشف عنه محاكمة المتهمين في ملف الحال الاثنين 7 نوفمبر الجاري.
ويتابع المتهمون في ملف الحال أمام محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، بتهم ثقيلة تضمنها قانون الوقاية منن الفساد ومكافحته 01 / 06 وقانون العقوبات، تتعلق بمنح عمدي للغير امتيازات غير مبررة عند إبرام صفقات وملاحق مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، طلب وقبول مزايا غير مستحقة، قبض أجرة ومنفعة بمناسبة تحضير أو إجراء مفاوضات قصد إبرام الصفقات، تبديد أموال عمومية والاستعمال على نحو غير شرعي للممتلكات وأموال عمومية، منح إعفاءات وتخفيضات في الضرائب والرسوم دون ترخيص من القانون، إلى جانب تزوير في محررات تجارية واستعمال المزور والمشاركة، بالإضافة إلى جنحة تبييض الأموال الموجهة فقط لوزير الموارد المائية السابق أرزقي براقي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • سليم

    اللصوص مازالو موجودين و السرقة مزالها