تأخر اتفاق الفاف مع خاليلوزيتش لتمديد عقده يثير المخاوف
تسبب تأخر الاتفاق بين المدرب وحيد خاليلوزيتش ورئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة، قصد تمديد عقد المدرب، والذي ينتهي يوم 31 جويلية المقبل، في إثارة الكثير من التساؤلات حول مستقبله على رأس المنتخب الوطني قبل 3 أشهر فقط عن انطلاق مونديال البرازيل.
وهو الأمر الذي خلف موجة من القلق وسط الجماهير الجزائرية التي لم تخف تخوفها من احتمال تكرار سيناريو المشاركات السابقة في ظل افتقاد المجموعة إلى الاستقرار المعنوي بالخصوص، ناهيك عن نقص التربصات والغموض الذي يسود بعض الجوانب الفنية والإدارية، وكأن القائمين على شؤون المنتخب الوطني لم يحفظوا دروس الصمت غير المبرر أو الخرجات العشوائية في آخر اللحظات ما يزيد من متاعب العناصر الوطنية لأسباب لا تتحمل مسؤوليتها ميدانيا.
ورغم الحديث عن احتمال عقد لقاء بين روراوة وخاليلوزيتش بعد المواجهة الودية أمام سلوفينيا، إلا أن الكثير من المتتبعين أجمعوا على أن رئيس الفاف تأخر كثيرا في اتخاذ القرار الحازم الذي يضفي الهدوء على بيت “الخضر”، خصوصا أن سوء التفاهم بين الطرفين بدا جليا منذ عدة أشهر وهو ما عكسته تصريحات البوسني في عدة مناسبات قبل أن يعود إلى خيار الصمت في الأيام الأخيرة حتى إنه قرر عدم برمجة ندوة صحفية قبل مواجهة سلوفينيا.
وبالعودة إلى الماضي، نجد أن المنتخب الوطني وقع في مشاكل مماثلة خلال المشاركات الثلاث السابقة في المونديال ما تسبب في زعزعة استقرار العناصر الوطنية بسبب قرارات إدارية لم تخدم الجانب الفني، حيث يتذكر الكثير ما حدث بعد التأهل التاريخي إلى مونديال 82 حين تم التضحية بخدمات الطاقم الفني الذي ساهم في هذا لإنجاز بقيادة المدرب الروسي روغوف، معوش وسعدان بعد اللجوء إلى خيار المدرب مخلوفي رشيد وخالف محي الدين، وعانى المدرب رابح سعدان الذي قاد “الخضر” إلى ثاني تأهل للمونديال عام 86 إلى متاعب كثيرة أسالت الكثير من الحبر آنذاك حين أقيل مساعده نور الدين سعدي وفرض عليه جداوي ودحلب، كما تم التدخل في صلاحياته من طرف وزارة الشباب والرياضة واللجنة التي شكلتها خصيصا بحجة السهر على شؤون الخضر، وهو ما تسبب في فتنة كبيرة بين اللاعبين لأسباب مالية وأخرى تنظيمية حرمت العناصر الوطنية من أداء مسيرة مميزة في مونديال مكسيكو.
ولم يسلم سعدان من متاعب مشابهة في مونديال 2010 الذي احتضنته جنوب إفريقيا، حيث تداول خبر إقالته في عدة مناسبات قبل موعد النهائيات، وهو الخبر الذي أشار إليه في عدة تصريحات بعد انسحابه من المنتخب الوطني بعد تعثر تنزانيا، ناهيك عن الحملة الإعلامية الشرسة التي مورست عليه ما صعب من مهامه في قيادة التشكيلة بشكل لم يختلف كثيرا عما حدث عام 86 بسبب سعي أطراف إلى فرض قرارات في مسائل فنية، وهو السيناريو الذي يرشح أن يتكرر مع المدرب البوسني خاليلوزيتش بالنظر إلى الصراع الكبير في الخفاء بينه وبين القائمين على شؤون الاتحادية ما جعل مستقبله على رأس “الخضر” لم يتحدد بعدُ قبل 3 أشهر عن موعد المشاركة في رابع مونديال في تاريخ الكرة الجزائرية.