-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فرحة المونديال غطت على نكسات عديدة

تأهل الخضر: حدث العام في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 5295
  • 1
تأهل الخضر: حدث العام في الجزائر
جعفر سعادة
الشجرة التي غطت الغابة !

الفاحص لحصيلة الجزائر الرياضية في سنة 2013، يجزم أنّ الحدث الرياضي للعام صنعه المنتخب الوطني لكرة القدم بتأهله التاريخي إلى كأس العالم الـ20 بالبرازيل، في وقت تألقت الملاكمة الجزائرية بقوة في الألعاب المتوسطية بمرسين التركية، وبرز اتحاد الجزائر بثنائيته لكأسي الجزائر والعرب، في وقت كان العام شاهدا على خيبات متصلة أبرزها لنوادينا الكروية قاريا، وكذا للمنتخب الوطني لكرة اليد للرجال والسيدات في بطولتي العالم بإسبانيا وصربيا.

نجح الخضر في الوصول إلى المونديال البرازيلي المقبل بهدف ثمين جدا للمدافع المخضرم “مجيد بوقرة”، جعلها على منوال كأس العالم 2010 الممثل الوحيد للعرب في هذا المحفل الدولي، وأتى عبور المحاربين على حساب خيول بوركينافاسو في المباراة الفاصلة (2 – 3) ذهابا و(1 – 0) إيابا، ليصل المنتخب الجزائري للمرة الرابعة إلى نهائيات كأس العالم.

نكسة إفريقية ثمّ فرحة مونديالية

اللافت أنّ مشاركة المنتخب الجزائري في كأس إفريقيا بجنوب إفريقيا – جانفي 2013 – كانت هزيلة للغاية، حيث مُنيت كتيبة حاليلوزيتش بانهزامين أمام تونس والطوغو (0 – 1) و(0 – 2) على التوالي، قبل أن تتعادل في لقاء شكلي أمام فيلة ساحل العاج (2 – 2)، ما جعل المشاركة أقرب إلى النكسة التي أعادت للأذهان المشاركات الكارثية للخضر في زيغنشور 1992، واغادوغو 1998 وبماكو 2002.       

وبعد تدعيم نوعي بالثنائي “سفير تايدر” و”ياسين براهيمي”، عرف المحاربون كيف يتداركون تأخرهم في تصفيات المونديال عن مالي المتصدر، إذ أجاد الخضر التفاوض على نقاط الأربع لقاءات التي أجروها بين مارس وسبتمبر 2013، ما منح الجزائر تأهلا قبل الآوان إلى الدور الفاصل.     

وتصدر المنتخب الوطني الجزائري الأول كل منتخبات المجموعات العشر في التصفيات المؤهلة لمونديال 2014 بالبرازيل، من ناحية الغزارة التهديفية برصيد 16 هدفا، بمعدل تقريبي وصل إلى 3 أهداف في كل مباراة، وأتى مهاجم شباب بلوزداد إسلام سليماني، في صدارة هدافي “الخضر” والتصفيات برصيد 5 أهداف (ثلاثة أهداف أمام البينين ذهابا وإيابا، وهدف في مرمى رواندا وآخر أمام مالي”، ورفع “قنّاص” شباب بلوزداد غلّته إلى 9 أهداف، بعد أن خاض 13 مباراة دولية فقط بداية من العام الماضي.

الكرة الذهبية من نصيب إسلام سليماني

نال الدولي الجزائري “إسلام سليماني” مهاجم الخضر ونادي سبورتينغ لشبونة البرتغالي، الكرة الذهبية لأحسن لاعب جزائري لسنة 2013، التي منحتها جريدتا “الهدّاف ولوبيتور”. 

وخلف سليماني سفيان فيغولي مهاجم فالنسيا والمنتخب الوطني الذي حلّ أولا في 2012، وجاء اختيار سليماني منطقيا اعتبارا للمردود الطيب الذي قدمه في تصفيات كأس العالم 2014، حيث سجّل خمسة أهداف.

وجرى منح الكرة الذهبية لسليماني بحضور صاخب لنجوم عالميين أبرزهم البرازيلي ريفالدو والأرجنتيني زانيتي، علما أنّ قائمة الستة مرشحين للكرة الذهبية الجزائرية هذا العام ضمت إلى جانب سليماني، سفير تايدر، سفيان فيغولي، ياسين براهيمي، السعيد بلكالام وهلال العربي سوداني.

من جهته، نال “سفير تايدر” متوسط ميدان أنتير ميلانو الايطالي والمنتخب الوطني، سهرة الاثنين، جائزة اكتشاف الموسم، وتلقى لاعب بولونيا السابق تكريمه من لدن الناخب الوطني السابق “مزيان إيغيل” المدرب الحالي لأولمبي الشلف، فيما أقرّ عرّابو مسابقة الكرة الذهبية منح جائزة “التضحية” لـ”إسحاق بلفوضيل” مهاجم إنتر ميلانو والمنتخب الوطني. 

وعادت جائزة أحسن حكم في الجزائر خلال سنة 2013 إلى المتألق “جمال حيمودي”، كما جرى اختيار نادي وفاق سطيف أحسن فريق في الجزائر خلال سنة 2013، وجاء ذلك تبعا لنيل النسر الأسود بطولة الجزائر خلال الموسمين المنقضيين.

واختير “مراد دلهوم” رئة وفاق سطيف كأفضل لاعب محلي، من جانبه حاز “مصطفى جاليت” مهاجم مولودية الجزائر جائزة أحسن هدّاف بفضل تسجيله 13 إصابة، في حين مُنحت جائزة أفضل حارس لمحمد الأمين زماموش الذي دافع عن عرين الخضر ضدّ بوركينا في اللقاء الفاصل، بينما جرى التوافق على “زين الدين فرحات” المهاجم الصاعد لاتحاد العاصمة كأحسن لاعب آمال. 

ملاكمونا صنعوا الحدث في ألعاب مرسين

أنهت الجزائر ألعاب المتوسط الـ17 التي احتضنتها مدينة مرسين التركية في الثلث الأخير من جوان 2013، في المركز العاشر بتسع ميداليات ذهبية وفضيتين وخمس عشرة برونزية، وهي حصيلة جد إيجابية سيما بالنسبة لرياضتي الملاكمة وألعاب القوى .
وأتت الجزائر الثانية عربيا بعد مصر، ما جعل دورة مرسين التركية شاهدة على ثاني أحسن مشاركة للرياضة الجزائرية بعد دورة تونس 2001، حيث جمعت الجزائر عشر ذهبيات، أي بفارق ذهبية واحدة عن دورة مرسين، وسجلت الجزائر قفزة نوعية مقارنة بالنسخة السابقة لألعاب البحر الأبيض المتوسط بمدينة بيسكارا الإيطالية حيث اكتفت الجزائر بميداليتين من الذهب.
وصنع القفاز الجزائري الحدث بافتكاك 5 ميداليات من المعدن النفيس، ما جعلها تتصدر ترتيب المنتخبات في الملاكمة.

مشاركات نوادينا قاريا.. نفق لا ينتهي 

لم تكن سنة 2013 لتختلف عن سابقاتها بالنسبة لمشاركات نوادينا قاريا، حيث عجز وفاق سطيف عن التأهل إلى دور مجموعات رابطة أبطال إفريقيا، مثلما فشل في التألق برسم كأس الاتحاد الافريقي، حيث تذيّل بطل الجزائر لموسمين، المجموعة الثانية، حيث لم يستطع زملاء دلهوم مجاراة مازيمبي الكونغولي، البنزرتي التونسي والفتح الرباطي.

ولم يكن اتحاد العاصمة أفضل حالا، حيث أقصي في الدور الثاني لتصفيات كأس الكاف على يد بيطام الغابوني، تماما مثل شبيبة بجاية التي انتهى مشوارها في الدور الثالث لتصفيات رابطة الأبطال ضدّ الترجي التونسي، ولم يكن تحولها إلى الدور ثمن نهائي مكرر لكأس الكاف ليبتسم لأبناء يما قورايا الذين أقصيوا أمام النجم الساحلي التونسي.   

اتحاد العاصمة يخطف كأسي الجزائر والعرب

فاز فريق اتحاد العاصمة، بثنائية كأس الجزائر والعرب، وظفر الاتحاد تحت قيادة الفرنسي “رولان كوربيس” بكأس الجمهورية الـ49 في لقاء مثير مع غريمه مولودية العاصمة، وأتى تتويج الاتحاد بالكأس الثامنة إثر قذيفة مختار بن موسى (17) الذي خادع شاوشي، ورغم استماتة مهاجمي العميد في محاولة للتعديل إلاّ أنّ جميع محاولاتهم اصطدمت بيقظة الحارس الدولي “محمد لمين زماموش”.

وتميز النهائي، بالغياب اللافت للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وتولى الوزير الأول عبد المالك سلال،  بدلا عن الرئيس بتسليم الكأس للفائز، بيد أنّ فريق المولودية صنع الحدث على طريقته الخاصة برفض لاعبيه الصعود إلى المنصة الشرفية لتسلم الميداليات، وهو ما أدى إلى معاقبة المنسق السابق للعميد “عمر غريب” بالشطب مدى الحياة، واستبعاد الثلاثي “جمال مناد – رضا بابوش وفوزي شاوشي”.

إلى ذلك، وبعد آخر تتويج لوفاق سطيف بكأسي العرب لموسمي 2007 و2008، نجح نادي اتحاد الجزائر في خطف لقب كأس العرب للأندية اثر تغلبه على العربي الكويتي (3-2) في إياب الدور النهائي من المسابقة، بعدما انتهى لقاء الذهاب بالتعادل السلبي، وهو أول لقب دولي لسوسطارة منذ تأسيس الفريق عام 1936.
وسجل نور الدين دحام ولعموري جديات وربيع مفتاح من ركلة جزاء أهداف اتحاد الجزائر في الدقائق 12 و37 و75 على الترتيب بينما سجل قادر فال وحسين المساوي هدفي العربي في الدقيقتين 57 و62.

الكرة الصغيرة تتدحرج

لم يكن وضع كرة اليد الجزائرية في 2013 أفضل حالا من السنوات الفارطة، حيث كانت الهزائم العنوان الأكبر للرجال كما السيدات في البطولتين العالميتين اللتين أجريتا بإسبانيا وصربيا مطلع وأواخر العام.

بالنسبة للذكور، تلقى أشبال المدرب السابق “محمد بوشكريو” أربع هزائم أخرجتهم من الدور الأول للمنافسة، بعدما خاب رهان زملاء شهبور في قهر الفراعنة، هؤلاء عرفوا كيف يتعادلون مع الخضر ويتأهلون للدور ثمن النهائي بفضل أحسن فارق للأهداف (+7)، في وقت برز واضحا في مقابلات الجزائر ضدّ الإسبان والمجريين وغيرهما أنّ البلد الذي اخترع طريقة الدفاع المتقدم، يتدحرج مستواه بشكل مخيف نحو الأسفل.

على المنوال ذاته، تجرّع المنتخب الجزائري النسوي لكرة اليد، خمسة هزائم في مونديال 2013 لكرة اليد (سيدات) بصربيا، وتساقطت الجزائريات بفوارق ثقيلة أمام اليابانيات، البرازيليات، الصربيات، الدانماركيات والصينيات.

وإذا كان بلد حديث العهد بالكرة الصغيرة مثل البرازيل افتكت سيداته بطولة العالم، فإنّ زميلات نبيلة تيزي اكتفين بالمؤخرة!.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • ahmed

    Ou Tiguentourine win khalitouha tab3ou el balon tab3ou koun au moins jina champions du monde wala meme d'afrique pathetique