تبون يلتقي والي العاصمة للفصل في ملف العقار
يلتقي الخميس وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، والي ولاية الجزائر العاصمة عبد القادر زوخ، في اجتماع للفصل في ملف الوعاءات العقارية التي ستحتضن مشاريع السكن بهذه الولاية، وفي وقت كشفت حصيلة تنفيذ البرنامج الخماسي 2010 – 2014 أن قيمة استهلاك الغلاف المالي المخصص للقطاع بلغت 85 بالمائة، قفزت وتيرة الإنجاز السنوية إلى 248 ألف وحدة سكنية سلمت سنة 2013، بعد أن كانت لا تتجاوز الـ130 ألف وحدة سكنية في السنوات الماضية.
وحسب مصادر الشروق فإن وزير السكن سيضع اليوم الرتوشات الأخيرة على ملف الوعاءات العقارية التي ستحتضن المشاريع السكنية بالعاصمة بمختلف الصيغ، بعد أن عرف هذا الملف نوعا من الحلحلة مع الحركة التي عرفها سلك الولاة مؤخرا والتي أبعدت محمد كبير عدو والي العاصمة السابق واستخلفته بعبد القادر زوخ.
وسيحضر اجتماع اليوم مسؤولو القطاع ومختلف الفاعلين كالمديرين التنفيذيين والمركزيين إلى جانب مديري دواوين الترقية العقارية، على اعتبار أنه سيكون فرصة لتقييم مدى إنجاز المشاريع وتقديم حصيلة أولية عن المشاريع السكنية الجاهزة والوحدات المسلمة والتي تعتبر لحد الساعة أكبر مخزون يعرفه قطاع السكن منذ الاستقلال، فحصيلة القطاع المتعلقة بتقييم حصيلة الخماسي الأخير التي كانت حاضرة على طاولة اجتماع الحكومة الإثنين الماضي كشفت مؤشرات جد مشجعة تؤكد أن البرنامج أخذ طريقه الصحيح، فأرقام وزارة السكن تتحدث عن نسبة استهلاك للغلاف المالي المرصود للقطاع عند حدود 85 بالمائة و400 مليار دينار.
كما تكشف نفس الحصيلة قفزة جد نوعية في معدلات الإنجاز السنوية، وحسب المتابعين لشؤون القطاع فإن خيار عبد المجيد تبون المتعلق باللجوء إلى المجمعات المختلطة الجزائرية – الأجنبية بدأ يؤتي أكله، وحرر عملية الإنجاز من قبضة الشركات الجزائرية ووسائل الإنجاز الوطنية التي تبقى غير قادرة على الإيفاء بتعهداتها، خاصة عندما يتعلق الأمر ببرنامج ضخم كبرنامج السكن الذي شهد إطلاق إنجاز 247 ألف وحدة سكنية السنة الماضية، وذلك بعد أن قفزت وتيرة الإنجاز السنوية من حدود 80 و130 ألف وحدة سكنية في السنة ما قبل الماضية إلى 284 ألف وحدة سكنية يكون القطاع قد استلمها نهاية سنة 2013.
لقاء وزير السكن بوالي العاصمة والفاعلين وشركاء قطاع السكن اليوم، والذي يعد الثاني من نوعه بعد ذلك الذي جمعه بوالي العاصمة السابق، يعد بمثابة المنعرج الحاسم لبرنامج سكني ضخم تنتظره العاصمة التي تبقى تتصدر قائمة الطلب الوطني في السكن بمختلف صيغه.
ويحمل لقاء اليوم أهمية خاصة، ذلك لأنه يتزامن والردود التي تلقاها مكتتبو عدل الجدد والتي كانت في غالبيتها إيجابية إلى حين الفصل في عملية فحص الملفات الإدارية وتوفر شرط المطابقة مع البطاقية الوطنية للسكن التي قطعت طريق الغشاشين والمحتالين، كما سيكون اليوم المسئولون التنفيذيون للقطاع وجها لوجه مع وزير ألزمهم برفع وتيرة الإنجاز إلى 300 ألف وحدة سكنية مع نهاية السنة، على خلفية أنه الخيار الوحيد أمام القطاع للإستدراك وتحقيق أهداف البرنامج الخماسي في القضاء على أزمة السكن.