تجار الجملة بالسمّار يهددون بـ “تجويع” الجزائريين
هدد تجار الجملة للمواد الغذائية بمنطقة السمار بالعاصمة، بعاصفة من الاحتجاجات وقطع خبزة وقوت الجزائريين والشروع في إضراب مفتوح، على خلفية عريضة مجهولة المصدر تطالب وزارة التجارة بالقضاء على نشاطهم في المنطقة وتحويلهم إلى محلات سوق الـ “دي 15 ببومعطي” بالحراش.
-
جو مشحون ومكهرب طبع أمس تجار الجملة للمواد الغذائية بالسمار بالعاصمة، والمقدر عددهم بأكثر من 700 تاجر، حيث أكد العشرات من التجار في حديث مع “الشروق” بأنهم يتبرؤون من العريضة التي تم التوقيع عليها من طرف أصحاب مصالح على حد تعبيرهم، مشيرين إلى أن المستفيدين من محلات بسوق بومعطي يريدون تحويل النشاط إلى هذا السوق بتواطؤ من مسؤولين في الدولة لتحقيق أغراض شخصية على حد قول بيان الجمعية حي اليقين “كازناف” مرفق بتوقيعات التجار والسكان على حد سواء، تلقت “الشروق” نسخة منه، كما أكدوا “أن أطرافا مجهولة تريد القضاء على نشاطهم وخبزتهم وسننتفض ونقف ضد ذلك”.
-
وأكد التجار الغاضبون بأن “أياد خفية” تريد عمدا تحويل نشاط التجار إلى سوق بومعطي الذي تعتزم السلطات إعادة النشاط إليه، والذي لا يتوفر على أدنى شروط الأمن والاعتداءات والسرقة به يوميا على حد قولهم، مشيرين إلى أن التجار وسكان حي كازناف على حد سواء المعني مباشرة بالنشاط التجاري، بصدد القيام بجمع التوقيعات ضمن عريضة مضادة ستوجه لمصالح البلدية والولاية ووزير التجارة مصطفى بن بادة، حيث أكد أحد التجار في هذا الإطار قائلا: “إننا ندفع الضرائب والبلدية شرعت في تهيئة الشوارع والكل من تجار وسكان يسترزق من هذه المحلات ولا يوجد اعتراض عليها”، مضيفا أن أي محاولة لنقل نشاطنا أو تحويله ستكون لها عواقب وخيمة وسنقف ضدها، وأضاف قائلا “إذا حدث ذلك سنرى حينها المستوى الجنوني الذي ستصل إليه أسعار المواد الغذائية”، موضحا بأن منطقة السمار تمون كل ولايات الوطن بالمواد الغذائية وتوقفها يعني “الكارثة” على حد قوله.
-
وقال التجار في حديثهم مع “الشروق”، بأن محلات الجملة تشغل أكثر من 2000 عامل، منهم أكثر من 700 عامل دائم يشتغلون في المحلات إضافة على أكثر من 1300 آخرين قدوما من مختلف ربوع الوطن ويشتغلون كعمال يوميين في شحن وتفريغ وتكديس مختلف السلع والمواد الغذائية، فلماذا تريد هذه الأطراف دفع هؤلاء الشباب إلى البطالة؟”.