-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وزارة التجارة تطلق حملة تحسيسية بالظاهرة

تجّار يقطعون كهرباء المبردات لخفض فاتورة الاستهلاك!

نادية سليماني
  • 840
  • 0
تجّار يقطعون كهرباء المبردات لخفض فاتورة الاستهلاك!
أرشيف

يتعمّد كثير من أصحاب محلات المواد الغذائية والجزارة، خلال فصل الصيف، إطفاء الثلاجات والمبردات ليلا، تفاديا للإفراط في استهلاك الكهرباء.. وهو السلوك الذي حذّرت منه المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك والاتحاد الوطني للتجار والحرفيين، بينما أطلقت وزارة التجارة حملات تحسيسية لمكافحة الظاهرة.
كثيرة هي السلوكات الخطيرة وغير الأخلاقية التي يقدم عليها بعض التجار في بلادنا، كسبا لدراهم معدودة، ولو كان ذلك على حساب صحّة المستهلك، ومنها ظاهرة إطفاء المبردات والثلاجات المتواجدة بالمحلات، لساعات وحجّتهم في ذلك، تخفيض فاتورة استهلاك الكهرباء، أمّا صحّة المستهلك فتعد آخر اهتماماتهم، وضميرهم المهني، فاقرأ عليه السّلام.
وبينما يُبرر بعض التجار هذا السلوك بمحاولتهم تفادي اندلاع شرارات كهربائية داخل المحلات المغلقة ليلا.. يستنكر المواطنون وبشدة هذا السلوك، مؤكدين لـ “الشروق”، بأن هذا التصرف يعتبر أحد الأسباب الرئيسية للتسمّمات الغذائية صيفا.

مطالب بتشديد الرّقابة على التجار المتلاعبين!!
وطالب المواطنون، بتشديد الرقابة من قبل مصالح وزارة التجارة، وأخذهم لعينات عشوائية من المحلات التجارية وفحصها بالمخابر، لاكتشاف المُتلاعبين.
وكشف أحد المعلقين على هذا الموضوع، أنه تفاجأ مرّة ببائع مثلجات، يُفرغ الآلة من محتواها، أي يعيد تذويب المثلجات، ليضعها في ثلاجة تبريد مُجدّدا.
ويمكن اكتشاف تلاعب التجار، عندما تأخذ مثلا غرضا من ثلاجة محل، فتجده غير بارد، ويبرر صاحب المحل ذلك، بأنه وضعه الآن فقط في الثلاجة !! “.
ودعا مصطفى زبدي رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك وإرشاده، في اتصال مع “الشروق” التّجار إلى تحكيم ضميرهم المهني وتقوى الله في المستهلك، وقال لهم: “إذا كان تصرفكم هذا عن جهالة وهو أغلب الظن، فإن ما تقومون به خطر كبير، قد يودي بحياة الأشخاص، أما إذا كان هدفكم ربح دنانير معدودة، فهو سلوك متعمد قد يدخلكم السجن”.

آلاف التسمّمات سنويا بسبب سلوكات “غير الأخلاقية”
وأكّد زبدي، بأنّ الجزائر تحصي سنويا آلاف الإصابات بالتسممات الغذائية، خاصة صيفا ومن أحد أسبابها، قطع سلسلة التبريد خاصة للمنتوجات الغذائية سريعة التلف أو الحساسة المعروفة بسمّيتها الكبيرة، مثل مشتقات الحليب واللحوم والمرطبات. وهذه التسمّمات تسبب أضرارا جسيمة للأطفال والأشخاص ضعيفي المناعة.
واعتبر، مدير الديوان بالاتحاد العام للتجار والحرفيين، عصام بدريسي، بأن التجار ملزمون، بضبط درجات حرارة مناسبة للثلاجات والمبردات صيفا، ويمنع بتاتا إطفاؤها ليلا أو في أي وقت من النهار، لأنها تحتوي مواد غذائية سريعة التلف، ومنها اللحوم والألبان والمعلبات.
وأكّد بدريسي أن التاجر المخالف، يتعرض لعقوبات جزائية في حال تسبب في حالات تسمم، تصل إلى السجن وغلق المحل، بسبب إضرارهم بالصحة العمومية.

حملة تحسيسية تدوم إلى غاية 15 سبتمبر
وقال محدثنا، بأن كثيرا من الأماكن تسجل حالات تسممات صيفا زيادة على المحلات التجارية، ومنها الشواطئ التي تُعرض فيها مأكولات سريعة التلف تحت درجات حرارة مرتفعة، وداخل قاعات الحفلات، وفي أعراس المنازل، بسبب التهاون في تبريد المأكولات.
وكشف بدريسي، عن مشاركة الإتحاد الوطني للتجار والحرفيين في الحملة التحسيسية التي أطلقتها وزارة التجارة، بداية من 19 جوان وتدوم إلى غاية 15 سبتمبر المقبل، للوقاية من التسمّمات الغذائية والتّوعية حول شروط حفظ المواد الغذائية واحترام سلسلة التبريد والنّظافة الصحية، إلى جانب توعية المواطنين بشروط حفظ واستهلاك لحوم الأضاحي، تجنبا لحالات التعفن المسجلة سنوات سابقة.
كما تشمل الحملة، التحسيس من ظاهرة تبذير الخبز واستهلاكه العقلاني، التقليل من استهلاك السكر والملح والمواد الدسمة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!